ستة من كتاب السيناريو الأهم في الدراما السورية تغيب أسماؤهم عن تترات الإنتاج الدرامي السوري هذا العام.. فلا نجد بينها مسلسلات للكاتبين فادي قوشقجي وفؤاد حميرة والثنائي حسن سامي يوسف ونجيب نصير، إضافة إلى الكاتب هاني السعدي والكاتبة أمل حنا.

غياب الكتاب الستة لا يعني بالضرورة غياب النص الجيد في دراما هذا العام، ولكنه يعني بشكل من الأشكال حصيلة أقل في النصوص الدرامية الإشكالية، وعدداً أقل في تلك التي تقارب الرواية التلفزيونية، إذا ما قيس الأمر بما قدمه هؤلاء الكتاب في السنوات السابقة.. ففي العامين الأخيرين قدم الكاتب قوشقجي مسلسلي «ليس سراباً» و«عن الخوف والعزلة» والعملان طرحا كثيراً من القضايا المجتمعية الإشكالية من زواج الأديان وجرائم الشرف والفساد الأخلاقي والمادي وحالات عن التطرف المجتمعي، فيما ارتبط اسم الكاتب فؤاد حميرة بعدد من النصوص الإشكالية الجريئة.

ولاسيما نصوصه «غزلان في غابة الذئاب»، «ممرات ضيقة» و«شتاء ساخن» فضلاً عن تقديمه في ثلاثية «الحصرم الشامي» رؤية مشاكسة وموثقة عن البيئة الشامية تعاكس كثيراً من الصورة التي كرستها موجة مسلسلات البيئة الشامية.. وإلى جانب الاثنين يعد الثنائي حسن سامي يوسف ونجيب نصير ماركة مسجلة في النصوص الدرامية الجيدة، والثنائي كان قد قدم العام الفائت مسلسل «زمن العار»، فيما ارتبط باسمه مجموعة من المسلسلات الجماهيرية أشهرها على الإطلاق مسلسل «الانتظار»..

أما الكاتبة أمل حنا فقد قدمت العام الفائت مسلسل «قلبي معكم» وفي منجزها الفني العديد من المسلسلات المهمة أهمها مسلسل «أحلام كبيرة»، ويبرز اسم الكاتب هاني السعدي كواحد من أهم الأسماء الدرامية التي تشكل المزاج الدرامي السوري، فاسمه ارتبط بمسلسلات الفنتازيا التاريخية (الجوارح، الكواسر، الموت القادم من الشرق..)، وعاد ارتباط اسمه بعدد من المسلسلات التي عنت بمواضيع تربوية كالإيدز والمخدرات وسواها (حاجز الصمت..)، فضلاً عن عمله الأخير (سفر الحجارة) الذي قارب فيه أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

لا يمكن الحديث عن سبب واحد بعينه لغياب الكتاب الستة.. وإن كان يمكن أن نشير إلى أن غياب جزء كبير منهم يعود لبرمجة أعمالهم في إنتاج السنوات السابقة، كما هو الحال مع الكتاب فؤاد حميرة وفادي قوشقجي وأمل حنا، وهذه الأخيرة أعلن المخرج المثنى صبح مؤخراً عن بدئه بالتحضيرات لإنجاز مسلسلها الجديد «جلسات نسائية» بعد شهر رمضان المبارك، فيما علم «الحواس الخمس» أن للكاتبين حميرة وقوشجقي نصوصا تملكتها شركة إنتاج سورية ومن المتوقع أن تنفذ العام القادم.

الثنائي حسن سامي يوسف ونجيب نصير معروف عنهما أنهما ينجزان كل عامين نصاً تلفزيونياً واحداً.. وبالتالي يبدو غيابهما هذا العام طبيعياً على اعتبار أنهما قدما العام الفائت نص «زمن العار» وتشير مصادر «الحواس الخمسة» أن العام القادم ربما يتم تنفيذ نص تلفزيوني ولكن هذه المرة للكاتب حسن سامي يوسف منفرداً، دون أن نعلم أن كان ثمة نص ثان بتوقيع الثنائي (نصير وحسن) سيدرج في إنتاج العام القادم.

عودة ريم حنا

الكاتبة ريم حنا تعود هذا العام إلى واجهة كتاب الدراما من خلال مسلسلها «ذاكرة الجسد» بعد غياب دام ثلاثة أعوام، كتبت قبلها نصها التلفزيوني الشهير «رسائل الحب والحرب». في الموسم الدرامي الحالي يسيطر كتاب النصوص التلفزيوينة الشباب على المشهد الدرامي السوري بشكل عام، فتقدم الكاتبة الشابة يم مشهدي نصها الثالث «تخت شرقي» بينما تقدم الكاتبة رانية البيطار مسلسل «الصندوق الأسود» وينجز الكاتب هوزان عكو نص مسلسل «أسعد الوراق».

ويحيك السيناريست عدنان عودة قصة مسلسله «أبواب الغيم» عن خيالات وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بينما يقوم الكاتب الشاب غسان زكريا بإدارة ورشة كتاب معظمهم من الشباب لإنجاز مسلسله «بعد السقوط» ويشارك الكاتب رازي وردة الفنان سامر المصري في كتابة مسلسل «أبو جانتي»، فضلاً عن قيام مجموعة كبيرة من الكتاب الشباب بتوقيع نصوص لوحات مسلسل «بقعة ضوء».

دمشق - ماهر منصور