أغلب أفراد شلّتنا هذه كانوا أصدقاء منذ الطفولة، جمعتهم مقاعد الدراسة وتفرّقوا في العديد من الجامعات، إلا أنّ أحدهم لم يتأخّر عن جَمعةِ أصدقائه يوماً. الصدق بالنسبة لهم هو الخصلة الأولى، وهي سبب بقائهم إلى جانب بعضهم البعض.
منصور خالد حبيب الرضا عمره 22 عاماً، وحاصلٌ على شهادة من الجامعة الأميركيّة في دبي، وعلى شهادة ماجستير بالتمويل والمصارف من بريطانيا، يعمل منصور منذ سنة تقريباً في بنك أبوظبي الوطني ضمن برنامج »آفاق« للتدريب، وسينضمّ إلى قسم التمويل والتسويق نهاية هذا العام. ولا يخفينا منصور بانتمائه لدبيّ، وفخره الكبير بالتقدّم العمراني الساحر للمدينة ضمن فترة زمنيّة قياسيّة. هوايتي يحب منصور مجالسة أهله، وتصفّح الانترنت أو حضور المسرحيّات، خصوصاً ما يقدّمه الكوميدي الكويتي طارق العلي، وإلى جانب ذلك يحبّ منصور مختلف أنواع الأفلام السينمائيّة.
وعلى الرغم من سعادة منصور بعمله وولأئه له، إلا أنّ لديه رغبة كبيرة في الانتقال إلى مجال الإدارة، أو العمل مع والده. ولا بدّ لنا من ذكر عشق منصور للمطاعم التي تقدّم شرائح اللحم المشوي، شأن »روديو غريل« في البستان روتانا. عادل عدنان كلداري يبلغ عادل من العمر 22 عاماً، وهو خرّيج كليّة الإدارة والتسويق بالجامعة الأميركيّة في الشارقة. في بداية عمله، انضمّ إلى بنك »إتش إس بي سي«، لسنة وعدّة أشهر، من ثمّ انتقل مع منصور ضمن برنامج آفاق للتدريب، وسيلتحق نهاية هذا العام بقسم جودة الخدمة، الذي يقيّم خدمة العملاء في البنك بمختلف مستوياتها.
هوايتي
يحبّ عادل مشاهدة مباريات كرة القدم، ويشجّع فريق إنتر ميلان، ويحبّ مباريات التنس أيضاً ويعشق أسلوب لعب السويسري »فيديريه« ، ويعشق لعب الورق مع أصدقائه إلى جانب تنس الطاولة. وبالإضافة إلى ذلك، يحبّ عادل تأمّل المشاريع الجديدة والحديثة في دبيّ، التي تزيد من فخره بانتمائه لهذه المدينة التي حقّقت نهضةً لا مثيل لها في زمنٍ قياسيّ.
حمد محمد شرف
يبلغ حمد من العمر واحد وعشرون عاماً، خرّيج كليّة التمويل الجامعة الأميركيّة في دبي، وهو الآن منهمكٌ في التسجيل في برنامج درجة الماجستير في الإدارة بجامعة في العاصمة البريطانيّة لندن. وهو لا يرغب بالعمل الآن، إنّما يفضّل التركيز على دراسته كي يتمكّن من الحصول على درجة الماجستير قبل العودة إلى الإمارات للعمل مع أسرته.
هوايتي
يحبّ حمد مشاركة أصدقائه في مختلف نشاطاتهم، فهو معروفٌ بينهم بحماسته للانضمام إلى مشاريعهم، والجدير بالذكر إنّه استهلّ أخيرا هوايةً جديدة، ألا وهي القراءة، خصوصاً الروايات الحديثة، فقد أتمّ مؤخّراً قراءة رواية »لايفا وف باي«، لكاتب اسبانيّ المولد، كندي الجنسيّة يان مارتيل.
ويعشق حمد أيضاً مقارنة الشكل القديم الذي كانت فيه دبي، والرؤية الجديدة للمدينة، لأنّ هذه المقارنة تمنحه شعوراً بالزهو لعظمة الانجاز الذي حقّقته بلده.
عبد الله هشام الشيراوي
تخرّج عبد الله من المدرسة الثانويّة سنة 2004، ومن ثمّ انتقل إلى لندن وامضى في دراسته هناك عاماً، وبعدها عاد إلى الإمارات ليلتحق بالجامعة الأميركيّة في الشارقة، ويتخرّج بشهادة في التمويل. ويؤكّد عبد الله أن دبي بالنسبة له ليس مجرّد الوطن الذي وُلد ونشأ فيه، هي بالنسبة له وسامٌ يفتخر به أينما حلّ في أسفاره، فهي المحور الاقتصاديّ والسياحيّ للشرق الأوسط الذي لفت أنظار أكبر الدول العالميّة.
هوايتي
عبد الله معروف منذ صغره بعشقه للسيّارات والحضارات المختلفة، ففي بعض الأحيان عندما يكون في المنزل، يقوم بتصفّح الانترنت للبحث عن معلومات مختلفة حول طرائق تعامل الشعوب في الأحداث المتشابهة.
وعبر هذه الدراسات، تمكّن عبد الله من تكوين صورة مختلفة عن المفاهيم السائدة لعادات الشعوب الأخرى، زادت لديه هذه الصورة الجديدة الرغبة في زيارة تلك الدول ذات الحضارات المتميّزة.
السفر
يجمع هذه المجموعة من الشباب حبّهم للسفر، فلكلٍّ منهم وجهةٌ ساحرة لا يملّ من زيارتها، منصور من جهته يحبّ مدينة اسطنبول، فقد زارها مع أصدقائه، ولشدّة إعجابه بها، اصطحب أهله إليها كي يخوض التجربة مع أغلى الناس إليه.
أمّا عادل، فلا بدّ له من زيارة مدينة ميلانو الإيطاليّة سنويّاً بسبب عشقه لنوعيّ الطعام التي تقدّمها مطاعمه المفضّلة هناك. حمد من جهته يحبّ السفر إلى مدينة مونتريال الكنديّة، لقربها من الولايات المتّحدة، وإمكانيّة لقائه مع أصدقائه وأقربائه الذين يتابعون دراستهم هناك.
الصديق الحقيقي
عوامل متنوّعة تجتمع لتكوّن الصديق الحقيقي حسب رأي شلّتنا، بالنسبة لمنصور يأتي الصدق في المرتبة الأولى، أمّا عادل، فروح الدعابة والطاقة الإيجابيّة ضروريّةٌ مع أصدقائه. حمد من جهته يرى للتعبير المباشر هو الأكثر أهميّة، فعبر الصراحة بين الأصدقاء، يتمّ تجنّب المشاكل الناتجة عن سوء الفهم.
دبي - علي محيي الدين


