قدمت الفنانة السورية سوزان نجم الدين دورا متميزا خلال مسلسل »مذكرات سيئة السمعة « وهو دور الدكتورة ندى الذي ظهرت أهميته على مدار عرض العمل في رمضان، حيث مثلت جانب الخير ضمن أحداث المسلسل الذي يتعرض لجوانب اجتماعية مهمة من خلال مذكرات الدكتورة المليئة بالأسرار، وشاركتها البطولة الفنانة لوسي التي مثلت دور الشر.

المسلسل عودة لسوزان بعد غياب ثلاث سنوات من تقديم آخر مسلسل لها »نقطة نظام« مع الفنان صلاح السعدني، هي مطربة وممثلة ومخرجة ومؤلفة ومنتجة، وتم اختيارها أخيرا لتصبح الأمين العام لسوريا في اتحاد المنتجين العرب، وعن تقييمها لتجربتها الرمضانية وخطواتها الفنية المقبلة كان ل »الحواس الخمس« معها هذا الحوار.بعد غياب ثلاث سنوات، لماذا اخترت العودة بمسلسل »مذكرات سيئة السمعة«؟ بعد آخر عمل قدمته وهو مسلسل »نقطه نظام«، وقعت في مشكلة أنه كان يعرض عليّ العديد من المسلسلات، ولكنني لم أجد نفسي فيها، فكانت لي شروط معينة في العمل لم أرد أن أتنازل عنها، حتى عرضت عليّ راوية بياض، رئيس قطاع الإنتاج بالتليفزيون المصري، دور الدكتورة ندى، وأعجبت بالسيناريو، ووجدته فرصة للعودة بعمل محترم.

صراع الحياة

المسلسل يناقش الصراع بين الخير والشر وهي أحداث تم تقديمها كثيراً، ألم تخافي من التكرار؟

بالعكس الصراع بين الخير والشر هو حدث دائم في المجتمع، بمعنى أن الحياة ستظل في صراع، ولا يمكن الابتعاد عنها، ولكن الأحداث ستثبت في الأيام المقبلة أن العمل يناقش قضايا المجتمعات العربية بشكل عام في إطار الخير والشر، فالدكتورة ندى المعتصم.

وهي أستاذة جامعية تدخل في صراعات عديدة مع زوجها ومع حبها القديم الدكتور عبدالحميد، وكيل كلية الحقوق، وتبدأ في كتابة مذكراتها التي ستتضح من خلالها أزمات اجتماعية كثيرة تقع فيها السيدات، خاصة العربيات.

البطولة الجماعية

لماذا تأثرت بمشهد الإعدام أثناء التصوير دون غيره؟

هذا المشهد كان من أصعب مشاهد حياتي، ولا أعرف سببا لما حدث لي في هذا اليوم، حيث شعرت بقشعريرة في جسمي، وصورت المشهد وبعدها سقطت مغشيا عليّ، وظللت أصرخ بأسلوب هستيري، حتى تم نقلي للمستشفى، لم أتذكر أبدا أنه من السهولة أن يدخل الإنسان إلى غرفة الإعدام، وأنا أتذكر أنني أجلت تصوير هذا المشهد أكثر من مرة منذ قرأته لأنني كنت أخاف منه.

ترددت شائعات أثناء عرض العمل عن وجود خلافات ومشكلات على بطولته بينك وبين لوسي!

لم تحدث أي مشكلات بيننا®. فأنا أقتنع تماما بالبطولة الجماعية، ولكن بالنسبة لشخصيتي فقد كانت المحرك الأساسي لكل أحداث المسلسل. وعموما بطل العمل ليس بالضرورة من يحصل على أعلى نسبة مشاهدة، بل هو صاحب الدور المهم®. وأنا أحب لوسي جدا وأتابعها منذ »ليالي الحلمية« وقد سعدت كثيرا بالعمل معها في هذا المسلسل الذي لاقى ردود فعل إيجابية من قبل الجمهور والنقاد.

لم يشعر الجمهور بأنك سورية في العمل، فكيف أجدت اللهجة المصرية؟

أنا أحب اللهجة المصرية، وأفضل التعامل بها في حياتي الشخصية، ورغم ذلك قمت بالتدريب عليها أيضا قبل البدء في تصوير العمل، والحمد لله أن الجمهور المصري لم يشعر بأنني سورية.

السوريون في مصر

قدمت دور غجرية في مسلسل »نقطه نظام«، ولكن العمل لم يحقق النجاح المطلوب®. فهل هذا السبب وراء تجسيدك دور السيدة الأرستقراطية في العمل الأخير؟

بالعكس أنا أعتز بدوري في مسلسل »نقطة نظام« الذي كان بداية التعارف بيني وبين الشعب المصري، وهذا العمل له حب خاص في قلبي لأنه عُرض في الوقت الذي كان الكثيرون يهاجمون فيه عمل السوريين بمصر، وبعيدا عن نوعية الدور سواء كان لغجرية أو سيدة أرستقراطية فأنا بشكل عام أبحث عن الدور الذي يضيف إليّ، وهذا ما وجدته في الدكتورة ندى.

تم تعيينك لمنصب الأمين العام المساعد لشؤون سوريا في اتحاد المنتجين العرب، فما مشاريعك بشأنه؟

أنا سعيدة بتنصيبي بهذا العمل، وهو شرف لأي فنان، فهم اختاروني وقالوا إنني فنانة لي أعمال خيرية، وبقدر ما هو شرف بقدر ما هو عبء، وأنا أنوي الانضمام للعديد من الحملات منها حملة الأيادي البيضاء التي سينفذها اتحاد المنتجين العرب مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة لأقدم عملا يضيف لتاريخى ولفني.

صرحت برغبتك في عمل فوازير لكنك لم تقدميها حتى الآن®. لماذا؟

كل الأفكار التي تعرض عليّ لا تقدم مضمونا محترما يفيد الناس، فأنا لا أسعى للفوازير التي تتشاجر عليها مريام فارس وهيفاء وهبي، ولا أريد فوازير مثلما قدمتها شريهان ونيللي لأنها تم تقديمها بالفعل، فلا يهمني أن يكون العمل خفيفا به رقص وغناء بقدر ما يهمني أن يكون عملا محترما، لأن الفنان قدوة لجمهوره ولا يجب أن نقدم أعمالا تافهة ليقلدنا الجمهور فيها، وأنا فكرت في إنتاج عمل استعراضي لنفسي، ولكني أنتظر سيناريو جيدا، وعملا كوميديا أيضا.

وما آخر مشروعاتك الفنية؟

على مستوى الدراما عرضت عليّ سيناريوهات درامية وسينمائية، وذلك بعد النجاح الذي حققته من خلال مسلسل »مذكرات سيئة السمعة«، أما على مستوى الغناء فقدمت كليب »سلام للأبطال« لسوريا أرض المحبة، فأنا أحب تقديم الأغنيات المرتبطة بأحداث لأنها تسعد الجمهور، وأفكر على المدى البعيد في تجميع كل أغنياتي في ألبوم واحد ®. وبصراحة لم أفكر يوما في الغناء إلا عندما اكتشفني الموسيقار خالد حبير، وأخذني إلى الأستوديو ليقنعني بأن صوتي جيد.

القاهرة- دار الإعلام العربية