تفرقنا الجنسيات، لون البشرة، اللغة، الكتب التي نقرأها، ربما، صفحات الجرائد التي نتصفحها، ولكن تجمعنا أمور كثيرة. تجمعنا دبي بادئ ذي بدء، المدينة التي تحتضن أكثر من مائة جنسية. يتنفسون هواء واحداً، يجتمعون في العمل والشارع والمقهى والنادي ويتبادلون الأحاديث. عم يتحدثون؟ عن اللغة المشتركة. الموسيقى ربما، هي لغة الشعوب.

ولكن، بموازاتها، وربما أقدم، هناك لغة أخرى: الطعام. تتنوع التوابل، تتغير الخلطات، تختلف الألوان، ولكن هل فكرنا يوماً كم أن »المطبخ يجمعنا«؟ »الحواس الخمس« يستعرض أطباقاً مشتركة بين الثقافات، في أجواء مرحة، على مائدتنا في دبي®. »مائدة العالم«. أول خطوة تبدأ في التبضع ®. وبعدها يأتي الطاهي الى منزلك®. ويبدأ بتقطيع المكونات ويبدأ الطبخ ®. ثم يقوم بتحضير الطعام وترتيب المطبخ ®. الطبق جاهز للاكل في الموعد المحدد®. والصلصات الاخرى جاهزة لدخول الثلاجة لاستعمالها في يوم آخر، ولما لا فأنت تتصفح مائدة العالم فى رمضان ! فهذا ليس غريبا حيث تشتهر مدينة دبى الى جانب كونها من أكثر العواصم العالمية جاذبية بكونها تحوي على مطابخ العالم بأسره.

وازدادت شهرتها عندما تبنت مطابخ عالمية عديدة مثل المطبخ الهندي واللبناني والايطالي والاسباني والفرنسي والياباني وأقامت لها مهرجانات خاصة اهمها مذاق دبى . وفى السياق فان فن الطهي له أسس وقواعد شأن سائر العلوم ، ويعتبر من الفنون القديمة المتوارثة التي تبين السمات المميزة للشعوب،وتختلف وتتعدد أساليب الطهي من شعب لآخر ومن إقليم لإقليم ويرجع ذلك لاختلاف العادات والتقاليد وتفاوت المستوى الاقتصادي والثقافي بين الشعوب. حيث حفلت صناعة الطعام باهتمام العلماء والباحثين والمفكرين فى كل العصور، ومن خلال (مائدة العالم) على صفحات الحواس الخمس خضنا غمار التجربة الطهي في العديد من بلدان العالم .

وكانت المفاجأة أننا بالفعل لمسنا وان اختلفت المسميات ومدى التشابه والتقارب بين الوصفات أو المكونات المستخدمة ومذاقاتها التي قد لا تختلف كثيرا من مكان إلى آخر ، وكعادتها دائما كانت الجامعة الأميركية بالشارقة وطلابها أولا المتحمسين للفكرة لتثمر مجهوداتنا جميعا كإطلالة ثقافية وشعبية ممتعة تعكس أسلوب جريدة »البيان« العصري والمواكب لإيقاع الحياة السريع فى الشكل والمضمون الجذاب والمفيد.

(مائدة العالم) فكرة رمضانية لاقت الكثير من الاستحسان والقبول لما تضمنته السلسلة من وصفات عالمية ونصائح ذكية ولقطات شقية استضافتها مجموعة ضخمة من الفنادق العالمية لتعبر عن تمازج الثقافات ورغباتها المتبادلة فى التعرف على اطباق تقلدية وتراثية من بلدان مختلفة فكل شعب في العالم يتميز بمطبخ خاص به يحتوي على وصفات لا يتقن صنعها أو سيتذوقها الآخرون.

ويعتبر المطبخ العربي ككل أحد المطابخ التي تتميز بميزات قلّما نجدها في أنواع الطبخ العالمي الأخرى، فالحضارة العربية العريقة التي تزاوجت فيها ثقافات متنوعة وشعوب مختلفة أنتجت لنا مطبخاً فسيفسائياً يختصر قصة الحضارة في وصفاته .

وفي المحصلة فإن »مائدة العالم « ليست مجرد صفحات متخصص للطبخ والطهي فحسب، فهناك المعلومة المرافقة عن خصائص المواد الداخلة في تحضير الأطباق وفوائدها الغذائية، وكيفية الاستفادة منها، كما أن تقاليد الشعوب وعاداتهم هي من سمات البرنامج الأساسية.

ولذلك استعانة بالعديد من الطهاة المتواجدين في مطاعم وفنادق دبي، ليقدموا عصارة تجاربهم وخبراتهم عن فن الطهى الحديث الذى هو أيضا ثمرة عقود من المهارات التي تناقلها حرفيون وخبازون وطهاة تعلموا هذا الفن وحفظوه أجيالا بعد أجيال.

وهو تعبير صادق عن العادات الغذائية لكل بلد يحاول حمايته بشتى الأساليب من أخطار العولمة والمنافسة الخارجية التي أصبحت تهدد أرقى أنواع المطابخ في عقر دارها، فتعليم أسرار النجاح في المطبخ يتجاوز عرض الوصفات الجيدة إنما يتمثل بالإضافة إلى ذلك في الفهم العميق والمعرفة الدقيقة بالمقادير والمكونات والتقنيات وطرق التحضير، إذا إن المكونات والأدوات المستعملة في المطبخ هي بمثابة مفاتيح النجاح لمعظم الناس في المطبخ.

إن كيفية التأكد من أن السمك المشترى طازج، وكيفية اختيار الشمام الناضج يعتبر بمثابة مثالين عن الأسرار التي ترعب من يطهون حول العالم.

دبي ـ رشا عبد المنعم