أرادت الإعلامية السعودية مها شلبي تسليط الضوء على النجاحات والإنجازات التي تحققها المرأة السعودية والجوانب المشرقة في حياتها من خلال استضافتها لهذه النماذج ببرنامج «السعوديات غير» على قناة الآن. ترى شلبي أن المذيعة السعودية تحظى بمكانة مرموقة في القنوات الفضائية، ولكن ليس ذلك بسبب الرغبة في المنافسة في السوق الإعلاني السعودي فقط، بل لأنها تتمتع بمهارات وحضور مميز. «الحواس الخمس» التقاها لتحدثنا عن برنامجها وعن الشخصيات التي أثرت في حياتها والتي تحلم بمقابلتها في السطور التالية.

هل نشأتك في السعودية لها سبب في تقديمك لبرنامج يسلط الضوء على إنجازات المرأة السعودية كنوع من المساندة، أم أن هناك نماذج ناجحة تستحق بالفعل أن يسلط الضوء عليها؟

الاثنان معاً، فقد نشأت وأنا أتابع النجاحات والإنجازات التي تحققها النساء في مجتمعي، ولطالما كنت أرمقهن بنظرة الإعجاب والتقدير، ولاحقاً منحني عملي في مجال الإعلام فرصة متابعة التطورات التي تشهدها مسيرة المرأة السعودية، وتعرفت إلى شخصيات نسائية حققن نجاحات مهمة ورفعن اسم المملكة عالياً في المحافل الدولية، وذلك شجعني على قبول عرض قناة الآن بتقديم برنامج «السعوديات غير» والذي يكرم المرأة السعودية ويضيء على انجازاتها ويسلط الضوء على الجوانب المشرقة من حياتها.

من السيدة التي لفتت نظرك بحضورها وإنجازاتها من بين ضيوف برنامج «السعوديات غير »؟

الإعلامية والمديرة التنفيذية لمؤسسة المملكة القابضة السيدة منى أبو سليمان، والتي تعتبر نموذجاً للإعلامية والإدارية والأم السعودية، وأعتبر أن تجربتها تعتبر مثالاً مشرفاً لكل سعودية، إلى جانب ذلك فهي من القيادات العالمية الشابة وصاحبة مبادرات مهمة أسهمت في تغيير النظرة النمطية للمرأة السعودية.

عملتِ خمس سنوات في التلفزيون السعودي.. كيف تجدين الفرق بين تجربة العمل هناك وبين قناة الآن؟

أعتبر التلفزيون السعودي هو مدرستي الأولى في مجال الإعلام، فقد التقيت فيه بأساتذة كبار تعلمت منهم مهارات العمل التلفزيوني. وحالياً أجد نفسي في قناة الآن المهتمة بشؤون المرأة، إذا إنها تؤمن بدور المرأة وتدعم تطورها في جميع جوانب الحياة، وقد قدمت لي الفرصة التي ترضي طموحاتي المهنية بتقديم برنامج يهتم بقضايا المرأة السعودية. قناة الآن قناة عربية تتوجه إلى العالم العربي بكافة أطيافه، وهذا يعطي الإعلامي الفرصة لتوصيل رسالته إلى شريحه أكبر.

كيف ينظر إليك المجتمع السعودي حالياً، وهل لا تزالين تواجهين الانتقادات بسبب عملك؟

ليس الوضع كما تعتقدين، ففي الوقت الراهن تغيرت النظرة النمطية لعمل المرأة في مجال الإعلام، وخاصة في ظل الدعم الكبير الذي تتلقاه من وزير الإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة. وبرنامجي «السعوديات غير » على قناة الآن يحظى باعجاب ومتابعة كبيرة من كل فئات المجتمع. وحتى لو كانت هناك انتقادات تجدينني آخذها بعين الاعتبار إذا كانت بناءة، وأتجاهل ما لا يضيف لرسالة وهدف البرنامج.

البعض يرى أن القنوات الفضائية تستعين بالمذيعة السعودية وتتهافت عليها لكسب السوق الإعلاني السعودي... فما تعليقك؟

نعم، المذيعة السعودية تحظى بمكانة مرموقة في القنوات الفضائية، ولكن ليس ذلك بسبب الرغبة في المنافسة في السوق الإعلاني السعودي فقط، بل لأنها تتمتع بمهارات وحضور مميز.

كذلك تحرص القنوات على إرضاء جمهورها الخليجي والسعودي تعزيزاً لتواجدها وانتشارها وإيصال رسالتها لهذه الشريحة المهمة من المشاهدين. فما المانع في إعطاء الفرص للإعلاميات الخليجيات؟.

ما السر وراء عيش عدد كبير من المذيعات السعوديات خارج السعودية..هل هو نوع من البحث عن الحرية أم الخوف من التقاليد والعادات التي قد تعيق عملهن ؟

هجرة الإعلاميين هي واقع مفروض على كافة إعلاميي الوطن العربي وليس صفة الإعلامية السعودية. ليس هناك قيود مفروضة علينا فنحن نحترم خصوصية مجتمعنا وتقاليده، وهجرتنا عادة ما تكون بسبب البحث عن الفرصة الأفضل والانتشار عربياً.

هناك أكثر من إعلامية سعودية بقناة الآن، صفي لنا العلاقة التي تربط بينكن؟

نعم، قناة الآن تضم عدداً من الوجوه السعودية الشابة، وتربطنا علاقة زمالة مميزة، ونعمل دائماً على عكس الصورة المشرقة والمشرفة للإعلامي السعودي، ونسعى لتحقيق النجاح وإيصال رسالة القناة عبر البرامج التي نعمل في تقديمها.

ما هو البرنامج الذي تحلمين بتقديمه؟

أحلم دائما بتقديم برامج موجهة للمرأة السعودية، تخاطبها وتناقش قضايا واهتماماتها، وبرنامجي «السعوديات غير » على قناة الآن كما قلت لك سابقاً في حد ذاته حلم تحقق لي، وآمل أن أقدم من خلاله الكثير للمرأة السعودية. والآن أفكر في تقديم برنامج انساني يعالج واقعا خفيا في مجتمعنا.

ما هي الشخصية التي تحلمين بمحاورتها؟

الكاتبة السعودية والطبيبة الشابة رجاء الصانع، وأدعوها من هذا المنبر إلى المشاركة في البرنامج ومشاركتنا بتجربتها الشابة والرائدة.

كيف تستطيعين التوفيق بين عملك وأسرتك؟

تستطيع المرأة دائماً التوفيق بين مهامها في العمل ورعاية شؤون أسرتها ولكن بمزيد من التنسيق والذكاء. والأهم من ذلك تنظيم الوقت والأولويات.

إذا قرأت في حظك اليوم أن هناك بعض المشاكل سوف تتعرضين لها، هل تتشاءمين أم لا يعنيك هذا الكلام؟

أتابع الابراج وأقرأ حظي من وقت إلى وقت، من باب التسلية والفضول، ولكن لا اؤمن بهذه الأشياء «كذب المنجمون ولو صدقوا».

ماذا عن هواياتك؟

القراءة، تصفح الانترنت والجلوس بجانب شاطئ البحر مع زوجي وأطفالي.

ما الكتاب المفضل لديك، والذي جعلك تغيرين نظرتك اتجاه أمور معينة؟

أقرأ انواعاً مختلفة من الكتب الأدبية، ولكن الكتاب المفضل والذي يغير باستمرار نظرتي للأمور والحياة هو القرآن الكريم.

دبي- عبادة إبراهيم