»الموضة هي خط يمشي عليه كثيرون، ولكن لا يجوز أن تتحول الموضة إلى جلاد، فالأزياء مثلما هي جميلة وأنيقة يجب أن تكون عملية والأهم من هذا كله يجب أن تخاطب المجتمعات مهما كانت اختلافاتها ويمكن ارتداؤها بين الناس وليس فقط على منصات العرض«.

فلسفة ملهمة وقاعدة حتمية تنتهجها المصممة اللبنانية نهى كرم صاحبة دار أزياء (سي فاشون غاليري) التي تتنوع أزياؤها للتماشي مع طبيعة الحياة العصرية والمناسبات المختلفة في دبي وتطلعات السيدات من مختلف الأعمار . (الحواس الخمس) حاورها خلال طرحها مجموعتها الجديدة من العبايات الشرقية.تقول المصممة نهى إن الجلابية أو القفطان الزي المفضل لدى الكثير من السيدات اللواتي يواكبن الموضة خاصة انه سيكون نجم الموضة المتألقة فهي تعبر بكافة تصنيفاتها وألوانها عن عشق المرأة لهذا الزي الذي استمر على مر العصور، حيث يبادر معظم المصممين إلى إدارة دفة الموضة نحو التصاميم المريحة والعاشقة إلى الألوان والتي تفي بطلبات المرأة المتزايدة في هذا الوقت تحديدا .

وتضيف: أصبحت الجلابية أكثر من مجرد ثوب مكون من قطعة واحدة، بعد أن تم تطويرها وإدخال تصاميم مبتكرة عليها، لتتحول إلى زي مثالي لكل الأوقات والمناسبات، بحيث يقوي حضورها في المناسبات الخاصة بنسبة كبيرة وذلك لأن الجلابية بشكلها الحالي توفر فعلا كل ما تريده المرأة منها، بدءا من الاحتشام إلى الأناقة والعملية، تماشيا مع متطلبات هذا الشهر الكريم من الناحيتين الاجتماعية والروحانية، بالإضافة إلى ذلك أصبحت المرأة ترغب في نوع من التغيير والتميز من خلال العودة إلى التراث والأصالة العربية.

وكان لإدخال تصاميم من حضارات أخرى كالهندية والصينية والمغربية أثر كبير في توجه الأنظار للجلابية، حيث تتنوع بين القديم والحديث التصميم، بألوانها المتعددة المذهبة المفضضة المرصعة بالكريستال والأقمشة الفاخرة، ولمساتها العصرية التي تضفي عليها رونقاً خلاباً.

والمتسمة بالبريق الأخاذ والبساطة الجذابة والأحزمة التي تضفي لمساتها الأنثوية على كل قطعة، أما فساتين السهرة فلم تخل من البساطة هي أيضا بالإضافة إلى ألوانها الصارخة والداكنة والفاتحة لتقدم لكل سيدة ما ترغب وما بلائمها من ألوان وتصميمات غاية في الرقة والأناقة .

الموضة الحديثة أذواق عاشقة للتغيير

لغة الأزياء هي مثل الموسيقى، عالمية لأنها تصل إلى قلوب الناس. على الرغم من أن جميع النساء لا يشتركون في نفس الميول عندما يتعلق الأمر بالموضة، لكن كل امرأة في العالم تستحق أن تظهر بريقها. هدفي هو تحقيق هذا الأمر، وجعل النساء تثق في تصاميمي.

وحول شغفها بالموضة، ترى نهى أن دراستها للتصميم أعطتها أسساً متينة للإبداع لبناء تصاميمها الدقيقة، والاهتمام بالأعمال الأكاديمية وزيادة الخبرات، فكل ذلك ساعدها ليس فقط في إنشاء علامتها الخاصة(سى فاشون)، بل أيضاً في التأسيس مشاريع عديدة فى مجال صناعة الموضة في دبي.

وشددت نهى خلال طرحها لمجموعتها الجديدة من العباءات الشرقية على ان تصاميمها يمكن لأي سيدة أن ترتديها، فهي ليست مع مبدأ تصميم أزياء خاصة بعارضات الأزياء إنما في كل عرض لها تصمم للمرأة الحقيقية، للأم العاملة وللأم التي تعتني بأناقتها، ولسيدة الأعمال ولكل امرأة تسعى إلى إبراز أنوثتها بأسلوب راق بعيدا عن المبالغة.

تصاميم غنية بالألوان الدافئة والخامات المتنوعة

تبرز موضة العباءات بشكل رئيسي من أقمشة التل والشيفون والحرير والشيفون المطرز بالترتر والقطن بألوان مبتكرة، منها الأورانج والفوشي والكيوي والفيروزي والألوان الحارة والفاقعة.

وتقبل الفتيات الصغيرات في السن على التصاميم المخصرة من قماش الساتان والمطرزة بألوان مبتكرة، كما تقبل الكثير من السيدات على الجلابية المصنوعة من القطن.

وذلك للراحة الخاصة بهذا القماش في المنزل، وفي السهرات اللون الأسود المطرز بالذهبي أو الفضي، فالموضة ترتبط بدرجة أكبر بالشكل، ويهتم الناس بدرجة متزايدة بالجودة الحقيقية والسلع الفاخرة والقطع التي يمكن أن تستمر في أكثر من موسم واحد.

فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها العالم حاليا فإن الأكثرية من الناس أصبحت تفضل السلع الفاخرة لأنها نوع من الاستثمارات الجيدة، فبدلا من دفع مبلغ متواضع لقاء شراء قطعة لا تتميز بالجودة يمكن دفع مبلغ أكثر بقليل للحصول على قطعة يمكن أن تدوم لعدة سنوات .

دبي - رشا عبد المنعم