هل تعلم أن صناعة السينما في أميركا تضيف 08 بليون دولار سنوياً للاقتصاد الأميركي، وتدفع ضرائب للحكومة الأميركية تصل قيمتها في المتوسط إلى 31 بليوناً سنوياً، وتوظف 5.2 مليون عامل مبدع في 511 ألف شركة؟

وهل تعلم أنها الصناعة الوحيدة التي نمت خلال العامين الماضيين في أميركا، على الرغم من تراجع الاقتصاد الأميركي نتيجة الأزمة المالية العالمية؟

وهل تعلم أيضاً أن السينما الأميركية ليست صناعة أفلام فقط، بل هناك «بيزنس» آخر يتم التسويق والترويج له بإجادة واستخدامه في الدعاية لأفلام السينما، والعكس صحيح، وأن هناك شركات ومؤسسات وهيئات تابعة لاستوديوهات هوليوود تصنع أدوات ومنتجات خاصة بالأفلام وأشهر نجومها وتقوم ببيعها في جميع أنحاء العالم، بخلاف استثمار للأزياء والديكورات والإكسسوارات التي تستعمل في الأفلام ويستخدمها الأبطال ويتم عرضها للبيع في مزادات بأسعار خيالية؟

وهل تعلم مثلاً، أن تذكارات لجورج كلوني في فيلم «عالياً في السماء» تم صنع قطع فنية منها بأسعار مغرية للجمهور وحققت مبيعات عالية، ومعطف ارتدته الممثلة جولي أندروز في فيلم «ماري بوبنز» عرض في مزاد وحقق مبلغ 001 ألف دولار، وصوراً قديمة لمارلين مونرو لا تزال تحقق أسعاراً فلكية حتى إن صور أشعتها بيعت بمبلغ 54 ألف دولار، وملصقات إعلانية كبيرة لفيلم مثل «فرانكنشتاين» وقناعا من فيلم «ذي كريتشر فروم ذي بلاك لاغون»، إضافة إلى زى حاكم كاليفورنيا أرنولد شوارزنغر في فيلم «باتمان أند روبن»، عرضت في مزاد لتذكارات هوليوودية وجمعت مبلغ إجمالي يقدر بـ2.4 ملايين دولار، وأن تذكارات لفيلم مثل «ستار تريك» تجاوزت السبعة ملايين دولار؟

وهل تعلم أن استوديوهات مثل ديزني، ووارنر برذرز، ومارفيل، وبيكسار، وبرامونت، وفوكس، تحقق مبيعات على مستوى البيع (جملة ومفرق) من منتجات أشهر شخصيات أفلامها ونجومها والتي تعرضها كلعب أو أدوات مدرسية، بل تعتبر منتجات ديزني ذات شعبية كبيرة في الشرق الأوسط، خصوصا تلك التي تستخدم صورا لـ«هانا مونتانا» وأبطال أفلام «هاي سكول ميوزيكال»، و«نارينيا» وكونغ فو باندا وأب ومدغشقر وحكاية لعبة؟

وهل تعلم أن قائمة أهم الألعاب الإليكترونية في محال الفيديو جيمز، هي لأفلام سينمائية حققت نجاحاً كبيراً في صالات السينما مثل، «برنس أوف بيرشيا»، أفاتار، أيرون مان، هاري بوتر وأنديانا جونز وجيمس بوند؟

وهل تعلم كذلك، أنه حتى وقت قريب كانت ثقافة السينما في مجتمعاتنا العربية محصورة في مشاهدة الأفلام ومعرفة نجومها فقط، وأن خبراء ونقاد السينما يعلمون أن المشاهد عندنا لا يرغب في الحصول على نسخة «دي في دي» من فيلم شاهده في صالات السينما، وبالتالي تعتبر فكرة اقتناءه منتجات عنه ضرب من السذاجة والإسراف أحياناً؟

وهل تعلم أن كل ما تم ذكره تسرب تدريجياً إلى الأسواق الإماراتية وأصبحت محال منتجات وتذكارات الأفلام تعلن عن نفسها وتجلب زبائن من دول خليجية أخرى، وأن ثقافة جديدة بدأت تنتشر وتصنع دون أن ندري جيلاً مختلفاً من المهتمين بهذا المجال؟

في الصفحات التالية يرصد (الحواس الخمس) هذه الظاهرة ويسلط الضوء عليها في لقاءات مع أصحابها والعاملين بها وجمهورها العاشق لها.

دبي ــ أسامة عسل