أول محل افتتحه السير بول سميث كان في 1970 ، وفي مدينة نوتينهام. اليوم تتوافر أزياؤه وإكسسواراته وأدواته المنزلية في أكثر من 47 بلدا، ويعتبر من أهم المصممين في اليابان والأكثر شعبية. ما يحسب له، وما يعتز به، أنه ظل محافظا على استمراريته منذ السبعينات إلى اليوم، كما أنه من بيوت الأزياء البريطانية القليلة التي نجحت في تجاوز كل الأزمات الاقتصادية التي مرت على صناعة الموضة، ولا يزال المالك الوحيد لأسهم داره، وبالتالي المتحكم الوحيد فيها، إبداعيا وماديا.

وتواصل مجموعة هذا الموسم من ملابس «بول سميث» استكشاف حياة اللايدي لاي، مصممة سترة الركوب الضيقة والتي اكتشفها بول ذات يوم في سوق بورتوبيللو، ومن خلال سبر أغوار حياة وتاريخ اللادي لاي الساحرة وإرثها الغني وعزبتها الرائعة، تم استيحاء هذه المجموعة الرومانسية التي تضفي رونقاً مختلفاً على اللباس الكلاسيكي للريف الإنجليزي،وتصطف القطع فائقة الأنوثة جنباً إلى جنب مع العناصر الرجولية للملابس المستوحاة من أجواء الصيد والمحاكة تقليدياً من صوف دونيجال الثقيل، وتتضارب ألوان الباستيل الناعمة مع الألوان الحمراء والصفراء الجريئة. وتنساب رسومات أزهار الأورجانزا ورسومات أوراق جدران المنزل الرقيقة بين طيات طبقات التول الشفافة، حيث تضفي رسومات trompe loeil لمسة ذكية إلى أقمشة الجيرزي المرنة. وقد زينت الفراء بالأقمشة الحريرية الشفافة. فيما أضفت تفاصيل الكورسيتري والقفازات ذات الأزرار ومن دون أصابع والأقمشة المتشابكة والأحزمة التي تشد الخصر لمسة مثيرة ومشاكسة على المظهر الخارجي عموما.

أما عن الملابس الرجالية لخريف وشتاء 2010 فهي مجموعة أنيقة ومفصلة تعبر عن السيد البوهيمي المعاصر كما أنها مستوحاة من «فينيس» و«وارن ايليس» من فرقة «ذا باد سيدز» The Bad Seeds، وقد ترجم هذا الإلهام إلى ثلاثة أنماط أساسية؛ سترة مزدوجة الصدر مع طيات سترة واسعة تترافق مع بنطلون مريح يضيق تدريجيا عند الكاحل ومعطف فضفاض مزدوج الصدر، يتناقض مع سراويل ضيقة وسترة بقبة ذات شال محبوك مع سراويل بجيوب ذات سحابات تصل إلى الكاحل.

دبي ــ رشا عبد المنعم