الممثلة الجزائرية الكبيرة شافية بوذراع تكثر من الدعاء في رمضان لها وأسرتها ولإصلاح بلدها و إنزال الرحمة في جميع بلاد المسلمين. تصلي وتحمد و تترجى الله أن يغفر لمن اذنب و أن يهدي من خرج على الصراط السوي.

في دردشة خفيفة مع »الحواس الخمس« بالعاصمة الجزائر حول يومياتها في رمضان قالت إنها تنام ما معدله خمس ساعات يوميا خلال الشهر الفضيل، وتقضي باقي الوقت بين التسوق و تحضير الطعام للفطور والسحور والعبادة و السهر مع العائلة والأحباب حول موائد الحلويات والمرطبات والمكسرات والشاي.

وقالت شافية بوذراع : أقوم صباحا على الساعة التاسعة وابدأ بتنظيم ما لم ينظم عند السحور، أحب أن ارتب امور البيت بنفسي واجد في ذلك متعة. واحيانا اخرج بحدود الحادية عشرة الى السوق ، فهو الوقت الذي يكون فيه جميع التجار قد فتحوا أبواب محلاتهم واقتني ما احتاج لتحضير الفطور.

وفي الثانية بعد الظهر ادخل المطبخ وابدأ في إعداد ثلاثة الى أربعة أطباق رمضانية شهية بينها البوراك الذي لا يفارق المائدة طوال الشهر، و » الطاجين الحلو« وبطبيعة الحال » شربة فريك « مفتاح الشهية و طبق ثقيل من لحم الخروف أو العجل.

أعد » المثوم« خمس الى ست مرات خلال رمضان®®. وأحب في الواقع عمل المطبخ وهو بدوره فن. ومع رفع آذان المغرب تفطر وتصلي، ثم تجلس إلى التلفزيون لمشاهدة برامج القناة الأرضية الجزائرية.

وفي كثير من الأحيان تستقبل زوارا من الأقارب والأصدقاء في السهرات. وهي ترتاح لاستقبال الناس أكثر من زيارتهم. وقالت: أنا غير منتظمة بخصوص تسيير سهرات رمضان لكن على العموم أنام ساعتين أو ثلاث وأقوم على الساعة الثالثة والنصف لتناول وجبة السحور وانتظر الفجر فأصلي وارفع الدعاء ثم اعود للفراش. والدعاء بحسب قولها ليس فقط حين اقبل وجهي للصلاة ولكن أيضا في كل لحظة يمكن ان اذكر كلمة أرجو فيها الله لينعمنا بنعمه ويغفر لنا ما بدر منا مما نهى عنه®®.

التضرع الى الله ليس له وقت هو ممتد في حياتي، فحتى وأنا في المطبخ احضر الشربة والبوراك وغيرها من الأطعمة للفطور أرفع الدعاء بالخير لي ولجميع من أحب وكل الناس بأن يبارك لنا فيما نملك ويزيدنا من نعمه ويمتعنا بأبصارنا و أسماعنا ابدا ما حيينا. وفي سؤال لها عما إن كانت تخصص وقتا في رمضان للاطلاع على الصحف فقالت : ولا خارج رمضان ®®. أنا لا أتابع الصحف هي كثيرة جدا في الجزائر وكل منها يحكي ما يحكي . وعن أهم عمل سينمائي شاركت فيه في المدة الأخيرة فهو فيلم »خارج القانون« الذي شاركت به الجزائر في مهرجان كان السينمائي، وتابعت :

أثناء العمل كان الجميع يعاملني كبطلة، وكما لو أنني أم حقيقية®®. كنت اشعر بالدفء العائلي حتى وأنا أصور خارج الجزائر، واثنت على الممثل المغربي جمال دبوز احد نجوم ذلك الفيلم وقالت انه ابني، وكذا على مخرج الفيلم رشيد بوشارب. لكن مع كل مسارها الفني الطويل يبقى أهم عمل تتذكره دور البطولة في مسلسل »الحريق« للمخرج مصطفى بديع الذي صدر العام 8691 وكان بالأبيض والأسود، وحتى الآن لا يزال الجزائريون يطلقون عليها اسم » اللا عيني « وهو اسمها في ذلك المسلسل.

الجزائر ـ »الحواس الخمس«