مشوار الإعلامية نادية حليم لم يكن مفروشاً بالورود كما يتخيل البعض، إنما كان مليئاً بالعقبات والمعوقات التي تغلبت عليها بالصبر والإصرار.. أما محطات الفشل التي مرت بها فلم تكن إلا بمثابة حافز كبير لتحقيق نجاح دام سنوات طويلة. تؤمن بأن نجاح الإعلامي مرهون بقدرته على اكتساب العقول والقلوب معا، وذلك يتحقق بالإخلاص والتفاني في العمل والعمل بروح الفريق إلى جانب التعامل مع البرامج التلفزيونية بوصفها كائنات حية من لحم ودم، أي أنها قابلة للتطوير والقفز فوق حواجز الخلافات والاختلافات بما يضمن الوصول إلى قلب وعقل المشاهد العادي.
القاهرة: دار الإعلام العربية
قمم سان فرانسيسكو
لنادية حليم ذكرى خاصة مع هذه الصورة التي التقطت على قمم جبال سان فرانسيسكو، فبعد انتهائها من حضور مؤتمر «دور الإعلامي في تنمية الوعي الطبي والوقاية ضد مرض الإيدز في فرانسيسكو» انتهزت تلك الفرصة للقيام بجولة سياحية استمتعت خلالها بالطبيعة الساحرة والخروج لفترة وجيزة من هموم العمل التي ألقيت على عاتقها، وكان لتلك الجولة مفعول السحر لمواصلة العمل بحيوية ونشاط.
في انتظار عبد الوهاب
وكغيرها من الإعلاميات البارزات تحتفظ ذاكرتها بأهم اللقاءات الإعلامية التي أجرتها عبر مشوارها الإعلامي، وتشير نادية إلى أن لقاءها بالموسيقار محمد عبدالوهاب كان من أسعد اللحظات التي مرت بها، وفي هذه الصورة كانت نادية جالسة في انتظار موسيقار الأجيال التي سجلت معه أربع حلقات، مشيرة إلى أنها من الحلقات النادرة للموسيقار تحدث فيها عن حياته الشخصية كما لم يتحدث من قبل. ابتسامة التحدي
لم تكن تتوقع أن يتحقق حلمها برئاسة التلفزيون، فدائما كانت تفكر في أن تجد حلولاً للمشكلات التي يعاني منها التلفزيون في بلادها، وبالفعل خلال فترة قصيرة نجحت في التغلب على كثير منها، وفي هذه الصورة تظهر نادية لأول مرة بعد أن تولت منصب رئيس قطاع التلفزيون، وهذه الابتسامة على وجهها ليست ابتسامة فرحة وابتهاج بالمنصب، لكنها ابتسامة تحد وإصرار على تحقيق الهدف. حفاوة أميركية
على قدر التحديات التي واجهت نادية حليم، وعلى قدر الإخلاص في العمل كانت لحظات التكريم، ومن اللحظات الجميلة التي لاتزال تتذكرها، ذلك الحفل الذي أقامه لها السفير المصري عبدالرحمن صلاح الدين سفير مصر السابق بأميركا تكريما لها وتقديراً لمشوارها الإعلامي، وكان أكثر ما أسعدها هو حضور نخبة من ألمع الإعلاميين والفنيين الأميركان الذين حرصوا على مشاركتها هذه الفرحة وتلك اللحظات السعيدة التي لا يمكن أن تنساها في ظل الحفاوة التي لاقتها من الإعلاميين الأميركان.
وش السعد
من اللحظات التي لن تنساها نادية حليم أبدا زيارتها لمدينة الأقصر برفقة نجلها جمال حماد، حيث تشير إلى أن تلك الرحلة كانت وش السعد عليها، حيث تولت بعدها بفترة وجيزة رئاسة قطاع التلفزيون المصري، وفي الوقت ذاته أصبح ابنها جمال وكيل نيابة، وتؤكد أنها منذ الصغر وهي عاشقة لمدينة الأقصر حيث تعتبرها ملجأها الأول.
روح الفريق
تحرص نادية على تحقيق التواصل الكامل مع العاملين معها، وتوطيد العلاقات معهم، ليست المهنية فقط بل الاجتماعية أيضا، من منطلق إيمانها بأن العمل كفريق متجانس أهم أدوات النجاح، وفي هذه الصورة التي التقطت بمدينة الإنتاج الإعلامي تظهر نادية وهي تتابع مباراة بين الإعلاميين ويجلس بجوارها الإعلاميان عادل معاطي وهيثم كمال.. وهذه الصورة، كما تقول حليم، تعتبر شاهدا كبيرا على مدى التلاحم بين القيادات والعاملين في التلفزيون، وتوضح أيضا مدى توطد العلاقة بينهم.
