غابت أشهر عاشقة في السينما المصرية فترة عن محبيها، ومن ثم عادت فجأة في «أكتوبر الآخر»، أطلت طوال الشهر الكريم على جمهورها فأكدت أنها شعلة من العطاء، وأن كثيرا من مواهبها وقدراتها لم تكتشف بعد.. النجمة بوسي التي التقيناها لتجيبنا عن العديد من التساؤلات أهمها سر تواجدها في كواليس «الدالي 3» باستمرار وأسباب مشاركتها في «أكتوبر الآخر» على الرغم من كثرة العروض التي انهالت عليها منذ انفصالها عن نور الشريف، وحقيقة وجود عمل فني ضخم يضم العائلة بأكملها.. إلى التفاصيل.
دعينا أولا نتعرف إلى ردود الأفعال التي تلقيتها حول «أكتوبر الآخر »، وهل كانت مُرضية بالنسبة لك؟
بل كانت مدهشة، وفاقت كل توقعاتي، ولم أتصور أن يحقق المسلسل كل هذه الأصداء الطيبة سواء من جانب المشاهد العادي، أو من جانب النقاد.. وهذا دليل على أن فريق العمل الذي قضى فترة طويلة جدا في التصوير لم يكن يضيع وقته هباء، إنما كان يزرع بتأنٍ، والآن جاء وقت الحصاد.
بعد عامين من الغياب، عدت بهذا المسلسل تحديدا.. فما السبب؟
مضمون العمل أكثر من متميز، كما أنه يضم كوكبة من ألمع النجوم، وأمام كل هذا وجدت أن المسلسل فرصة طيبة لأعود إلى جمهوري بعمل ودور متميز، فلست من الحريصين على الظهور باستمرار على الشاشة، فالمعيار عندي هو جودة العمل، والدور الجديد الذي يعيد اكتشافي ويخرج طاقاتي التي لم تستغل بعد. وقد وجدت أن سيناريو «أكتوبر الآخر» يحمل شيئاً جديداً ويختلف عن جميع الأعمال التي عرضت على شاشة رمضان.. فدور «ماجدة المنير» الذي جسدته تناول مشاكل المرأة وقضاياها وما تتعرض له من عنف، وما حدث في مصر من تغيرات خاصة على مستوى الأخلاق.
لكن ما علاقة أكتوبر بالأحداث ؟
المسلسل يجسد روح حرب أكتوبر وانتصاراتها على العدو الصهيوني، ويركز على قضايا الوطن المتشعبة التي تحتاج إلى حرب لا تقل أهمية عن حرب أكتوبر، حيث نحتاج لنصر يوازي انتصارات أكتوبر للنهوض بأحوال البلد من جديد بعد أن انتشر التراخي والفساد في قطاعات متعددة من المجتمع.
وما رأيك فيما أثاره النقاد بعد عرض أولى حلقات المسلسل من أنه دراما مبالغ فيها؟
أين المبالغة؟ جميع ما ورد في المسلسل موجود عندنا بالفعل حالياً، وفي الحكومة الحالية بعض الوزراء والمسئولين كانوا يعملون في الخارج والداخل ولهم كيانات اقتصادية خاصة، وتم إسناد وزارات إليهم وكانت جهودهم مكللة بالنجاح في البداية حتى ظهرت مشاكل أخرى. فالدراما الموجودة في هذا المسلسل غير مسبوقة، فالاستيلاء على أراضي الدولة من قبل بعض المسئولين كان من إحدى القضايا المسكوت عنها وتتجنبها الدراما وترفض مناقشتها، لكن المسلسل فتح النيران على كل من سولت له نفسه الحصول على شبر من أرض مصر دون وجه حق، خاصة المسئولين ورجال الأعمال والوزراء، كذلك ألقى المسلسل الضوء على لعبة من نوع خاص وهي شراء الأجانب أراضي الدولة من خلال شركات متعددة الجنسيات.
ألا ترين دورك في المسلسل متشابها مع دورك في «سامحني يا زمن »؟
دوري في «سامحني يا زمن » مختلف تماماً، وله عدة أبعاد شخصية ونفسية تختلف عن «أكتوبر الآخر»، فهنا دوري سيدة أعمال ترأس إحدى شركات المقاولات الكبرى، وتتزوج من أحد أباطرة الحديد في السوق المصرية حتى إن البعض يلقبه بملك الحديد، وهذه السيدة يقع الاختيار عليها لتتولى وزارة الإسكان وتقف في وجه الفساد بكل قوة حتى يتم توريطها في قضية رشوة.. ويكمن الاختلاف في أحداث «أكتوبر الآخر» في القيمة والصراع بين الشخصيات.
وما رأيك فيما يردده البعض أن قضية الهجرة غير الشرعية التي استهلكت في السنوات الأخيرة جاءت لتطويل الأحداث؟
الهجرة غير الشرعية والموت على شواطئ الدول الأوربية من أهم القضايا التي تحتاج إلى مئات المسلسلات والأعمال السينمائية لكونها أخطر قضية نتيجة تفشي البطالة وما يترتب عليها من حصد آلاف الأرواح اللاهثة وراء فرصة عمل في إحدى الدول الأوروبية.
بعض المشاهدين كانوا يتوقعون مشاهد أكشن أو معارك عسكرية لكن خابت آمالهم وأكدوا أن هناك تضليلا في اسم العمل الفني.. فما رأيك؟
بالعكس المعارك والحروب موجودة بالمسلسل لكنها معارك فكرية ضد عدو غير مرئي وهو ما يزيد من خطورة الحرب وأبعادها وصعوبتها؛ لأن الحروب لم تعد الآن بمعناها الحقيقي لكن هناك حروبا فكرية أكثر تأثيراً على الشعوب من المعارك العسكرية.
بعيداً عن «أكتوبر الآخر ».. لماذا رفضت التعليق على فسخ خطوبة ابنتك من عمرو يوسف؟
هذه الأمور خاصة جداً، لا يحق للإعلام التعرض لها، لأن أعمال الفنان ملك للجمهور، أما حياته الشخصية فهي ملك له وحده، لذلك لا يحق لأحد اختراقها.
لكن الجمهور من حقه أن يعرف لكون العائلة بأكملها من الوسط الفني؟
سواء كانت العائلة بأكملها من الوسط الفني أم أحد أفرادها، فهذا لا يبيح لأحد اختراق أسوارها، وإذا كان صاحب الشأن عمرو يوسف لم يتحدث في شيء حفاظاً على أواصر المحبة والمعرفة خاصة أن نور الشريف هو الذي تبناه فنياً، لذلك ليس من المنطقي الحديث في هذا الأمر، خاصة أن الصحف خاضت في حياتنا الأسرية فترة طويلة.
وما رأيك فيما أشيع عن أن كواليس الدالي 3 هي السبب وراء فسخ الخطوبة؟
كل إنسان يفسر الأمور كيفما يريد، ويشيع ما ينسجه وحي خياله.. لكنني أحب أن أؤكد أن المشاكل التي كانت بينهما كـأي مشاكل تحدث بين خطيبين.. أما من يقولون إن نور الشريف قد قلص مساحة دور عمرو في المسلسل فهذا كلام عار من الصحة، لأن نور أكبر من ذلك بكثير.
أرى نظرة إعجاب وافتخار بنور الشريف، هل هذا يعطي مؤشراً لخبر سعيد في المستقبل؟
زواجي من نور الشريف أو طلاقي منه لا يغير نظرتي إليه، لأنه إنسان يستحق الفخر لمساندته الكبير والصغير وامتلاكه قلبا يسع الناس جميعاً، وهذه النظرة لن تتغير أمد الدهر.. ورغم انفصالنا ما زالت شائعات العودة تطاردنا كل يوم وكأن الزواج والطلاق في الوسط الفني اقتصرا علينا، بالرغم من تأكيدي في عشرات الحوارات الفنية والبرامج التليفزيونية أن علاقتنا منذ الطلاق لم تنقطع لأن بيننا أبناء، وأكنّ له كل الفضل في مسيرتي الفنية، أما مسألة العودة فلا أفكر فيها مطلقاً، لأن كلا منا اختار طريقه.
هناك من توقع أن يكون مرض ابنتك سارة بداية لعودتكما؟
فترة المرض جعلتنا نفقد تركيزنا، خصوصاً أن هذه الفترة تزامنت مع أزمته الشهيرة مع إحدى الصحف الصفراء، فكان يتألم بشدة لمرضها ويظل يبكي إلى الله ليشفيها، لكنه بمجرد دخوله الغرفة علينا يظل يضحك ويخفي دموعه.. وبالتأكيد كنا قريبين جدا من بعضنا في هذه الفترة، لكن كأب وأم وليس كزوجين.
وما حقيقة العمل الفني الضخم الذي تردد أنه سيجمع عائلة الشريف؟
كل ما تردد عن وجود مشاريع فنية تجمعني بطليقي نور الشريف وابنتيّ سارة ومي مجرد فبركة صحفية وإعلامية فقط.
القاهرة - دار الإعلام العربية
