يعرف أفراد شلّتنا بعضهم البعض منذ الصغر، فمنهم من انضمّ إلى المجموعة سنة 9791، والبقيّة تتذكر أيّام الطفولة بحنين، عندما كان أكبر همها لعب الكرة والأحاديث الصبيانيّة التي بقي منها ذكراها مع مرور السنين وتعاقب الأجيال.
أحمد محمد سعيد بوجسيم: عمره ثمانية وأربعون عاماً كان يعمل ضابطاً في القوّات المسلّحة بين عاميّ 3891 و2002. وبعد تقاعده بات يقضي وقته في المساء مع أسرته في المنزل أو أصدقائه في المجلس، أمّا في الصباح فهو لا يزال مشغولاً في عمله بمجال العقارات والأعمال الخاصّة. يشعر أحمد بواجبٍ تجاه مواطَنَته في توضيح الغموض الكائن بأذهان الغربيين عن الخليج العربيّ، حيث يقول إنّ هذه المنطقة لطالما كانت واضحةً منذ قِدم التاريخ، ولا بدّ من مغالطة الإعلام الغربيّ عن طريق التواصل المباشر مع السيّاح القادمين إلى دبيّ.
هوايتي
يقضي أحمد معظم وقته في المجلس، سابقاً كان يُتابع الأنشطة المعماريّة في دبي، حيث لا يُخفي حبّه للعمارة الحديثة والتقليديّة. ومنذ العام 4002 تقريباً، ومع بروز الانفتاح السياحيّ الذي حلّ بمنطقة البستكيّة، شعر أحمد بواجبه للتواصل مع مختلف الجنسيّات الأجنبيّة المقيمة في دبيّ، بغاية إيصال الفكرة الصحيحة والحقيقيّة عن أبناء الجزيرة العربيّة بشكلٍ عام، ومواطني دولة الإمارات بشكلٍ خاص. عبد الرحمن الشريف البستكي
عمره سبعة وأربعون عاماً، يعمل موظّفاً في قطّاع الحكومة. يقضي وقته مع الأصدقاء في رحلات البرّ والبحر، ومن الواضح تماماً عشقه للتراث الإماراتيّ، ففي حديثه عن أنواع الطعام التي يُفضّلها، يقول عبد الرحمن إن الأكل الإماراتيّ المجهّز في المنزل هو الألذّ على الإطلاق، والأكلات البحريّة بشكلٍ خاص. يعشق عبد الرحمن التنظيم التي تتمتّع به مدينته دبيّ، حيث يفخر بكونها وجهةً عالميّة، ولا بدّ له من ذكر الاستقبال الطيّب الذي توليه الإمارة للمقيمين فيها من كلّ الجنسيّات.
هوايتي
يحبّ عبد الرحمن التصوير الفوتوغرافيّ، وهو يمارس هذه الهواية منذ سبعة وأربعين عاماً تقريباً، ولديه لغاية الآن مجموعة كبيرة من الصور التي قام بالتقاطها بنفسه للعديد من الرحلات والتجارب التي خاضها خلال السنين الماضية. والجدير بالذكر أن محمّد مخلصٌ في عمله، ويحبّه كثيراً، وبالإضافة إليه كان يرغب أن يكون معلّماً، لإيمانه بقدسيّة تلك المهنة ونُبل أهدافها، وتأثيرها الكبير في تنشئة جيلٍ قادرٍ على المضيّ بمسيرة حضارة الإمارات العربيّة قُدُماً. يوسف العلي
يبلغ يوسُف من العمر ستّة وأربعين عاماً، كان يعمل موظّفاً في حكومة دبي، بدأ عمله في العام 7791 وتقاعد في عام 6002. ومنذ ذلك الوقت، وهو يُرافق أصدقاءه في مجالسهم، ويحبّ مشاركتهم الأحاديث والنشاطات التي يقومون بها. هذا بالإضافة إلى عنايته بخيوله التي يربّيها في مزرعته الخاصّة، والعمل في مجال العقارات بمختلف المواقع بمدينة دبيّ، وانشغاله بتصليح الأجهزة المنزليّة الخاصّة ببيته، وفي وقت فراغه فقط.
هوايتي
يحبّ يوسف ممارسة الريّاضة، فمن هواياته لعب الكرة الطائرة في مزرعته الخاصّة مع أولاده وأصدقائه، كما أنّه لا يملّ من المشي حول حديقة الصفا للاستمتاع بالمناظر الخضراء للحديقة، والتفكير مليّاً بأمور عمله وحياته. ولا ننسى بالتأكيد ركوب الخيل، فهو هوايةٌ مميّزة لدى يوسف، بالإضافة إلى قراءة الكتب الدينيّة التي يحصل على الكثير منها كهدايا من أهله وأصدقائه. إبراهيم العوضي
يبلغ ابراهيم من العمر ثمانية وخمسين عاماً، درس في المدرسة الصناعيّة وكان يعمل مصوّراً في تلفزيون أبوظبي، ولا بدّ لنا من ذكر أن ابراهيم كان يعمل في تلفزيون دبي قبل ذلك منذ العام 6791، عندما كان البثّ التلفزيوني لم يزل بالأسود والأبيض. يحبّ ابراهيم الأكل المنزليّ، ويفضّل الأكل الصحّي شأن المشاوي، وعن دبي، يبدو من حديث ابراهيم افتخاره بجنسيّته، وعشقه لحضارة دولته وحاضرها، وخصوصاً التقدّم العمرانيّ الذي آلت إليه دبيّ.
هوايتي
يحبّ ابراهيم إصلاح أدواته المنزليّة بنفسه، وتبعاً لدراسته، يشغل نفسه دائماً بالعمل على الأدوات الكهربائيّة ليعيد تشغيل ما عطل منها. ويحبّ قيادة الدرّاجات الرمليّة مع أصدقائه وأولاده إلى منطقة البداير. وبكونه مصوّرٌ عريق، فيصطحب ابراهيم الكاميرا الخاصّة به في أسفاره ورحلاته للاحتفاظ بأكبر قدرٍ ممكن من اللحظات الجميلة للذّكرى. ومن جهة أخرى، يملك ابراهيم عدداً من الدرّاجات رباعيّة العجلات، ويحبّ ممارسة هذا النشاط مع أولاده، كما أنه يقوم بصيانة هذه الدرّاجات شخصيّاً.
بين البر والبحر
تقضي مجموعتنا العديد من أيّام العطل في رحلات قصيرةٍ ضمن حدود الإمارات، فإذا أحبّوا الانطلاق نحو البر، اتجهوا إلى حتّا والبداير أو مرغم. ويقضون عدّة أيّامٍ هناك يمارسون هوايتهم في قيادة الدرّاجات الرمليّة، برفقة فريقٍ كبيرٍ من المتسابقين الذين يشاركوهم شغفهم هذا. أمّا إذا كان الخيار هو البحر، فإمّا يتّجهون إلى التخييم، أو ينطلقون في رحلات صيدٍ بعيدة قد تدوم لساعاتٍ طويلة بمشاركة هواةٍ من مختلف الجنسيّات.
في آخر لحظة
في إحدى رحلات الصيد التي نظّمتها المجموعة، انطلقوا في الصباح الباكر على قارب يبلغ طوله 52 قدماً. وعندما بلغوا بُعد خمسة أميالٍ بحريّة، انهمكوا بالصيد، ولشدّة انشغالهم، لم يلحظوا الحال التي آل إليها الطقس، والارتفاع الخطير الذي وصلت إليه الأمواج. وما أدركوا الأمر وحاولوا تشغيل محرّك القارب للعودة حتّى كان الوقت قد فات، حيث لم تعمل البطّاريّة. وعندما شارف القارب على الغرق، اكتشفت إحدى السفن الصينيّة العابرة مشكلة المجموعة، وقامت بإنقاذهم، في حين غرق القارب ولم يتمكّنوا من الحفاظ عليه.
حضارات عالميّة
يشترك أفراد الشلّة كلّهم بحبّ السفر، فأحمد يزور ألمانيا كثيراً، كما أنّه لا يملّ من زيارة تايلاند ويصطحب معه تحفةً خاصّة تمثّل الترب السبعة في دولة الإمارات، حيث يأخذ معه إطاراً فيه عيّنة من تُرب الإمارات السبع لإهدائها للأشخاص الذين يرتاح لهم. أمّا عبد الرحمن، فالسفر ضروريٌّ بالنسبة له، وأكثر الوجهات قرباً من قلبه هي المدينة المنوّرة في المملكة العربيّة السعوديّة، والتي زارها بقصد العمرة أكثر من خمس وعشرين مرّة في حياته. ويوسف بدوره، يحبّ التجوال بالسيّارة في مدن أوروبا المختلفة، فقد قام بهذا النشاط أكثر من ثماني مرّات، وهو بالطّبع لا ينسى اصطحاب كاميرته الخاصّة معه. أما ابراهيم، فمُدُن شرق آسيا هي المفضّلة بالنسبة له، فهو يحبّ تايلاند ويزورها مع أسرته.
عريش البستكيّة
تلتقي المجموعة بمجلسها في عريشٍ بالبستكيّة، بالقُرب من ديوان الحاكم بشكلٍ يوميّ منذ خمسة وثلاثين عاماً تقريباً. وعلى الرغم من أنّهم يسكنون في مناطق مختلفة من إمارتي الشارقة ودبي، إلا أنّهم يلتقون هنا يوميّاً. ولا يزال أحمد يذكر عندما كان يجتمع مع أصدقائه في هذه المنطقة لمشاهدة مباريات كرة القدم، أو المشاركة بالبطولات التي ينظّمها المجلس في المنطقة. وفي حين كانت المجموعة تقوم بتمويل المجلس تِبعاً لإمكانيّاتها في السابق، لم تتأخّر حكومة دبيّ في دعم هذا المشروع التراثيّ الاستثنائيّ، وتبنّيه من ألفه إلى يائه مباشرةً بعد العلم به وبالنشاطات المميّزة التي يقوم بها.
دبي - علي محيي الدين
