حقيبة يد المرأة ليست مجرد إكسسوار، بل هي مرآة لشخصيتها سواء كنت عملية أو كلاسيكية أو «اسبور» أو امرأة أنيقة؛ فمحتوى الحقيبة يكشف الأبعاد الخفية للشخصية، وليس هذا فحسب، بل إن المرأة وأدواتها غموض، فحقيبتها (خزين) من عطر وأسرار، وان اختلفت ألوانها وإحجامها، لكن المضمون واحد، هو ما يمكن إخفاؤه عن الآخرين. «الحواس الخمس» استطلع رأي عدد من الفتيات والسيدات حول الذي يفضلنه من الحقائب من ناحية الحجم واللون، والسؤال الأهم ما هي الأسرار التي تحتضنها حقائبهن؟
بيت مُختصر
ضحكت الإعلامية شادية نايف جمعة، المذيعة في إذاعة العربية، حينما طرحنا عليها سؤال: ماذا تعني لك حقيبتك؟ فأجابت بمنتهى العفوية: حقيبتي عبارة عن بيت مختصر، مشيرة إلى أنها تحرص على اقتناء وحمل الحقائب الكبيرة، والتي تحتضن أشياءها التي لا تستطيع الاستغناء عنها؛ كالعطر، والمشط، نظارتين؛ إحداهما طبية والأخرى شمسية، اسبريـن، الأذكار، وغير ذلك. وتضيف: في كل الأحوال شخصية المرأة هي مزيج من عدة ألوان وجماليات وكيانات متنوعة تعبر عن شخصية هذا الكائن الجميل الذي هو جزء مشع ومؤثر ومعطاء في الحياة، وأن كل ما تلبسه أو تتزين به وتحمله وتنطق به المرأة يمثل عالماً من الجمال لا حدود له، وحقيبة يدها هي جزء من ذلك كله.
ميعاد مع الحقيبة
وتُبدي ميعاد الحمادي، طالبة جامعية رأيها في الموضوع قائلة: لو فتحت حقيبتي لوجدتِ شخصيتي بداخلها من خلال محتوياتها؛ فتجدين المرآة والمشط وحقيبة مصغرة للمكياج، وأميل بطبيعتي للألوان الفاتحة وأشتري غالباً الألوان المشجرة بالأخضر والأصفر والوردي والأورانج، وتكون نوعية هذه الحقائب من الجينز والخيزران والمطرزة واللماعة، وعادة تكون متوسطة الحجم فأنا بطبعي أهرب من الكآبة وأحب الضحك والدعابة ولا أتخيل حقيبتي رسمية أو عملية.
عنوان للمرأة
أما الإعلامية فاطمة السري، نائبة رئيس مؤسسة المرأة العربية، فتقول: أحرص على حمل الحقائب الصغيرة التي تحوي أشيائي البسيطة مثل الأوراق، القلم، العطر، المحفظة، وأدوات المكياج، مضيفة: الحقيبة تعتبر فعلاً عنواناً للمرأة.
حقائب الإعلاميات
الإعلامية أمجاد السالمـي توضح أن حقيبة يدها جزء من عملها الذي يتطلب حمل أدوات متنوعة ومختلفة من آلة تسجيل، وأقلام، وأوراق، ومع هذه كلها يجب أن تكون حذرة! وتضيف: لأن يومنا كإعلاميين يفرض علينا التزامات أخرى غير التي كنا معتادين عليها، فمثلاً بدأنا نحمل حقائب أكبر حجماً من السابقات، وغالباً لا تحمل صفة أو ملامح حقائب النساء الاعتيادية لكنها تضم العديد من الأعمال.
أنواع وأنواع
تشير العنود الظاهري، موظفة، إلى نظرتها الفلسفية عن الحقائب، فتقول: شخصية المرأة تحدد من خلال حقيبتها، فمثلاً التي تحمل حقيبة ذات ألوان صارخة وتفاصيل مبهرجة هذه امرأة تحب أن تلفت الانتباه إليها، أما المرأة التي تحمل حقيبة داكنة الألوان هي امرأة عملية تميل إلى الجدية في حياتها، والتي تحمل حقيبة ناعمة وصغيرة الحجم هي امرأة رقيقة. وفيما يخصهـا فهي تجد أن حقيبتها هي جزء منها لا يمكن أن تتخلى عنها، وإن كانت على كتفها أو بيدها ففي كل الأحوال هي تضم عطرها وحافظة النقود، وحاجياتها الكثيرة وقد يكون فيها بعض من إسرارها.
وتحمل الطالبة الجامعية عذاري الخاجة الحقيبة الواسعة اللينة، ولا تهتم ان كانت فضفاضة، وتميل إلى اللونين الأسود والأحمر، وأيضاً الأبيض، وتتضمن حقيبتها علكاً وقلم شفاه وبعض المكياج وحلوى الفواكه. وكثيراً ما ترمي حقائبها لوجود بقايا من الكحل والماكياج على القماش، وأحياناً تضع أوراقاً ليس لها ضرورة مثل مراجعات المستوصف وبطاقات المحال التجارية، فأصبحت حقيبة المشاوير والجامعة كالأرشيف المتنقل وتعتقد أن شخصيتها الفوضوية أثرت في مسار دراستها الجامعية.
شخصية مُنظمة
أمــا منــى عبيد السويدي، طالبة جامعية، فتقول: دائماً أشتري الحقيبة المتوسطة الحجم على أن تكون من الجلد القاسي لكي تكون متماسكة أستطيع وضعها في أي مكان دون أن تقع، وتتضمن حقيبتي دائماً ورقة وقلماً وصورة من بطاقة العائلة، و«حبوب مسكنة»، ومناديل ورقية مرتبة ومفاتيح ومحفظة نقود. وتكون المحفظة مقسمة إلى فئات العشرات والمئات، وأحرص على شراء الحقيبة ذات الجيوب الكثيرة لأضع كل شيء في جيب بدلاً من أن يختلط الحابل بالنابل، مضيفة: أميل إلى الألوان الرمادي والبيج والأزرق وأن تكون الحقيبة طويلة نوعاً ما للاستفادة من المساحة، وأنا معروفة لدى جميع من حولي بأنني شخصية منظمة حتى في تنظيم منزلي أيضاً، وأحرص على جدولة أعمالي لكي لا أربك نفسي.
ذوق هادئ
فيما تؤكد مريــم حسين المازم، موظفة، أنها لا تدفع في شراء أغلب الحقائب التي تعرض في الأسواق لأن ذوقها هادئ، ولذلك لا تلتفت إلا للحقائب الصغيرة الناعمة. وتتضمن حقيبتها قارورة صغيرة لعطر خفيف، ومناديل معطرة، ومفاتيح، وملمع الشفاه، وحقيبة صغيرة للمشط والمرآة.
إحصاءات
تقول شادية نايف جمعة، مذيعة في إذاعة العربية: إذا أرادت المرأة أن تبحث عن شيء في حقيبتها عليها أن تفعل ذلك قبل خمس دقائق لكي تعثر على ما تريد، وقد تستغرق ساعة في البحث عن شيء مفقود في حقيبتها دون أن تقطع الأمل في العثور عليه.
ذوق المرأة
تقول فاطمة السري، إعلامية ونائبة رئيس مؤسسة دبي للمرأة: تُعبر الحقيبة عن ذوق المرأة العام وأسلوبها في الحياة، وأنا أحرص على حمل الحقائب الصغيرة التي تحوي أشيائي الصغيرة.
اهتمامات
تقول حليمة الصايغ، موظفة: تعكس الحقيبة ذوق المرأة وشخصيتها واهتماماتها، وأحمل في حقيبتي قلماً، عطراً، بيزنس كارد، وأموراً أخرى، وأنا ضد شراء الحقائب الباهظة، ولكن مع الراقية والمميزة.
دبــــي - جميلة إسمــــاعيل
