ما أن تطأ قدماك سوق »خان مرجان« في دبي ب»مركز وافي«، تجد نفسك في رحلة مع الزمن تعيدك إلى القرن ال41 بمعالمه العمرانية الفريدة، وأجوائه الخاصة، هي رحلة ترسو بك في بغداد التي استلهم المكان تصاميمها من سوق أصلي فيها يحمل الاسم ذاته،»الحواس الخمس« لبت دعوة السحور الخاص بشركة تراكس للعلاقات العامة.

لعلّ أهم ما يميّز خان مرجان أنه يعكس حقبة تاريخية ما ، وهو مزيج بين الفنون ويتضمن منتجات رائعة جدا، وهذا الأمر يعمل على استقطاب شريحة واسعة من المتسوقين والسياح أيضا، وخصوصا أن هناك نوعين من السياح، فالأول يبحث عن التسوق والاستجمام، والآخر يبحث عن زيادة معرفته بالمنطقة وتاريخها وتراثها وثقافتها . وخان مرجان يطابق الأصل والواقع، ولهذا فإننا لاحظنا أنه استقطب شريحة واسعة من السياح الذين استمتعوا بما شاهدوه، والأكثر من ذلك أنهم انبهروا بالتصميم الرائع لوافي بشكل عام وكذلك خان مرجان، وأحبّوا أن يسافروا إلى تلك الدول التي تجسد الأصل .

والجدير بالذكر ان خان مرجان تم تشييده باعتباره نسخة عن السوق الأسطوري القديم، الذي أقيم في القرن الرابع عشر على أحدث طراز العمارة الإسلامية في ذلك العهد، حيث جاء تصاميم السوق بعد العديد من البحوث والدراسات التي أجراها عدد من المؤرخين والمهندسين المعماريين حول السوق، ويعيد وافي بناء خان مرجان ليجعله صرحا تاريخيا وثقافيا للحرفيين وأصحاب المهارات اليدوية.

حيث عبر الناس عن أنفسهم بفنون وأعمال حرفية طوال قرون. سواء من أجل صنع أشياء مفيدة أو لمجرد التعبير عن مواهبهم. فإبداعات كهذه أدخلت البهجة و السرور إلى نفوسهم لسنوات.

وجرت العادات التقليدية بأن تنقل المهارات وتتوارث من الأب إلى الابن ومن الأم إلى البنت، الأمر الذي حفظ سر المهنة والمهارات العريقة التي استخدمت وتم تطبيقها عبر الأزمان.

إنها مهارات الأجداد التي تحدثنا عن تراثهم وحضارتهم الأصيلة. ونحن بدورنا نؤمن بضرورة الحفاظ عليها ،حيث عملنا بجهد من أجل إبقاء والحفاظ على هذه العراقة الأصيلة والغنية من خلال توحيد وجمع الثقافة العربية مع فنون الطبخ والفنون الحرفية لأجدادنا في سوق مزدهر يبقي تقاليدهم وأجواءهم حية ومفخرة للأجيال القادمة.

في سوق خان مرجان الذي يضم أكثر من 150 متجراً من مختلف العالم العربي ستحظون بفرصة للقاء الحرفيين المهرة الذين كانوا وراء أشهر صناعاتنا الحرفية المحببة إلى نفوسنا. وهم سيكونون بغاية السعادة لمشاركتكم خبراتهم وتقنياتهم التقليدية الفريدة من نوعها، وقد يصنعون قطعاً نفيسة خاصة و حصرية فقط من أجلكم.

من جهته أكد الدكتور محمود مبروك مصمم »خان مرجان« وأستاذ العمارة: ان فريقا من المتحف المصري بالقاهرة، تابع كل تفاصيل السوق من المنظور التاريخي، وتم تنفيذ الكثير من الأعمال الحجرية، في الموقع، مؤكدا أن الخبراء دققوا في مختلف التفاصيل لنحدد الفروق بين ما هو أصيل وغير الأصيل.

وأفاد مبروك أن المشروع يعتبر إبداعا من حيث طرازه، ووجهة مثالية لكل عشاق الفن والحرف اليدوية، حيث تجد أسفل أسقفه عمالا فنيين يتنفسون حياة جديدة من خلال التقاليد والعادات التي ورثوها من آبائهم، فتراهم وهم يحملون أعمالهم النفيسة ليعرضوها لكل من يأتي إلى عالمهم.