الجد والمثابرة

معاذ الزرعوني المذيع في فضائية الشارقة يقول : الإعلامي الإماراتي موجود منذ زمن، لكن المشكلة أن الفضائيات لم تكن على ثقة بقدراته، إلا أن اجتهاد المذيع المحلي على نفسه وحرصه على صقل مهارته الإعلامية وحاجته إلى الفرصة المناسبة، استطاع أن يثبت نفسه في الساحة المحلية..ويؤكد الزرعوني أن هناك نجوما إماراتيين يعملون في ساحة الإعلام وأهّلهم لهذه المرحلة قدرتهم على العطاء و الإبداع بشكل مستمر، والتواضع الذي يجعلهم دوما نجما في سماء الإعلام ، مُؤكدا أن النجم تُخلق له الظروف ليصل الى النجومية.

وأضاف : يتحتم على الإعلامي إجادة عمله بأصوله، خاصة إذا ارتضى أن يكون مذيعا..ولا مستحيل من تألق المذيع الإماراتي أيضا على الفضائيات العربية المنافسة .

ويرى الزرعوني أن العلاقات تلعب دورا مهما في المجال الإعلامي ، فإقامة صداقات في الوسط الإعلامي أصبحت ضرورة تقتضيها طبيعة العمل، إلى درجة أن هناك مجتمعا إعلاميا عربيا له قيمه وأخلاقه المختلفة عن المجتمع العربي العريض. ويلمح معاذ إلى وجود «محسوبيات» مختلفة داخل هذا المجتمع إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن الكفاءة ليست مغيبة تماما بل بامكان الإعلامي الإماراتي تحقيق ما يصبو إليه بالجد والمثابرة.

الثقة والموهبة الأساس

إبراهيم استادي المذيع في إذاعة نور دبي يشير إلى أن الإعلامي الإماراتي غير مهضوم حقه بتاتا إذ تسنح له الفرصة لتحقيق الإبداع والتميز في المجال الإعلامي الواسع،وهنا يقع الدور على الإعلامي نفسه بأن يجتهد ويستغل هذه الفرصة لتحقيق النــجاح ، مضيفا : وفي النهاية فإن الموهبة هي التي تفرض نفسها..وعن تجربته يوضح قائــلا : أعتبر نفسي في بداية عملي الإعلامي في إذاعة نور دبي،وإن تم طرح السؤال بأني ظهرت بسرعة فهذا لأني قدمت برامج على الهواء عبر تقديم برامج منوعة،وهذا ليس من باب الحظ وإنما لأني أُعطيت فرصة وقمت باستغلالها جيدا اعتمادا على ثقتي بنفسي وبموهبتـي.مضيفا : كما أن حرص المذيع على تطوير نفسه إعلاميا من خلال التزامه باختيار موضوعات إعلامية وإعدادها بمصداقية تامة هو ما يطيل من عمر بقاء هذا الإعلامي الذي سيتقبله الجمهور حتما ويرحب بما يقدمه لاسيما وإن بدر من هذا الإعلامي اجتهاد في خدمة الجمهور من خلال طرح قضاياه ومعالجتها بمنطقية بعيدا عن التهكم واللامبالاة.

الفرصة وشكل واضح

كان حلم أحمد الشيراوي الإعلامي بقناة أبوظبي الرياضية طوال فترة دراسته أن يكون مذيعا،وفي عام 5002 سمع عن قناة سما دبي ،وتم اختياره لتقديم برنامج (لنك) ،وكان يُعنى بإبداعات الشباب وكل ما يتعلق بهم في كل المجالات التي تهمهم ، مضيفا : كنت سعيدا لملامستي واقع الشباب طوال فترة الثلاث سنوات التي قضيتها هناك..وقدمت في قناة سما دبي العديد من التقارير، حيث افتخر بتقرير هواة الفلك،حيث ذهبت في رحلة برية بعيدا في الصحراء،وشاهدت النجوم في السماء بطريقة لم أشاهدها سابقا..وكان هواة الفلك يشرحون لي كل صغيرة وكبيرة،كانت الرحلة شاقة جدا ولكنها مليئة بالمتعة الإثارة، والعلمية في نفس الوقت.ولحبي الكبير للرياضة، ذهبت إلى قناة دبي الرياضية للعمل كمراسل في برنامج الجماهير، وفي أول سنة في البرنامج حصدنا ثلاث جوائز.وفي فترة الصيف الماضية تشرفت بتقديم برنامج المراسلون على قناة دبي الرياضية، مع زملائي المراسلون في القناة. وأرى أن مهنة الإعلام من المهن الشاقة جدا ولكنها ممتعة ومثيرة ودائما متغيرة وهذا يتناسب مع شخصيتي التي تحب التغير دائما.

وأردف : لاأزال في بداية الطريق في عالم الإعلام وما حققته إلى الآن لا شيء مع طموحاتي، أريد في المستقبل أن أكون من أفضل المذيعين على مستوى الوطن العربي، ومن ثم العالمي.

ويؤكد الشيراوي استطاعة الإعلامي الإماراتي تحقيق النجاح والتألق في المجال الإعلامي بشتى وسائله بموهبة وخبرته وثقافته..وعلى حد قوله أيضا : المذيع الإماراتي بدأ يأخذ فرصته اليوم بشكل واضح وصار معروفا على نطاقٍ واسع، ويبرز هذا في جميع المجالات الإعلامية.