تعتبر مجموعة مجوهرات «توت عنخ آمون» او الفرعون الذهبي من أشهر الفراعنة، لأسباب لا تتعلق بانجازات حققها أو حروب انتصر فيها، وإنما لأسباب أخرى من أبرزها اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف، إضافة إلى اللغز الذي أحاط بظروف وفاته في سن مبكرة جداً الأمر الذي اعتبره الكثير أمراً غير طبيعياً، خاصة مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ والجمجمة وزواج وزيره من أرملته وتنصيب نفسه فرعوناً .

حيث تضم هذه المجموعة عدداً كبيراً من القلادات والأقراط والتيجان، من بينها القلادة الصدرية المزخرفة والمصنوعة من الذهب والفضة والعقيق الأبيض المدخن، بالإضافة إلى العقيق الأحمر وحجر الكالسيت واللازورد والفيروز وحجر الاوبسيديان والزجاج الأبيض والأسود والأخضر والأحمر والأزرق.

وتعتبر هذه القطعة واحدة من أجمل مقتنيات مجوهرات «توت عنخ آمون».

وقد تم تسجيلها بكتالوج «كارتر» برقم «5»267، حيث يبلغ ارتفاعها 9. 41 سم وعرضها 5. 41 سم. والتكوين الزخرفى لهذه القلادة شديد الصعوبة والدقة والتعقيد، حيث يتكون الجزء السفلي منها من زخارف نباتية وزهرية، فى حين يتكون الجزء الأوسط من شكل زخرفي على صورة صقر مصنوع من الذهب المرصع بطريقة الكلوازونيه، وباسط جناحيه ممسكاً بين مخالبه بعلامتى «شين»، بالإضافة إلى الرمزين النباتيين «زهرة اللوتس» للوجه البحرى و»نبات الأسَل» أو «السَّعاد» للوجه القبلي.

وقد برع صانع القلادة فى الاستعاضة بجسم ورأس الصقر بجعران مصنوع من العقيق الأبيض المدخن والذى يرمز إلى «خبرى» - إله الشمس عند وقت الفجر أو الشروق .. وعلى جانبي الصقر نجد ثعبانين مقدسين كل منهما يحمل قرص الشمس فوق رأسه.

فى حين يحمل الجعران فوق قدميه الأماميتين - بدلاً من قرص الشمس التقليدى - رمزاً من الرموز الشهيرة لكل من الشمس والقمر، يتكون من المركب الإلهى المقدس، ومن فوقه العين اليسرى للإله «حورس»، وهى العين التى أنقذها الإله «تحوت» والذى يتمثل على هيئة رجل برأس طائر «الإبيس» (وأحياناً بأشكال أخرى).

وتحيط بجانبى العين - عين «حورس» - حيتان مقدستان على رأس كل منهما قرص الشمس وتحملان معاً الهلال، وبداخله القرص الكامل للقمر الذى يتضمن بدوره نقشاً يمثل الملك واقفاً بين الإلهين «تحوت» و«رع».

وتعتبر هذه القطعة من القطع التى لها علاقة وثيقة بتتويج الملك، حيث ترمز فى مجملها إلى ميلاد ملك جديد لحكم مصر، وهو ابن لإله الشمس ويتولى العرش فى بداية سنة قمرية جديدة، ويتم عرض هذه القطعة النادرة بين مجموعة مجوهرات الملك «توت عنخ آمون» بالمتحف المصرى بالقاهرة.

عثر «هوارد كارتر» على بوق «توت عنخ آمون» المصنوع من الفضة وبوق آخر من النحاس سنة 1922 م، وذلك داخل لفة من أعواد النباتات كانت موضوعة فى حجرة الدفن بمقبرة الملك «توت عنخ آمون» بـ»وادى الملوك».

وقد نُقل البوق الفضي إلى المتحف المصري بالقاهرة، ويبلغ طوله 58 سم، ويصل اتساع الناقوس (أوسع أجزاء البوق) إلى 8. 8 سم، بينما يتراوح اتساع الأنبوبة بين 7. 1 سم (عند طرف البوق الذى يُنفخ فيه - فم البوق) و6. 2 سم (عند نقطة اتصال الأنبوبة مع الناقوس).

وقد صُنع البوق من الفضة المطروقة، مع شريط رفيع من الذهب للزينة حول حافة الناقوس، وفم مصنوع من الذهب الرفيع الخالص. ويُلاحظ أن الأنبوبة المخروطية والناقوس كانا أصلاً عبارة عن قطعتين منفصلتين تم لحامهما بالفضة.

كان البوق فى مصر القديمة يُسمى «شينب ، وكان يُعتبر آلة موسيقية عسكرية، وكنا نجد البواقين (المبوقين - الذين ينفخون فى البوق) بالقرب من الملك فى الحروب والاحتفالات العسكرية. وقد تم تسجيل صوت بوق «توت عنخ آمون» سنة 1939 م فى المتحف المصرى بالقاهرة لصالح الإذاعة البريطانية CBB. وأثناء النفخ تكسر البوق لقدمه، ولكن تم إصلاحه وأمكن تسجيل الصوت بنجاح.

حقائق

لفترة طويلة كان سبب وفاة توت عنخ أمون مسألة مثيرة للجدل وكانت هناك الكثير من نظريات المؤامرة التي كانت ترجح فكرة انه لم يمت وإنما تم قتله في عملية اغتيال. وفي 8 مارس 2005 ونتيجة لاستخدام التصوير الحاسوبي الشريحي الثلاثي الأبعاد على مومياء توت عنخ أمون صرح عالم الآثار المصري زاهي حواس انه لا توجد أية أدلة على أن الفرعون الذهبي قد تعرض إلى عملية اغتيال، وأضاف أن الفتحة الموجودة في جمجمته لا تعود لسبب تلقيه ضربة على الرأس كما كان يعتقد في السابق، وإنما تم إحداثها بعد الموت لغرض التحنيط

ارقام:

ــ 1332 ق.م. اصبح توت عنخ أمون «فرعون» فرعون مصر

ــ 170 سم طول قامة توت عنخ أمون

ــ «هوارد كارتر» هوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون

ــ 2005 م صورة ثلاثية الأبعاد لمومياء الملك عمرها 3000 عام

ــ كنز توت عنخ آمون هو أكمل كنز ملكي عُثر عليه، ولا نظير له و قد ظل في مصر، لبيان وحدة ما عثر عليه، وكيف كان القبر الملكي يجهز ويعد. فهنالك أمتعة الحياة اليومية كالدمى واللعب، ثم مجموعة من أثاث مكتمل، وأدوات ومعدات حربية، فضلاً عن رموز أخرى وتماثيل للأرباب.. تتعلق بدفن الملك وما يؤدى له من شعائر إذ يتألف من ثلاثمائة وثماني وخمسين قطعة تشمل القناع الذهبي الرائع، وثلاثة توابيت على هيئة الإنسان، أحدها من الذهب الخالص، والآخران من خشب مذهب.

دبى - رشا عبد المنعم