الهاوي للتصوير فنان ينفعل بالأحداث ويتأثر بحسه المرهف ويدرك المواقف ويقدرها تقديرا اجتماعيا بحسه الصادق، لهذا فالصور الفوتوغرافية ليست مجرد صور لموضوعات أو أعمال أو أشخاص، بل هي تكشف عن القيم الجمالية للشخص الذي أنتجها..

وهذا ما يحرص عليه المصور الإماراتي الشاب يوسف الهرمودي الذي لديه أسلوبه الخاص في فن البورتري فهو يرسم لقطاته بأفكاره قبل أن ينقلها إلى عدسته، كما أن صوره ليست من النوع الكلاسيكي إنما فيها من الفنتازيا والتجريد الشيء الكثير.

«الحواس 5» التقاه، وسلط الضوء على رؤيته الفوتوغرافية، وجديده في فن التصوير، وأعماله بما تحمله من أفكار وهواجس وجرأة وغير ذلك من المحاور الأخرى التي ركز خلالها على أن جديده يتمثل في البدء بالتخطيط لإنشاء مجموعة تصويرية متخصصة محترفة تحمل اسم (استوديو لحظة) وهي مجموعة لا يزال عدد أعضائها في تزايد.

استوديو خاص

يتحدث يوسف الهرمودي عن جديده في مجال التصوير قائـلا: أقوم حاليا بإنشاء استوديو خاص بالتصوير، إضافة إلى الإشراف على مهمة تدريب الشباب الهواة على كيفية استعمال الكاميرات الرقمية بصورة احترافية، أما من الناحية الشخصية فبدأت خوض العديد من الدورات التصويرية الاحترافية في مجال نقد الصورة وعملية تكوين اللقطة بصورة احترافية عن طريق بعض المعاهد التصويرية العالمية عن طريق الانترنت، كذلك أنـا بصدد افتتاح معرض خاص بي أعرض به آخر لقطاتي في عدد من المراكز التجارية، كما قمت ببيع عدد من الصور لإحدى الشركات التي قررت عرضها في عدد من مبانيها المكتبية.

مسابقات التصوير

ولأن مسابقات التصوير التي تنظمها الجهات باختلافها في الدولة تدعم موهبة التصوير عند الشبــاب يقول الهرمودي: انطلقت في الآونة الأخيرة جوائز كثيرة تدعم التصوير بهدف رعاية واحتضان المبدعين والموهوبين في مجال التصوير الفوتوغرافي من مختلف الفئات العمرية وتشجيعهم وتحفيزهم، وللأسف لم تتسن لي فرصة المشاركة في المسابقات، لانشغالي في تنظيم وتجهيز المجموعة التصويرية، بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي أقدمها، إذ أخذت هذه «الأعمال» الكثير من وقتي، اما الآن فاني بصدد المشاركة في عدد من المسابقات خاصة مع بدء موسم المسابقات التصويرية في هذه الفترة مضيفا أن تعدد الجوائز الخاصة بالتصوير في الفترة الأخيرة في الدولة يعكس قوة انتشار هواية التصوير وبشكل خاص في آخر أربع سنوات، ففي السابق كان من الصعب على الشخص اقتناء كاميرا لعدة أسباب منها ما يتعلق بالتقنية أو قيمة هذه الكاميرات، أما الآن فالأمر أصبح بمتناول الجميع، والميزة الأخرى لهذه الهواية هي أنها لا تقف أمام حد معين، مما ساعد على انتشار العديد من الجوائز.

موقع شخصــــي

يعمل المصور الهرمودي حاليا على إطلاق موقعه الشخصـي، مشيرا إلى أنه يعمل حاليا على عرض لقطاته المنوعة في أحد مواقع التصوير العالمية وذلك لسبب يتمثل في رغبته بالتعرف الى تعليقات وانتقادات الناس بشكل عام والمحترفين بشكل خاص وهذا من شأنه أن يطور من مهاراته في التصوير حتما.

رؤية

الصور الفوتوغرافية بالنسبة للهرمودي تنقل للناظر الواقع بلغة فائقة الروعة والتعبير، فهي تقدم لنا رؤية مختارة للواقع أو الموضوع وليس نسخة مطابقة أو بتعبير أكثر دقة تقدم رؤية ذات تشكيل جمالي يجسد بصماته الفنية موضحا بأنه لا يوجد ما يميز فلان عن علان إلا بالتفرد بالهواية وامتلاك مواهب فردية تتم تنميتها مع الزمن، لا بالأبعاد الجسمانية طولا أو وزنا.

خطط تطويرية

ويكشف الهرمودي عن بعض الخطط التي من شأنها أن تطور من مهارته الإبداعية في التصوير قائلا: التطوير ليس فقط في مجال الدورات، وإنما المشاركة مع مصورين آخرين، سواء إن كانوا بنفس المستوى أو من هم أقل، كذلك العمل الجماعي يلعب دورا مهما في مجال التطوير، بالإضافة إلى عدم الخوض في المألوف، بل أحاول اكتشاف مجالات جديدة للتصوير.

ويرى الهرمودي أن الاهتمام بالتصوير في الدولة في تطور واهتمام وزاد على ذي قبل، ولكن هذا الاهتمام لم يصل إلى مستوى طموحاتنا وأفكارنا كمصورين. وفي رأيه الشخصي فإن المصور الإماراتي قد حمل على عاتقه تطوير نفسه بنفسه، فتجده ينتسب إلى دورات على حساب وقته وماله الخاص. ومع تأسيس جمعية الإمارات للتصوير بالشارقة يتمنى أن تأخذ براية المصورين في الدولة.

طموح

يسعى الهرمودي جاهدا بأن يكون مصورا عالميا، ويتمنى أن تتوافر لدينا صروح ومعاهد عالمية تليق بمستوى الدولة والدور العالمي الذي تقوم به في نشر ثقافة التصوير الفوتوغرافي.

دبي ـ جميلة إسمـاعيل