يمثل إنشاء مطعم للأطباق الإماراتية حلما راود المواطنة »ام زايد« من إمارة الشارقة منذ فترات طويلة، وكانت فكرة المشروع تلح على صاحبتها إلا أن وجدت في نفسها وفي من حولها السبيل لإطلاقها، لتعمل معهم ضمن فريق وطني نسائي على انشاء مطبخ محلي يسعى إلى ابتكار أفكار جديدة لتقديم أصناف من المطبخ الإماراتي ولشريحة واسعة من الراغبيين.
فمن لم يتذوق اطباق »بنات البلاد« فمن الأكيد قد سمع عنها عن طريق رسائل البريد الإلكترونية و رسائل البلاك بيري وصفحات الإنترنت المحلية. فالأطباق الشعبية التي بدأت تنتشر في ربوع ارض الإمارات تحت مسمى أطباق مطعم »بنات البلاد« اخذت صيتا واسعا في الأونة الأخيرة لمذاقها الطيب وطريقة تقديمها المبتكرة والطازجة.
وقالت ام زايد ل»البيان« إن »غياب المطبخ الإماراتي عن الساحة، واقتصاره على المهرجانات التراثية والمناسبات الوطنية، كان دافعنا القوي نحو تأسيس هذا المشروع والعمل على إطلاقه كمرحلة اولى تحت صورة مطبخ مصغر يعمل على تقديم 73 صنفا من الماكولات ليست الشعبية فقط بل كافة الأطباق المتداولة على موائد الاسر الإماراتية بصورة يومية، فقائمة مطبخنا متنوعة وتشمل العديد من الأطباق الشعبية والخليجية بل والعربية، وتمثل جزءاً أساسياً من قائمة المطبخ الإماراتي الذي يعمد على تذوق اصناف من الأطعمة.
والعمل على تقديمها بطريقة مبتكرة، تتواكب والتغيرات التي نشهدها في وقتنا الحالي، مع الحرص على الحفاظ على مكوناتها الأساسية التي تمنحها طعمها المميز، والتي تضمن هويتها.
ظهور الفكرة
وتذكر ام زايد صاحبة المشروع انها تعشق الطبخ كثيرا منذ الصغر وبداية العمل بالفكرة لم تأخذ منها الكثير، فقد وجدت في من حولها الرغبة الشديدة لمشاركتها فكرة مطعم »بنات البلاد« ، وهن ام باسل وام محمد قريباتها من العائلة، إذ تبدع كل واحدة منهن في اصناف معينة، كالحلويات والمعجنات والاطباق الجانبية مثل المقبلات العربية وأطباق الخفايف.
وتقول بدأنا مشوارنا الحالي منذ عام تقريبا، فباشرنا العمل في مطبخي المنزلي الذي جهزناه بكل ما يلزم في إنجاز الطلبيات بالصورة المطلوبة، ولم نستعن حتى الان بعاملات في المطبخ بل كل من ينجز من اطباق هي بأيدينا نحن الثلاث، إلا أن آلية العمل تقوم على استقبال الطلبات بيوم يسبق تسليم الطلبية، وذلك لإنجازها في الوقت المحدد ، فضلا عن أن هذا النظام يساعدها في اخذ طلبات محددة حسب الإمكانيات، ففي الغالب لا تتعدى طلبيات اليوم الواحد السبعة تقريبا.
وفي بعض الأحيان يقدم البعض على تقديم طلبات بوفيه في وقت يسبق الحدث بفترة لنتمكن من اعداد المائدة بالصورة المطلوبة وفي الوقت المحدد. إذ نحرص دائما على تسليم الطلبيات في وقتها المحدد، ولو تطلب منا ذلك النهوض باكرا من اجل تسليم طلبات الفطور في ساعات الصباح الباكر.
ونسعى من خلال هذا التعاون المثمر في انجاز الطلبيات في وقتها المحدد وحسب الطعم الشهي الذي نسعى إلى تسويقه عن اطباقنا المختارة إلى إعطاء سمعة طيبة للمشروع، وعلى مستوى الإمارات السبع ليس فقط إمارة الشارقة.
أطباقنا
وتتحدث ام زايد عن اختيارهم لقائمة الطعام لمطبخهم »بنت البلاد« مشيرة إلى انه لا يخفى على أحد مدى تنوع مائدة الطعام الإماراتية الزاخرة بعشرات الاطباق، منها المتأصلة في ارض الإمارات، ومنها الوافدة إليها مع أصحابها، والتي تعكس ثقافة ملايين المقيمين القادمين للعمل فى الدولة .
هكذا تمكن المطبخ الإماراتي أن يستوعب أطباقاً لبنانية ومصرية ومغربية وهندية وباكستانية وصينية ومكسيكية وأميركية أيضاً، وراحت هذه الوجبات جميعها تزاحم الأكلات الشعبية المعروفة مثل الهريس والثريد واللقيمات التي ظلت، إلى وقت قريب، تتسيد المائدة الاماراتية.
فمن هنا تخيرن قائمة مطبخهن التي اشتملت على سبعة اقسام هي ( مقبلات - اطباق ساخنة - المحاشي - معجنات - خفايف - فطور وحلويات) وضمت هذه الاقسام العديد من الأطباق المحببة للشعب الإماراتي .
والتي امتزجت مع ثقافات عربية وهندية وصينية، حيث جمعت في قائمة المطبخ ما يقارب 73 طبقا مختلفا اكثرها طلباً المحاشي والمعجنات واطباق المعكرونة بالباشميل والحلويات الشعبية الإماراتية.
الشارقة - ابتسام الشاعر
