»لم أتخيل في يوم من الأيام أن أكون سيدة أعمال ولي ماركتي الخاصة، لكن المصادفة وحدها قادتني إلى ماليزيا.
ومن ثم أعجبت بنوعية شهية من الخبز تسمي »بابا روتي« ونجحت في توقيع وكالة مع صاحب المنتج الأصلي لأكون صاحبة الامتياز في منطقة الخليج والشرق الأوسط«، هكذا تتحدث رشا الظنحاني ل»الحواس الخمس« عن تجربتها مع خبز»بابا روتي«. حيث تمتلك مقهى بهذا الاسم في دبي مول. وقالت إنها تجربة أقل ما توصف به انها مثيرة وشيقة ومتعبة في الوقت نفسه، خصوصا ان البعض يرى بأن هناك مهنا ومجالات تجارية يحظر على المواطن والمواطنة الاقتراب منها، فضلا عن ثقافة العيب، لكن جميع هذه التحديات كانت بمثابة الدافع لمزيد من التميز، وعقد الاتفاق مع صاحب المنتج الأصلي في ماليزيا لفتح فروع له في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط .
التحدي الأكبر
وتضيف أن التحدي الأكبر كان بالنسبة لها هو كيفية إقناع إدارة مركز دبي مول بمنحها محلاً في المركز لأنهم كانوا يرون أن هذا المنتج غير معروف، لكن بمرور الوقت نجحت في إقناعهم بنجاح المشروع. وهي الآن تفكر في التوسع في مناطق أخرى تجارية وسياحية في دبي وبقية الإمارات، ولديها خطط طموحة لتخطي حدود الدولة وتغطية منطقة الشرق الأوسط.
وأبانت أن سبب نجاح المشروع في زمن وجيز أنها فكرة جديدة وغير مطروقة من قبل، حيث الشائع تجاريا هذه الأيام توجه البنات إلى النشاطات الخاصة بالمرأة مثل التجميل وتصميم الأزياء، خصوصا العباءات، لكن فكرتها تتمثل في نوعية خبز جديد غير متوفر في الدولة ويمتاز بنكهة شهية وهي سر الإقبال عليه.
حيث يقدم هذا الخبز مع نوع خاص من الشاي يعرف باسم »اورغنك« أو قهوة خاصة، وشجعتها الأزمة الاقتصادية في اختيار هذا التخصص بعيدا عن التخصصات الأخرى التي تسببت الأزمة العالمية في إصابتها بالكساد.
مراحل إعداد الباباروتي
وعن كيفية تحضير الخبز تقول: إنه يمر بعدة مراحل، الأولي يتم تركه حتي يصبح سمك العجينة 4 سنتيمرات، ويتم تقدير هذا الأمر بالعين المجردة، ومن ثم تدخل العجينة في جهاز للتخمير حتي يصل سمكها إلى 9 سنتيمرات، ومن ثم توضع عليها »التوبك« ويضاف إليها في المرحلة الكاراميل، ثم تترك لمدة ثلاث دقائق، ومن ثم تقدم وهي طازجة.
بجانب أسلوب جديد ومبتكر في تقديم القهوة عبر الساعة الرملية التي توضع بجانب الزبون مع سقوط الرمل إلى الأسفل خلال دقائق تكون القهوة جاهزة للشرب، وهو أسلوب نال إعجاب الجميع، خصوصا الفتيات، بعد معرفتهن لكيفية التعامل مع الساعة، فصارت القهوة لا تطيب إلا بمرافقة الساعة الرملية.
ولمزيد من التوسعة والانتشار تتطلع الظنحاني إلى دعم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، حيث كانت انطلاقة مشروعها من مالها الخاص وبدعم ومساندة من والدها وزوجها، وكانت الانطلاقة ميسرة، سوى بعض الصعوبات وارتفاع تكاليف الديكور وإيجار المحل.
التوافق بين العمل والبيت
وتؤكد الظنحاني أنها لم تجد صعوبة في التوفيق بين بيتها وعملها الخاص بفضل نظام »الشفتات« الذي وضعته، حيث يتيح لها التواجد بين البيت والمقهى على مدار الساعة، ولزوجها دور كبير في التوفيق بين البيت والعمل بفضل دعمه المتواصل لها.
مطعم شعبي
وتتطلع الظنحاني إلى مشروع آخر بجانب مشروعها الحالي في الترويج للمأكولات الشعبية الإماراتية بإنشاء مطعم شعبي بمواصفات عصرية يجذب الزوار والسياح ويعرفهم بالمطبخ الإماراتي الأصيل، بدلا من الوضع الحالي، حيث يتم الاستعانة ببعض المطاعم العربية لتقديم الوجبات الإماراتية للزوار والسياح.
إشادة
وقالت الظنحاني إن نجاحها وتميزها كمواطنة في إدارة هذا المقهى وبامتياز جعلها محل إشادة وتقدير كثير من زبائنها، خصوصا المواطنات، وهو الأمر الذي دفعها لاتخاذ قرار بأنها إن أرادت إسناد إدارة المقهى في المستقبل فسيكون لكادر مواطن، وترحب بجميع المواطنات الرغبات في العمل لديها، فهذا أمر يشرفها، ويؤكد قدرة الكادر المواطن على العمل في كافة المرافق وشتى التخصصات.
الاحتفال بكافة المناسبات الوطنية
وتحرص الظنحاني على الاحتفال بكافة المناسبات الوطنية والشعبية والتعريف بها في إطار اعتزازها بهويتها الوطنية، خصوصا العيد الوطني، حيث تزين المقهى بعلم الدولة مع صور القيادات، ومع الإجابة عن كافة تساؤلات الزوار في هذا الخصوص.
وفي ختام حديثها تشيد الظنحاني بجهود الإعلام المحلي في تسليط الضوء علي مشاريع الشباب، وهو أمر يحفز لمزيد من الابتكار وتطوير المشاريع برؤى معاصرة جاذبة ومربحة، وتؤكد أن العقول المواطنة قادرة على الإبداع.
دبي - مريم إسحاق

