عشقهم للحضارات المختلفة، والنظرة المشرقة نحو المستقبل هما السببان الأساسيّان وراء تجمّع شلّتنا هذه، فجميعهم يسعى نحو الأفضل ويجهد لبناء مستقبله، وفي طريقه يسعد بالتعرّف على حضارات الدول الأخرى عبر دبيّ، بوّابتهم إلى العالم.

ياسمين عبد الفتاح مصريّة الجنسيّة تبلغ من العمر 82 عاماً، انتقلت إلى دبي منذ ستّ سنوات لتعمل موظّفةً في طيران الإمارات. ياسمين حاصلة على شهادة (ليسانس) بالأدب الانجليزيّ، وفي دبي أتمّت دراستها وحصلت على ماجستير في إدارة الطيران بكليّة الإمارات. منذ انتقالها إلى دبي، وياسمين ما انفكّت تتعرّف على صديقات جدد من مختلف الجنسيّات، وهي سعيدةٌ جدّاً بهذه الفرصة التي لم تكن لتتوفّر لها لولا وجودها في دبي.

هوايتي تأخذ الموسيقى والباليه القسم الرئيسي من وقت فراغ ياسمين، فموسيقى »الهيب هوب« هي المفضّلة بالنسبة لها، ولاننسى ذكر الأغاني العربيّة، وموسيقى عمرو دياب بالتأكيد. وبالإضافة إلى ذلك، تقضي ساعاتٍ في قراءة كتب الدراما الإنجليزيّة والعربيّة، ومن أكثر الكتّاب الذين تعشق قصصهم نجيب محفوظ للأدب العربي، ورائد الدراما الأميركيّة آرثر ميلر. معتز سليمان ولد معتز في دبي عام 5891، ودرس فيها قبل العودة إلى مصر لاستكمال دراسته، وهو الآن مقيمٌ مع أسرته ويعمل مهندساً في شركة للمعدّات الطبيّة. وقبل الانتقال إلى دبي، كان يشتغل كعميل اتّصالات لشركة »ديل« بالقاهرة.

يقول معتزّ إنّه سعيدٌ بدبي، لأنّه يرى فيها كلّ الخيارات المفتوحة، حيث يمكن للمقيم في هذه المدينة أن ينال ما يريده بمجرّد السعي وراءه، وذلك بسبب الانفتاح العالمي وتعدّد المصادر التي تتيح إمكانيّة وصول الإنسان إلى ما يبتغيه.

هوايتي

تأخذ الموسيقى وتصفّح الانترنت الكثير من وقت الفراغ لدى معتز، فهو يحبّ ما هو حديثٌ منها، شأن »الهاوس« وال»تكنو«، ويعشق أغاني منسّق الموسيقى العالميّ »إدوارد مايا«.

أمّأ بالنسبة للإنترنت، فبسبب طبيعة عمله، يحبّ معتز دائماً الاطّلاع على آخر المنتجات الإلكترونيّة المتعلّقة بمجال الطبّ، هذا بالإضافة إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعيّة التي يبقى من خلالها مطّلعاً على آخر أخبار أصدقائه في مصر وأماكن أخرى من العالم.

دعاء

قبل الانتقال إلى دبي منذ ثلاث سنوات، كانت دعاء تعمل في القاهرة بالسلك الدبلوماسيّ، ومنذ ستّ سنوات انتقلت إلى طيران الإمارات لتعمل موظّفةً في المطار.

أثناء حديثها عن دبي، تتذكّر دعاء الأيّام الأولى التي زارت فيها هذه المدينة، وتتحدّث بحماسة عن عشقها لمنطقة »أولد تاون« ودبي مول وبرج خليفة، وتعزو ذلك لإحساس الراحة الذي تشعر به عندما تتنزّه في هذه المنطقة مع صديقاتها، او عندما تتناول وجبة إفطار رمضان في أحد المطاعم العديدة المنتشرة فيها.

هوايتي

تولي دعاء للرياضة دوراً كبيراً في حياتها، فمنذ كانت في الرابعة من عمرها بدأت بالتدرّب على رقص الباليه بنادي الشمس بالقاهرة، وكانت تمارس الجمباز بشكلٍ منتظم. وفي الثالثة عشرة من عمرها، توقّفت عن تلك النشاطات، وهي الآن تمارس الجري والآيروبيك، بالإضافة إلى التسلّق، الذي يُمكنها القيام به في وافي سنتر. ولا بد لنا من ذكر أن دعاء تحبّ الرياضات العربيّة التقليديّة شأن الرماية، التي تُمارسها في نادي دبي للرماية بالقرب من منطقة غنتوت.

بسام جويني

تونسيّ الجنسيّة، يبلغ من العمر 82 عاماً، كان يعمل في شركة تقنيّة معلومات قبل أن ينتقل من تونس إلى دبي العام 4002، ليعمل مع شركة مايكروسوفت الأميركيّة، وهو الآن مديراً للتسويق في شركة »أوراكل«، بمدينة دبي للإنترنت. عند وصوله إلى دبي، عشق بسّام بتنوع الحضارات والثقافات في المدينة، لأنّ ذلك عرّفه على حضارات لم يكن يتوقّع أن يواجهها، هذا بالإضافة إلى الفُرص الكبيرة والعمارة المُذهلة.

هوايتي

الغوص واليوغا والتأمّل، هي النشاطات التي تشغل معظم وقت بسّام عندما يكون وحيداً في دبي، فهو حاصل على شهادة دوليّة في الغطس، ويُمارسه في العطلات الطويلة، حيثّ يتّجه إلى الفجيرة، وفي بعض الأحيان إلى منطقة مسنّدم. أمّا بالنسبة لليوغا، فقد فهو منتسبٌ لمركز فن الحياة، ويقوم بالتأمّل في العديد من الحدائق المنتشرة في دبي شأن جبل علي أو الصفا وغيرها.

أماسينا

تناول الطعام خارجاً، خيار المجموعات الأكثر شيوعاً في دبي، ومع احتدام المنافسة، يجدون في مطعم »لا بي« بفندق »ريتز-كارلتون« الوجهة المثاليّة، حيث تلبّي الأطباق الموجودة فيه أذواقهم، فضلاً عن الأجواء الراقية للفندق والخدمة المميّزة التي يوليها فريق المطعم للضّيوف.

فمعتزّ الذي يحبّ الأكل العربيّ، يفضّل مختلف أنواع »الكبّة اللبنيّة« المقدّمة في »أماسينا«، أمّا ياسمين، فطبقها المميّز في هذا المطعم هو »الصيّادية«، بنكهته القويّة واللذيذة، خصوصاً أثناء تناولها على الترّاس الخارجيّ المطلّ على البحر.

الصديق الحقيقي

معايير تسمية الصديق لا تتغيّر كثيراً بين الناس، وشلّتنا هذه اختارت أن تشاركنا بمعايير لا يُمكنهم التنازل عنها قبل تسمية أحدٍ ما صديقاً. فدعاء من جهتها ترى الصدق شرطٌ أساسيّ، وهي تخشى من عدم الأمانة، وكذلك هي الحال بالنسبة لياسمين.

أمّا معتزّ، فإلى جانب الصدق، يشكّل الإخلاص عنده فرضاً أساسيّاً لا يمكن المساومة عليه. وبسّام بدوره يرى التكافؤ الثقافيّ ركيزة أساسيّة، وعلى الرغم من عدم كونها الشرط الأوّل، إلا أن وجودها داعمٌ جدّاً في تمتين علاقات الصداقة.

دبي ـ علي محيي الدين