يعيش معنا كل ليلة منذ بداية رمضان مرتدياً زي »صابر الفوريجي« يطلق سهامه الكوميدية بفطرة وتلقائية شديدة بعد أن أمتع جمهوره وهو مرتدٍ جلباب »القرموطي«®. إنه الفنان أحمد آدم الذي يواجه انتقادات بعد عرض المسلسل بتكرار نفسه، فضلا عن الاتهامات التي طالت العمل وتتعلق بغياب المصداقية وتضمنه حوارات جنسية صريحة®. تفاصيل أكثر تضمها المواجهة الساخنة مع آدم.
»الفوريجي« منذ بداية عرضه لم يشعر خلاله المشاهد باختلاف كثير عن أعمالك السابقة واعتبره البعض امتدادا لها؟تاريخي الفني يمنعني من التكرار، ويمنعني أيضا من عدم تحري الدقة في اختيار أدواري، فعندما عرض علي »الفوريجي« في شهر فبراير الماضي جذبني اسم العمل. وعندما قرأت السيناريو وجدت مؤلفه محمد الباسوس قد بذل فيه مجهوداً مضنياً، معتمدا على كوميديا الموقف وشعرت أن الورق دمه خفيف وفي نفس الوقت هو دراما اجتماعية مهمة تناقش الصراع بين طبقتين إحداهما من قاع المجتمع ويمثلها صابر الفوريجي الشهير ب»صيصا« وأخرى من القمة.
ألم تقلق مع بداية عرض المسلسل خاصة أن كلمة الفوريجي مبهمة ويصعب على الجمهور فهمها بسرعة؟
كلمة الفوريجي مشهورة في الأحياء الشعبية ومعناها الشخص الذي يبحث عن المكسب دون بذل مجهود لكنه في نفس الوقت يدعي الكفاءة ويوهم البعض بإمكانياته الكبيرة في الحصول على المادة ومسايرة الكبار، وهي كلمة ممتدة من الفهلوة واللعب بالبيضة والحجر®. لكن تنكشف الأمور عندما يسقط الفوريجي في أول مأزق فيشعر أنه أضعف ما يكون.
مصالحة الجماهير
لكن الجمهور تعود أن يشاهدك في نفس القالب سواء في الدراما أو السينما مرتديا زي ابن البلد الفهلوي ولم يختلف الأمر كثيراً في الفوريجي؟
ابن البلد الفهلوي موجود في كل مكان، وهو الوحيد القادر على صناعة المشهد الكوميدي باحترافية شديدة، وصيصا كما يراه الجميع كل ليلة يعتقد أنه قادر على كل من حوله لكنه عندما تعامل مع فئة الأثرياء اكتشف أنه سمكة صغيرة جداً أمام الأسماك العملاقة وأصحاب النفوذ والرأسماليين، وأن أحلامه ضئيلة للغاية أمام تفكيرهم.
ولماذا الإصرار على الكوميديا عند ظهورك بعد غياب رغم زحمة الأعمال الكوميدية على شاشة رمضان؟
الكوميديا هي أصعب أنواع الدراما، وقد تعود الجمهور أن يرى أحمد آدم في أدوار كوميدية بالرغم من إجادتي التراجيدي وكل الألوان، فكل مشهد في الكوميديا لابد أن يكون له جو وأسباب، وهل سيكون مضحكاً أم لا؟
فهناك فرق بين خفة الدم والاستظراف، لذلك اعتبرتها كوميديا راقية بعيدة عن الإسفاف ووجدت أنها أفضل مصالحة لجماهير أحمد آدم التي افتقدته منذ عدة سنوات في المسلسلات التليفزيونية.
هل تعتقد أن رزان مغربي كانت تصلح لهذا الدور؟
رغم كل الانتقادات التي وجهت للمسلسل في الأيام الماضية فإنني أؤكد أن رزان مغربي اختيار دقيق لعدة أسباب، أهمها أن لديها مساحة لم يتم الاقتراب منها أو استغلالها وهو الجانب الشعبي حيث لم تجسد هذا الدور على الإطلاق، كما أنها تنفذ ما يطلب منها بكل حرفية سواء كان موقفاً كوميدياً أو تراجيدياً حسب الموجود بالسيناريو.
والفنان أو الفنانة الناجحة هي التي تضع نفسها في أدوار غير متوقعة®. كما حدث العام الماضي مع نيكول سابا في عصابة بابا وماما ونال المسلسل نسبة مشاهدة عالية بالرغم من الهجوم المتواصل على نيكول سابا وهاني رمزي.
لكن هناك بعض المشاهد في المسلسل تخلو من المصداقية؟
أي مصداقية تتحدث عنها، وقد تعرض جميع فريق العمل لإصابات خطيرة أثناء تصوير المسلسل على مدى ثلاثة أشهر بين القاهرة وشرم الشيخ وبعض القرى السياحية، ورغم ما تعرضنا له أخذ المخرج على عاتقه تصوير باقي المشاهد بنفس التقنية خاصة أصعبها.
حيث تم التصوير من فوق جزيرة بشرم الشيخ، واضطر إلى وضع كاميرات وسيارة تصوير فوق قمة أحد الجبال واستعان بخبراء في الشعاب المرجانية لتسيير القوارب المطاطية حتى تتحقق المصداقية في المشاهد، وبالفعل استطاع تحقيق المعادلة الصعبة في الجمع بين التصوير وتكنيك السينما®.
ويكفي أنني سقطت في مياه البحر دون أن أجيد السباحة بسبب تصوير أحد المشاهد الصعبة، كما رفضت الدوبلير في مشهد تثبيتي على الحائط والقائي بالسكاكين، وتعرضت رزان وساندي لضربات شمس متكررة بسبب موجة الحرارة الشديدة التي شهدتها مصر في شهر يونيو وبداية يوليو.
لكنها لم تكن المشاجرة الوحيدة التي دارت في كواليس المسلسل®. فهناك مشكلة أخرى حدثت بين رزان وساندي؟
مشكلة رزان وساندي لم تكن في الكواليس ولم تظهر إلا بعد أن اقترب المسلسل على الانتهاء، وبدأ المخرج في عمل المونتاج حيث أدلت ساندي بتصريح لإحدى الصحف بأنها بطلة العمل وتجاهلت رزان التي حصلت على نفس المساحة في المسلسل، فاشتعلت الخلافات وهددت ساندي باللجوء للقضاء وحدث بعدها تراشق بالألفاظ حسبما ذكرت الصحف، لكنني لم أكن متواجدا عند حدوث ذلك ولا أتدخل في مثل هذه الأمور.
القاهرة - دار الإعلام العربية

