يواجه الإعلامي المحلي تحديات كثيرة في مجاله، منها اتهامه بعض المؤسسات الإعلامية في الدولة بعدم توفير الفرصة المناسبة لإطلاق آفاق إبداعه المهني،لأن مختلف هذه المؤسسات تحتاج شخصا ذا خبرة،فالعمل في ساحة الإعلام لا يمنحك وقتا أبدا لتعليم الخريج الجامعـي ألف باء المهنة،إلى جانب ذلك اصطدام الشباب بوجود الواسطة - «فيتــامين واو »الذي يقف دون انخراطهم في المجال ، وإن تفضلت بعض هذه المؤسسات بالموافقة على عقد الإعلامي المستجد فإنها ترى فيه تعديلا لتركيبة ديكور موظفيها في المؤسسة،فصار هناك من يضع غترة وعقال،وهناك من تلبس العباءة ! .. على الرغم من ذلك يبقى الإعلامي المحلي أكثر فهمـا لبيئته ، آخذا بعين الاعتبار ما يتماشى مع دينه و عاداته وتقاليده في الدولة،فهو يقف أمام الكاميرا وخلف مايك الإذاعة يخاطب مشاهديه ومستمعيه بنفس لهجتهم ما يقرِّبه إليهم أكثر من غيره بأسلوبه وطريقته خلــف الشاشة وأمامها.. تفاصيل اكثر حملتها السطور التالية..
وبالفعل لاحظنا التهافت عليه في الفترة الأخيرة لتقديم برامج باختلافهـا على القنوات والإذاعات المحلية..لأنه استطاع وبجدارة أن يُثبت وجوده والأمر لا يحتاج كثيرا من النقاش ، ولكن في مقابل ذلك تظهر زمرة من أهل الاختصاص ترى أن الإعلامي الإماراتــي لا يزال ديكوراً ومثله ربما الإداري الإماراتي في بعض الجهات الإعلامية، مطالبة إعطاء الإعلامي الإماراتي ثقة أكبر في إمكاناته والاستماع إلى رأيه ووجهات نظره،وعدم مواجهته بشيء من القمع ، الأمر الذي سيسهم حتما في نجاحه وخلق المزيد من الإعلاميين الناجحين،والدليل من نفتخر بهم اليوم من إخواننا وزملائنا ممن أعطوا هذه الثقة.
(الحواس الخمس) ناقش هذه القضية مع بعض الإعلاميين المحليين الذين تراوحت ردودهم في سياق المطروح بين السطور التالية،إلا أنهم أجمعوا على أمر واحد وهو أن الإعلاميين الإماراتيين يُكملون بعضهم البعض في شتى المؤسسات الإعلامية،بل يُشكلون حلقة وصل فيما بينهم يستفيدون فيها من خبراتهم،ويقدمون كل ما من شأنه أن يرقى بالرسالة الإعلامية،ويرقى أيضا من أدائهم الإعلامي لتقديم النافع والمفيد دوما ،وهم بحاجة إلى الثقة بقدراتهم وكفاءتهم وعدم الاتنقاص من قدرهم الإعلامي أو محاولة حصر عطائهم ، فالإعلام لغة مختلفة تحتاج عقلا وفكراً وكلاماً.
دبــي - جميلة إسمــاعيل
