انتشرت في أسواقنا التجارية خلال السنوات الأخيرة العديد من وسائل الجذب المختلفة التي تدفع الجمهور لشراء المنتجات، خصوصا تلك التي يعتبرها البعض زيادة في الترفيه إذا ما تعلق الأمر بالسينما وأفلامها وأبطالها، وأصبحت صور النجوم والنجمات عنصرا بارزا للتسويق، وتطور الأمر لتحتل شخصيات (سبيدر مان، هالك، بات مان، شريك، باربي، سنو وايت، سندريلا وياسمين) عقول وخيال الأطفال بالإضافة إلى الحقائب والأدوات المدرسية بخلاف الشامبوهات ومعجون الأسنان والشور جل والثياب والإكسسوارات وكذلك أدوات الطبخ، وذلك لضمان مزيد من البيع والترويج لأفلام مقبلة يتم التجهيز لها.

تجتذب الأطفال

ترى نيفين مرزوق من محلات «تويز آر أص» أن استغلال نجوم الأفلام هدفه جذب الأطفال وقد نجحت الشركات في ذلك خصوصا عندما تطرح بعض الألعاب المتعلقة بأعمال مهمة في صالات السينما مثل باز يطير، وودي أبطال فيلم حكاية لعبة 3 أو أيرون مان أو شخصيات فيلم إلفين والسناجب، وكذلك أبطال فيلم أليس في بلاد العجائب، هذه بخلاف هانا مونتانا ومنتجاتها التي تقبل عليها الفتيات بأعمار مختلفة، وقد تم تخصيص جناح كامل لكل ما تنتجه ديزني والذي يجد إقبالا ورواجا كبيرا.

الألعاب الإلكترونية

ومن خلال ألعاب الفيديو جيمز المصنوعة عن أعمال سينمائية، والتي تخاطب شريحة عمرية أكبر، بدأت مفردات التعلق تأخذ توجها آخرا وتلقى تجاوبا وتعلقا بشخصيات النجوم وأهم أفلامها، حيث يؤكد رجب حامد مدير المبيعات في شركة جيكي جيمز بدبي مول قائلا: ان تلك الألعاب تجتذب الصغار وأيضا الكبار، حسب توجه كل فرد واهتماماته، فهناك الألعاب المأخوذة عن أفلام كارتونية مثل آيس إيج، وكونغ فو باندا، وألعاب أخرى مصنوعة لأفلام حققت نجاحا في صالات السينما وتعتمد على الحركة والأكشن مثل برنس بلاد فارس وصراع الجبابرة، وجيمس بوند وإكس مين ولفارين وأفاتار.

ويسترسل حامد: وعلى الرغم من اعتماد هذه الألعاب على براعة اللاعب ومقدرته في التغلب على الصعاب والعراقيل، لكنها لا ترتقي بثقافة الشخص ولا تنمي مهارات لديه، ويبقى سر التعلق بها إما حبا للفيلم الخاص بها أو النجم الذي يلعب دور البطولة.

ثقافة الأنتيكات

ومن جانبها تروي غادة كوناش صاحبة «فانديما غاليري» عن التحديات التي واجهت انتشار ثقافة الأنتيكات النادرة المتعلقة بملصقات الأفلام وصناعة السينما بشكل عام، فتقول: لا تزال هناك انتشار محدود جدا في عالمنا الشرقي تجاه فكرة الاقتناء لكل ما هو نادر وصعب الاستحواذ عليه، والذي يتعامل معه الأجنبي بحرص وبحث ودأب واهتمام وعندما يجده يدفع ما يملك من أجل الحصول عليه، أما العربي يفكر بدل المرة مليون مرة، ويدوس كثيرا على مشاعره قبل أن يفتح حافظة نقوده ويقرر شراء شيء أعجبه.

وأضافت: لكن في ظل مجتمع يحتوي على ثقافات متنوعة ومنفتح مثل دبي أغرى ذلك الكثيرين للاطلاع على كل ما هو غريب، وأصبحت مقتنيات النجوم الأصلية من الأمور التي تجد اهتماما مذهلا عند البعض، خصوصا إذا كانت أسعارها معقولة وغير مبالغ فيها ولا تختلف عن ما يتم عرضها في أوروبا أو أميركا، وهذا ما دفع إلى وجود محلات تعرض نسخا محدودة من ملصقات الأفلام أو إكسسوارات النجوم، وبطبعي أميل إلى هذا المجال وتسمح إمكانياتي المادية بذلك ما يجعلني أحرص مثلا على جمع كل ما يخص فن وفكر وتراث المخرج العالمي يوسف شاهين وأملك أصول أشياء كثيرة له.

ندرة المعروض

ويشارك غادة في ذلك عبد العزيز عبد الرحمن من دولة قطر، الذي حضر خصيصا إلى «دبي مول» لزيارة محل نوبل كونكشن، الذي سمع عنه كثيرا وعن قطعة الأصلية أو نسخة المحدودة لإكسسوارات الأفلام، ولغرابة المكان وندرة المعروض فيه حرص على اصطحاب أولاده والتقاط الصور التذكارية بجوار بات مان وهاري بوتر والأشياء الثمينة والغريبة لشفرة دافنشي ولعالم أفاتار.

وتستعرض مارنييل سالازار من شركة نوبل كونكشن مقتنيات فرع دبي مول الذي يعد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط والثالث في العالم بعد فرعي لندن ونيويورك، فتقول: حرصت الشركة على الاستعانة بأكثر الفنانين والمثالين والمبدعين المهنيين موهبة وشهرة في جميع أنحاء العالم وذلك لإبداع أعمال فنية ومستنسخات تعد الأرقى والأكثر إغراقا في التفاصيل الفنية في عالم السينما، كما حرصت المجموعة على الاعتماد على أساليب عريقة انتقلت من جيل إلى جيل من المبدعين، وبذلت كل جهودها لتعطي أفضل ما عندها، حيث حرصت على تقديم أروع الأعمال لهواة الاقتناء.

ومن خلال هذا الدأب حققت سمعة عالمية لمنتجاتها بتصميماتها الرائعة وإبداعها المهني الرفيع، وصيغت مقتنياتها الثمينة بأسلوب يعتز بها أصحابها ويقدرونها ويحرصون على عرضها.

جهات متعددة

وحول تعاملات نوبل كولكشن مع جهات متعددة قالت سالازار: نعمل في هذا الميدان مع مؤسسات كبرى مثل استوديوهات السينما والمتاحف والمجموعات التاريخية الخاصة، وكذلك أفضل الفنانين المعاصرين وصناع التماثيل ومبدعي الأعمال الحرفية النادرة، وهكذا فقد تمكنا من تقديم منتجات تعكس تنوعا في موضوعاتها والمواد التي تم إبداعها منها، وكل قطعة تقدمها المجموعة تتميز بالثراء في التاريخ والخيال والمواد التي تبهج عشاق جمع التحف التي تتسم بالغرابة والروعة.

وترصد عدسة «الحواس الخمس» بعض من تفاصيل كثيرة موجودة بداخل محل نوبل كونكشن والذي يستحق الزيارة من قبل عشاق الأفلام ومقتنياتها:

سيف طروادة

على امتداد الزمن خاض رجال غمار الحروب، بعضهم من أجل السلطة وبعضهم من أجل المجد، وغيرهم من أجل الشرف، وبعضهم من أجل الحب، ومن فيلم «طروادة» الملحمي الشهير تجلب «نوبل كونكشن» إبداعا لسيف أخيل بطل الفيلم، حيث صنعت هذه التحفة لتكون مماثلة في تفاصيلها للسيف الشهير، فنجد نصلا من الصلب الذي لا يصدأ مطليا بالبرونز ويبلغ طوله 03 بوصة، ويأتي مع أدوات لعرضه على الحائط.

شفرة دافنشي

جهاز شفرة دافنشي، اختراع فريد تماما مثل الأسرار الغامضة التي يضمها وتحدث الحلقات التي يتألف منها لدى إدارتها صوتا مع تغير موضع الحروف، ويمكن لشفرة واحدة أن تفتح الغرفة الموصدة، وهذا الكنز بديع التصميم يفتن من يقتنيه ويتأمله ويبلغ طوله 6 بوصات ومزود بصندوق يكفل الحفاظ عليه.

شطرنج هاري بوتر

مجموعة شطرنج التحدي الأخير، تحفة بديعة تجسد أجواء هاري بوتر وتضم 23 قطعة شطرنج، تم إبداعها لتكون مماثلة في كل تفاصيلها للمجموعة التي استخدمت في الفيلم، ويتراوح طول القطعة 5,2 إلي 5,5 بوصات، أما رقعة الشطرنج نفسها فمساحتها 02 في 02 بوصة.

إبداعات دقيقة

ويعتبر نواف البلوشي وعبد الله الشتيلي من دولة الكويت، أن ما يشاهدانه من إبداعات فنية ومستنسخات نادرة تعد الأفضل في دبي مول، حيث لفت نظرهم محل آخر حمل عنوان «سينما1» وهو حديث النشأة لم يتعد وجوده الثلاثة أشهر، ويستعرض إبداعات دقيقة من أفلام مشهورة مثل سيد الخواتم، الرجل الحديدي، حرب الكواكب، أنديانا جونز وشخصية الجوكر التي مثلها ليدجر في فيلم فارس الظلام، وتقول إلين الفلبينية التي تعمل في محل سينما1: أن لديهم شهادات موثقة من شركتي نيو لاين سينما وفوكس القرن العشرين تؤكد محدودية النسخ المصنوعة وأرقامها بالنسبة للأشكال الأخرى، هذا بخلاف ملصق لفيلم أفاتار بتوقيع طاقم العمل ثمنه 6 آلاف درهم، وملصق آخر لفيلم صراع الجبابرة بتوقيع النجم الشاب سام ورثينغتون وثمنه 5 آلاف درهم.

ويرى الناقد الإماراتي محمد سلطان ثاني أن الغزو السينمائي الأميركي للأسواق الإماراتية، يترجم في النهاية رؤية محورها هيمنة الأفلام الأميركية ومنتجاتها على صالات السينما المحلية، وثقافة موجهة تنتشر وتتغلغل في شرائح المجتمع المختلفة، لتصنع مع الوقت قاعدة عرضة واستهلاكية لما يصدره (بزنس) السينما خلاف مشاهدة الأفلام فقط.

عصا سحرية

مجموعة عصا هاري بوتر السحرية ذات الأطراف المضيئة، تتألق منبعثا منها ضوء إذا تم التلويح بها، وتنطفئ إذا لوح بها مجددا، طولها 41 بوصة وتحتاج إلى بطاريات كهربائية لا تقدم مع المجموعة.

المرتبة الأولى

قالت دارين جوليان الرئيس التنفيذي لدار جوليان الأميركية للمزاد إن مارلين مونرو تحتل المرتبة الأولى عندما يتعلق الأمر ببيع ممتلكات أو أغراض خاصة بالمشاهير، وأضافت: أن هناك أشياء تخص مارلين تتجاوز كل التوقعات، ففي العام الماضي عرضنا مظلة خاصة بمارلين قدّر ثمنها بين 01 آلاف و02 ألف دولار وقال الناس لن تتمكنوا من بيعها بهذا المبلغ ففي النهاية ليست سوى مظلة، لكنها بيعت بـ 94 ألف دولار.

أزياء جاكسون

بيعت سترة سوداء ارتداها ملك البوب الراحل مايكل جاكسون خلال جولة عالمية في 9891 مقابل 522 ألف دولار، إلا أن القفازات التي ارتداها أثناء حفل غنائي في 3891، حيث قدم لأول مرة أغنية moonwalk، كانت الرابح الأكبر إذ بيعت مقابل 024 ألف دولار.