لطالما كانت الحاجة ماثلة إلى وجود الفنادق الاقتصادية ذات الأجواء المعاصرة، والتي تتميز تصميماتها الداخلية ونوعية التأثيث فيها بصبغة فنية وهندسية من النوع الذي يسمى في الغرب «يونغ أند تراندي» أي أنه يلائم ذائقة الشباب أو التنفيذيين الذين باتوا يرغبون بأن يعيشوا تجربة فندقية غير مكلفة، وفي الوقت ذاته تقربهم مما يقدم في فنادق النجوم الخمسة. ومن هنا، كان تفكير شركة «روتانا» للفنادق، منذ أكثر من خمس سنوات، لاطلاق علامة تجارية فندقية تتوافر فيها تلك الامتيازات، وقد ظهرت فعلا لأول مرة قبل ما يقارب سنة تحت اسم «سنترو».

«سنترو هي علامة فندقية توحي بالشباب والأناقة والمعاصرة والفن، وتصنيفها هو اربعة نجوم مع اضافات تتوافر في فنادق النجوم الخمسة»، يقول فيليب انريك، مدير عام فنادق «سنترو»، وأحد القائمين على مشروع تأسيس العلامة التجارية وبلورتها وموضعتها في الشعور العاطفي والعقلي للمستهلكين. وفيما ترسخ هذه العلامة تواجدها في 6 فنادق، أصبح بعضها شغالا في الوقت الذي يتحضر بعضها الآخر للافتتاح، بين دبي والشارقة وأبوظبي، فإن 52 فندقا ستكون متواجدة في منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة.

والداخل الى فندق سنترو، سواء في جزيرة «ياس» في أبوظبي، أو في منطقة البرشاء في دبي، لا بد أن يشعر من اللحظة الأولى أنه أمام تجربة فندقية اقتصادية مختلفة: نحن لسنا ايبيز ولا نوفوتيل، اردنا فندقا اقتصاديا ولكن عصريا وملائما لاحتياجات المسافرين الشباب أو التنفيذيين. لكن الوعي بالعلامة الفندقية الاقتصادية لا يزال في مراحله «المبكرة»، على ما يقول انريك، مقارنة بالسوقين الأميركي والأوروبي: بعضهم يسألنا لماذا لا تقدمون خدمة نقل الحقائب الى الغرف، أو الطعام، وهذا التباس يقع فيه من لا يعرف معنى الفندق الاقتصادي، الذي يقتصد في هذه الخدمات مقابل تقديم أسعار متهاودة، مقارنة مع علامات النجوم الخمسة.

لكن هناك ثوابت لا يحيد عنها سنترو، وهي وجود ثلاث علامات فرعية، تم انشاؤها أيضا: «سي تيست»، «سي ماندوس» و«سي ديلي». وهي العلامات التي تتخذها المطاعم والبقالة المتواجدة في الفندق والمفتوحة 42 ساعة من اجل بيع احتياجات الطعام والشراب وحتى أدوات الحلاقة والنظافة والسجائر وغيرها:« في البداية، كان الناس يسألون لماذا يتوجب علينا أن ننزل الى ردهة الفندق من أجل شراء الاحتياجات، ولا تأتي الى الغرف.

ثم كانت المفاجأة أنهم أحبوا هذا الأمر، وباتوا يمدحون في خاصية تمكنهم من اختيار طعامهم وحاجياتهم ومعاينتها فورا.. كأنهم في حيهم الخاص، وهذا جزء من تجربة سنترو».

وتغدو الشريحة التي تستقطبها علامة «سنترو» في تزايد مستمر في وقتنا الحالي وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط بعد التغيير الجذري في تفكير العديد من التنفيذيين ممن باتوا يبحثون عن القيمة والرفاهية في آن واحد ومن هذا المنطلق تم تصميم «سنترو» وخدماته التي ستستقطب مختلف الشركات بغض النظر عن حجمها بالإضافة إلى مختلف أنواع المسافرين على حد سواء. وسيعيد «سنترو» تعريف مفهوم الفنادق الاقتصادية في المنطقة وسيكون إضافة نوعية مميزة لقطاع السياحة في الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط بشكل عام.

وسيتم افتتاح «سنترو الشارقة» في يناير العام المقبل، وكذلك «سنترو» طريق المطار في أبوظبي، حيث سيفتتح بعدها فندق آخر قريبا من مركز المعارض.

وفي الحديث عن سنترو برشا دبي، يبيّن شريف مدكور المدير العام لفندق سنترو برشا بأن الفندق يقدم غرف مميزة بمساحات مريحة بالإضافة إلى العديد من أنواع الخدمات والتي تم تصميمها لتلبية جميع احتياجات مسافري الأعمال كغرف الاجتماعات، جيمينازيوم حديث, مسبح بالإضافة إلى «سي تيست» والذي تقدم فيه جميع الوجبات على مدار اليوم و «سي موندو» لجميع أنواع المأكولات الخفيفة وأخيراً «سي ديلي» المبتكر والذي يقدم خدمة ذاتية لجميع النزلاء عبر مدار الساعة حيث يمكنهم الحصول على العديد من أنواع المأكولات الخفيفة والمشروبات للاستمتاع بها في ردهة الفندق أو في غرفهم الخاصة.

وأخيرا أعلنت «روتانا» عن اتجاهها الى سوق الرياض بعلامتها «سنترو» عبر شراكة مع شركة سعودية هي «الفنادق الراقية». يقول عبد الاله الخريجي، رئيس مجلس ادارة الشركة: بعد دراسة للسوق في مدينتي الرياض والخبر، تبين الحاجة إلى مفهوم عصري يشمل بين نوعية راقية من الخدمة في قلب العصب التجاري بأسعار أكثر قبولا من شريحة كبيرة من المجتمع والشركات ورجال الاعمال. معبراً عن بالغ ثقته بتقبل هذه الفئة من المسافرين لـ «سنترو من روتانا» خاتماً بأن هذه الشراكة تأتي في الزمان والمكان الأمثل.

دبي- الحواس الخمس