هو طفل صغير عاش حياته ال41 مشردا في شوارع العاصمة تونس، أحيانا يبيع كتب الأدعية الصغيرة وأحيانا يبيع »العلكة« ،أو ما تيسر له،لا يعرف من المدرسة إلا اسمها،يبدأ نهاره في البيع أو التسول،حتى المساء .

ومن ثم يبحث عن مكان ينام فيه إما في إحدى الحدائق العمومية أو في محطات النقل العمومي،أو أي مكان لا تصله عيون الغرباء، وفي أحد الأيام وبينما كان المنتج والمخرج التونسي سامي الفهري يتجول التقاه صدفة في أحد الشوارع فراقبه بصمت ثم تقدم نحوه ليسأله عن رأيه في أن يمثل معه في مسلسل »كاستنغ الذي يعرض حاليا على القناة الحكومية تونس 7، فأشار له »حما حما «بالإيجاب،حيث كان الفهري يبحث بالفعل عن طفل مشرد ليسند له دورا مهما في المسلسل الذي فتح قضية المشردين كلها.وبعد موافقة »حما حما« اصطحبه المخرج سامي الفهري إلى الممثل عاطف بن حسين حتى يعطيه بعض الدروس في التمثيل،وكانت استجابتة للدروس قوية،وفعلا مثل الدور وأصبح اليوم في تونس نجم الصحف والمجلات والتلفزيون حيث تتصدر صوره الشوارع وتتناقل حكايته الناس.

اللافت أن المخرج سامي الفهري اشترى »لحما حما« بيتا له ولعائلته المكونة من 8 أفراد يعيشون كلهم حياة التشرد، وقرر أن يسجل هذا الأخير في المدرسة حتى يتعلم كبقية أقرانه،كما خصص له طبيبة نفسية ستعمل على إخراجه من المستنقع النفسي لحياة التشرد التي عاشها،على أمل أن يتأقلم سريعا مع الحياة الجديدة،التي ستوفر له كرامة العيش.

تونس - ضحى السعفي