لم يكتف الفنان السوري مصطفى الخاني بأداء شخصية «النمس» في مسلسل باب الحارة والتي أحدثت علامة فارقة في مسيرته المهنية، ليفاجئنا من خلال مسلسل «ما ملكت أيمانكم» بتجسيد دور «توفيق» الإرهابي المتستر بثوب رجل الدين، وذلك من أجل توعية الشباب الذين يتم استغلالهم باسم الدين، وتسليط الضوء على التطرف الديني والأخلاقي.

يرى أن المستفيد في المقام الأول من كثرة الأعمال الدرامية بشهر رمضان هما المعلن وصاحب المحطة الفضائية. حيث تحولت المسلسلات إلى تجارة وليست فناً خالصاً، خاصة مع كثرة عدد الفضائيات ليتحول شهر رمضان لموسم بيع وشراء للأعمال والإعلانات. «الحواس الخمس» التقاه في دبي ليهنئه على نجاح أدواره وليطلعنا على أهم مشاريعه في الفترة المقبلة.

لم تكتف هذا العام بالظهور في دور النمس بمسلسل «باب الحارة»، بل جسدت دور الإرهابي في مسلسل «ما ملكت أيمانكم».. كيف قمت بالتحضير لهذه الأدوار؟

شخصية النمس هي إمتداد للجزء السابق من مسلسل «باب الحارة» يوجد بها هامش من الإرتجال والكوميديا فهي شخصية تحمل جانباً كبيراً من الغموض، والطرافة والتناقضات في الكاراكتير... إضافةً إلى الأغاني والعبارات التي يردّدها، وأسلوبه في التحية والنطق. أما دور توفيق فقد كان الأمر مختلفاً تماماً، حيث انني حرصت على الإطلاع على المراجع الدينية والإلتقاء ببعض رجال الدين والتعمق أكثر في الشخصية لأنها جريئة وتلقي الضوء على شريحة موجودة في مجتمعنا.

ما أسباب المشكلة الدينية التي أثارها مسلسل «ما ملكت أيمانكم»؟

المشكلة بدأت حينما قام أحد رجال الدين بعد مشاهدته لحلقة أو اثنين من المسلسل بإصدار بيان ضد العمل وطالب بإيقافه، لأنه يسيء للدين على حد اعتباره. وأعتقد أن هذا التصرف غير منطقي لأنه إذا انتظر وتابع بقية الحلقات لاكتشف ان العمل يتكلم عن نوعين من التطرف هما التطرف الديني والتطرف في الفساد الأخلاقي ويدين هذين النوعين من التطرف، بالإضافة لتوعية الشباب الذين يتم استغلالهم باسم الدين. وشخصية توفيق التي قدمتها ما هي إلا تسليط للضوء عن إرهابي متستر بثوب رجل الدين إلى جانب وجود أربعة رجال دين أخيار في المسلسل.

لماذا لم يتم شـــراؤه ســوى من قناة المستـــقبل والقناة الســـورية فقط؟

كان هناك تخوف لدى بعض القنوات الفضائية من شراء العمل بسبب حساسية وجرأة المواضيع التي تم طرحها، إلا أنه أثبت نجاحاً كبيراً بعد عرضه والدليل على ذلك أن هناك أكثر من محطة فضائية سارعت إلى شرائه.

المشاهد العربي عاطفي وسريع التأثر، ألم تخشى أن يهاجمك بسبب دور توفيق؟

أعتقد أن المشاهد العربي أصبح واعياً تماماً بأن الفنان يجب ان يجسد مختلف الأدوار، المهم أن يؤديها باقتدار، والحمدالله هذا العام قمت بتجسيد دور «النمس» الشخصية الكوميدية والغامضة التي أحبها المشاهدين بجانب شخصية توفيق الإرهابي.

ما قصة الخلاف بينك وبين المخرج في باب الحارة وهل صحيح ما تردد في بعض الأوساط حول استبعادك من العمل في منتصفه؟

أفضل عدم الحديث عن الموضوع، وذلك لأن الخلاف برمته كان مهنياً لا أكثر مع المخرج مؤمن الملا، فأنا لا أنكر فضل باب الحارة عليّ وعلى مسيرتي المهنية.

النجومية التي حققها لك باب الحارة هل هي حقنة مؤقته أم أنك مستمر بالمحافظة عليها؟

الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وبعد النجاح الكبير الذي حققته في مسلسل باب الحارة حاولت قدر الإمكان ان أكون حريصاً في اختياراتي القادمة، وعلى الرغم من العروض الكثيرة التي جاءتني فضلت تجسيد دور توفيق في مسلسل «ما ملكت أيمانكم» والحمدلله وفقت في ذلك، واعتقد أنني في المرحلة القادمة سأكون أكثر حرصاً. فالنجاح يزيد من مسؤولياتي. علمنا انك ستكون النجم التجاري لعلامة تجارية سعودية في الفترة المقبلة. مازلنا في مرحلة التفاوض حتى الآن، لذلك أفضل عدم الحديث عن الموضوع لحين يتم اتخاذ خطوات جدية.

بعض النقاد أكدوا أن المستفيد الوحيد من وراء كثرة الأعمال الدرامية في شهر رمضان هو الفنان فقط... فما تعليقك؟

أعتقد أن المستفيد في المقام الأول هما المعلن وصاحب المحطة الفضائية. للأسف لقد أصبحت المسلسلات تجارة وليست فناً خالصاً خاصة مع كثرة عدد الفضائيات ليتحول شهر رمضان لموسم بيع وشراء للأعمال والإعلانات. فالفنان من وجهة نظري هو المظلوم الأول وليس المستفيد، وذلك لأن هناك بعض الأعمال التي يسلط عليها الضوء وأخرى تهمل، وذلك نظراً لكثرة الأعمال الدرامية، فالمشاهد لن يستطيع متابعة أكثر من 5 أعمال.

أيهما تفضل العمل بالتلفزيون أم المسرح؟

لكل منهما متعة لا أجدها بالآخر، فالمسرح له متعه خاصة في التواصل مع الجمهور وقدرة على إفراز الممثل الجيد عن السيئ، أما في التلفزيون فتوجد لعبة التكنيك ولعبة التعامل مع الكاميرا ومع مفردات الشخصية التلفزيونية، ومميزات التلفزيون الشهرة والنجومية والمال، فالعمل المميز والجيد هو الذي يجذبني في نهاية الأمر سواء كان تلفزيونياً أو مسرحياً.

بعض النجوم يرفضون الزواج من الوسط الفني.. ماذا عن مصطفى الخاني؟

حتى الآن لم ألتق بمن تخطف قلب مصطفى خاني، وليس لدي اعتراض أن أتزوج بفنانة ولكني أفضل الزواج من خارج الوسط الفني، وذلك لأن عملي يجعلني أسافر وأغيب عن المنزل كثيراً، وأفضل أن تكون زوجتي قريبة من أولادي. فالدفء والترابط الأسري والاستقرار هو ما أبحث عنه.

أنت معروف بمشاركاتك في النشاطات الإنسانية، ما هي آخر هذه النشاطات، ومارأيك في مساهمات الفنان العربي مقارنة بالفنان الغربي؟

العمل التطوعي جزء من حياة الإنسان سواء كان فناناً أو شخصاً عادياً، وآخر مشاركاتي كانت بحملة المحافظة على البيئة مع الفنان دريد لحام، وباسم ياخور، والعديد من الفنانين، أيضاً زيارتي لمعسكر أطفال السكري وهذه النشاطات كنت أقوم بها قبل أن أكون فناناً، فأنا منذ وجودي بالمعهد كنت آخذ طلابي ونذهب إلى المؤسسات الإنسانية والفعاليات الخيرية، وأنا حريص دوماً لدعم وزيارة الجمعيات الإنسانية خاصة، منظمة sos، أطفال السكري، أطفال السرطان، جمعية النور والزهور وجمعية قوس قزح.

وأعتقد أن الفنان العربي له مساهمات كبيرة في هذا المجال ولكن في الدول الغربية الإعلام يسلط الضوء بصورة أكبر على مجهودات النجوم، بالإضافة لأن المجتمعات الغربية تتكاتف جميعها للمشاركة في هذه النشاطات.

ما هي مشاريعك الحالية؟

أقرأ نصاً تلفزيونياً، وتلقيت عرضاً من إدارة الجامعة الأميركية في بيروت للتدريس لديهم للعام الدراسي القادم، وذلك بعد ورشات العمل والمحاضرات التي قدمتها عندهم وتركت إنطباعاً جيداً لدى الطلاب والادارة فإن كان لدي وقت سأكون سعيداً بالانضمام لكادرهم التدريسي.

دبي- عبادة إبراهيم