النوم القهري مرض يصيب الجهاز العصبي ويرافق المريض مدى الحياة وإذا لم يشخص ويعالج قد يؤثر على المريض تأثيراً بالغاً، ومنٍ أهم مظاهر أعراض المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها.
يصيب المرض واحداً من ألف شخص من كلا الجنسين أغلبهم لا يتم تشخيصهم. ويمكن أن تظهر أعراض النوم القهري في أي عمر ولكنها تظهر في معظم الحالات في بداية سن المراهقة.
وهناك أدوية تساعد المريض كثيراً ولكن لا يوجد علاج يقضي على المرض. والنوم القهري مرض عضوي ينتج عن نقص مادة في الجهاز العصبي تدعى أوركسين (هيبوكريتين). ولاعلاقة للمرض بأي سبب نفسي. والمرض ليس له تأثيرات عضوية أخرى ولا يؤثر على حياة المرضى بصورة مباشرة. ويبدو أن العامل الوراثي يلعب دوراً في ظهوره.
حول النوم القهري وسبل تشخيصه وعلاجه، يقول الدكتور أحمد سالم باهمّام استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالد الجامعي:
المرض غير معروف بعد لدى الكثير من الناس، فإن المرضى المصابين بهذا المرض يعانون الكثير قبل أن يتم تشخيصهم. وتجد العائلة والمدرسين والزملاء صعوبة في فهم ما يحدث للمريض. وحتى المريض نفسه يجد صعوبة في فهم ما يحدث له.
ويصور الناس الشخص المصاب بالنوم القهري في صورة الشخص الكسول والخامل مما ينعكس سلبا على نفسية المريض ويقلل من ثقته بنفسه ويخلق له مشاكل كثيرة في المدرسة والعمل.
من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل، أحد هذه المراحل يدعى (حركة العين السريعة)، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة. وتبدأ هذه المرحلة في الحالات الطبيعية بعد حوالي ساعة ونصف الساعة من بداية النوم.
وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا؛ تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين. فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق (سوبرمان)، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك.
