الحديث مع الفنانة غادة عبدالرازق له طعم خاص فهي جريئة وصريحة وتتحدث بوضوح وشفافية®. انطلقت في طريق الفن بلا توقف أو تعثر بلغت من النجومية مدى بعيدا في وقت وجيز®. قامت بدور الفتاة الشعبية فأبدعت، وفي دور الأرستقراطية فتفوقت®.
طالتها سهام النقد بعد أن تألقت في مسلسل »زهرة وأزواجها الخمسة«®. في السطور التالية تتحدث غادة في حوار مع »الحواس الخمس« عن الجدل المثار حولها وطبيعة المرحلة وهذا نص الحوار:ما تعليقك على الانتقادات التي تطالك يوميا عبر وسائل الإعلام المختلفة؟ ما أعرفه أن كل فنان ناجح لابد أن يتعرض لسهام الانتقادات والشائعات، وبالنسبة لي فهذه الانتقادات ليست غريبة عليّ، وكلها تنصب في اتهامي بأنني فنانة إغراء، وهو لقب يحاول البعض إلصاقه بي لغرض ما في نفوسهم، لكن أكثر ما أزعجني خلال الفترة الأخيرة هو ما ردده بعض الصحافيين بأنني كيف أكون مطمعا للرجالة كما بدا في مسلسل الحاجة زهرة وأنا على مشارف الخمسين من العمر، وهذا بالطبع غير صحيح لأنني لاأزال في الأربعين من العمر.
وهذا ثابت في شهادة ميلادي، ودعني أقل لك بأن كثيرا مما كتب طوال عرض المسلسل كان بهدف إفساد فرحتي بالنجاح الكبير الذي حققه العمل وتفوقه على الكثير من الأعمال الدرامية الأخرى.
تيمة جديدة
أدوارك خلال الفترة الأخيرة دائما ما تثير الجدل®. فما مقاييسك لأداء هذه الأدوار؟
أي دور يعرض عليّ أقرؤه جيداً لأعرف هل فيه إضافة أم لا، وهذا هو الذي يحدد قبولي أو رفضي للدور وإذا قمت بدور يشبه الإغراء فإذا لم يكن موظفا درامياً ويدخل في سياق العمل ومضمونه فلن أقبله لأنني لست دمية لعرض مفاتني، والأهم من ذلك أن الذين يقدمون أدوار الإغراء والعري في العمل فقط يبحثون عن الشهرة أو التواجد®. وأنا لا أحتاج إلى ذلك لأنني موجودة ومشهورة.
إذاً®. ما الذي جذبك لشخصية زهرة؟
العمل بشكل عام مكتوب بشكل جيد، أما شخصية زهرة فقد اخترتها لأنه تيمة جديدة على الدراما وبها خفة دم، فأحسست بهذه الشخصية منذ الوهلة الأولى لقراءة السيناريو، وبصراحة كنت واثقة من نجاح هذه الشخصية وتحقيقها ردود فعل إيجابية رغم الجدل الذي أثير حولها®. وفي رأيي أن نجاح شخصية زهرة يعود بشكل كبير للمؤلف مصطفى محرم والمخرج محمد النقلي اللذين تجمعني بهما كيميا خاصة وأعتبرهما تيمة الحظ لي في الدراما.
طموح زهرة
هل أضافت لك هذه الشخصية على مستوى حياتك الخاصة؟
بالطبع، فهي سيدة طموحة، ورغم طموحاتها غير المشروعة فإنني أعتقد أنه بقوة شخصيتها وذكائها كان من الممكن أن تستثمر هذه العوامل للكسب من خلال طموحات مشروعة، وأهم ما تعلمته من زهرة أن الطموح غير المشروع دائما ما تكون نهايته مأساوية ورغم أنني بطبعي طموحة فإن طموحي يتناسب مع إمكانياتي وكل ما أقوم به، أعني أنني أحاول أن أطور من نفسي وأختار أدواري بعناية وأقدم نفسي بشكل جيد، فهذا الطموح مشروع ومحمود في الوقت نفسه.
هل بالفعل كنت السبب الرئيسي لمشاركة حسن يوسف في المسلسل؟
كنت أول من اقترحت اسمه على فريق العمل، الذي اعتقد للوهلة الأولى أن يوسف لن يوافق في ظل ما هو معروف عنه تقديمه أدوار شخصيات إسلامية شهيرة، لكن صدقت توقعاتي، فعندما قرأ دور الحاج فرج ووجده مكتوبا بشكل جيد أعجب به ووافق على تجسيده أمامي.
بعد انتهاء الماراثون الرمضاني®. من ترينها من الفنانات كانت منافسة لغادة عبدالرازق؟
لا أنظر للأمور بهذا الشكل، بل كل ممثلة مجتهدة ومخلصة لعملها منافسة لي، علما بأنني حققت النجومية متأخرة رغم أنني بدأت التمثيل قبل ربع قرن.
فوازير رمضان
ننتقل من الحاجة زهرة إلى رمضان المقبل ®. ما حقيقة سعيك لتقديم الفوازير؟
ضحكت وقالت: ربما يفكر الإنسان في خطوة ما ويكتشف عمليا أنها فكرة غير موفقة، ومن الأفضل أن يكون الإنسان صريحاً مع نفسه والآخرين، فأنا لا أصلح لتقديم الفوازير، خاصة أن هذا المجال سبقني إليه أروع فنانتين قدمتا الفوازير هما نيللي وشريهان.
هل تؤمنين بالصداقات في الوسط الفني؟
لكل إنسان طبيعته®. فهناك من ليس لهم صداقات في الوسط الفني ليس لأنهم سيئون وهناك من لهم عشرات الأصدقاء ليس لأنهم الأفضل ولكن لكل منهم رؤيته للأمر، وأنا شخصياً ليس لديّ صداقات في الوسط لأنني بطبعي منطوية على نفسي وبيتوتية جداً، ولكن أحب كل زملائي ولا أخوض فيما لا يخصني.
إلى أين وصلت حتى الآن، هل بلغت قمة طموحاتك؟
الذي يقول ذلك يكون قد توقف، وهناك فنانون وفنانات كبار مازلت أنظر إليهم كالنجوم وأحترم مواهبهم وإمكانياتهم، فلا بد لي أن يكون لي طموح أكبر، وأعتقد أن ما قدمته كبير، ونال إعجاب الجمهور مما يجعلني راضية عن مشواري الفني، ولكن هذا الرضا يدفعني لأقدم الكثير؛ حتى تتحقق طموحاتي وأصل إلى قمة المجد، وليس هناك ما يمنع فالطموح مشروع.
لو عُرِض عليك دور صغير في فيلم تكون بطلته أقل منك خبرة وموهبة®. هل ستوافقين؟
أولاً هل هذا الدور الصغير قوي وله حضور جيد في سياق العمل وهل هو محوري، هذه تساؤلات تحدد كل طبيعة اختياري لشخصياتي، وأقول بأنه ليس عيباً أن يقدم الفنانة أو الفنان دورا صغيرا طالما أنه مؤثر في العمل.
سمارة 2011
سمعنا أنك تعاقدت على مسلسل »سمارة« لتقديمه في رمضان المقبل؟
بالفعل تعاقدت على بطولة مسلسل »سمارة«، وهو مأخوذ عن فيلم سينمائي قدمته الفنانة الراحلة تحية كاريوكا وحقق شهرة طاغية®. أما عن المسلسل الذي سأقوم ببطولته فيكتب له السيناريو والحوار#حاليا الكاتب مصطفى محرم، ولم يتحدد بعد من سيكون معي في فريق العمل، لكن من المؤكد أن إعجابي الشديد بالدور الذي قدمته الفنانة تحية كاريوكا جذبني بشدة، وجعلني على محك الاختبار مع نفسي لتقديمه بشكل مختلف تماما، فانتظروني.
وماذا عن جديدك في السينما؟
لديّ مشروعان سينمائيان، أولهما »بدون سواريه« تأليف محمود أبوزيد، إنتاج محمد السبكي، وهو فيلم كوميدي اجتماعي، والآخر »حجر أساس« من تأليف ناصر عبدالرحمن.
القاهرة - دار الإعلام العربية

