تعرّف ميشيل إلى إيرم في نوفمبر 2004، عندما انضمّ إلى المجلس الثقافي البريطاني في دبي منتقلاً من مكتب المجلس في لبنان.

حيث كانت تعمل هي في المجلس كمديرة الامتحانات في الإمارات، أما بارفين، فقد التقاه ميشيل أيضاً عبر حلقة من الأصدقاء منذ ثلاث سنوات تقريباً. ميولٌ أدبيّة وفنيّة بسبب طبيعة عمل إيرم وميشيل، واهتمامات بارفين المشتركة، ترى شلّتنا في معارض الكتب، أحداثاً تجمعها، وتتيح لها المجال للالتقاء والحديث عن أكثر الموضوعات متعةً بالنسبة لهم. ومن ناحيةٍ أخرى يحبّون حضور المهرجانات السينمائيّة التي تقام في دبي وأبوظبي، والمهرجانات الموسيقيّة ذات الطابع الثقافيّ مثل »ووماد«.

بالنسبة للإيرم، التسوّق مع ميشيل ضرورةً لا يُمكنها الاستغناء عنها، أمّا بارفين فيفضّل الذهاب بمفرده دائماً، لأنّه يحبّ التركيز أثناء ابتياعه الحاجيّات، وهو يرى في مول الإمارات مركز التسوّق الأكثر شعبيّةً، لأنّه مليء بالخيارات الجيّدة. وإيرم من جهتها تفضّل مول الإمارات أيضاً، حيث تجد كلّ ما ترغب في شرائه، ويمكنها أيضاً الاستمتاع بوجبة لذيذة في أحد المطاعم فيه على الرغم من أنّها كانت تتسوّق من مركز برجمان سابقاً. ميشيل من جهته، يحبّ استطلاع نوافذ العرض ضمن مختلف المتاجر، كي يبقى في ضوء آخر التصاميم وأكثرها انسجاماً مع الموسم.

ولابدّ لنا من ذكر أن ميشيل يعشق متاجر تأثيث المنازل، وخصوصاً »ذا ون«، حيث يزوره بشكلٍ دائم كي يبقى ديكور منزله متجدّداً ومختلفاً.

إيرم

انتقلت إيرم، باكستانيّة الجنسيّة، وتبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عاماً، إلى دبي في العام ألفين وواحد، للانضمام إلى فريق المجلس الثقافي البريطانيّ قادمةً من مكتب العاصمة الباكستانية كراتشي.

وعملت معهم حتى العام ألفين وخمسة، حيث انتقلت إلى هيئة المعرفة والتنمية البشريّة. وقبل سنتين انضمّت إلى هيئة معرض الكتاب في أبوظبي، لتعمل ضمن قسم العلاقات العامّة والتسويق.

أمضت إيرم في الإمارات معظم حياتها، حيث ارتادت مدارس أبوظبي، وعادت فقط لفترة قصيرة كي تعمل في باكستان، قبل أن ترجع إلى دبي منذ سبعة أعوام.

هوايتي

تقضي إيرم معظم وقتها في القراءة، وكتبها المفضّلة متنوّعة بين الروايات والكتب المختصّة في تطوير الأعمال. تعرّفت منذ عام تقريباً إلى كاتبٍ اسمه »مالكوم غلادويل«، الذي يكتب عن أفكار مختلفة ومتنوّعة حول الأعمال، من وجهة نظر شخصٍ من عامّة الشعب. ويتّفق أصدقاء إيرم على أنّها تحبّ ممارسة الرياضة بكثافة، وأنها طبّاخةٌ ماهرة، ولديها القدرة على تجهيز العديد من الأطباق اللذيذة والصحيّة في آنٍ واحد.

ميشيل

وصل ميشيل إلى دبي في عام 2004، كان يعمل لدى مكتب المجلس الثقافي البريطانيّ في بيروت، وانتقل إلى دبيّ كي يكون مسؤولاً عن تقنيّة المعلومات لمكاتب الإمارات.

لا يزال ميشيل يعمل مع المجلس البريطانيّ، إلا انّه انتقل إلى قسم المشاريع منذ سنتين، وهو الآن مدير للمشاريع المتعلّقة بالفنون والثقافة والعلوم وغيرها. يحبّ ميشيل المطبخ التايلاندي، للغرائبيّة التي تتمتّع بها مكوّناته ونكهاته، ولهذا السبب، يحبّ هو زيارة مطعم »تاي تشي« في مركز وافي دائماً.

هوايتي

عندما يكون ميشيل بمفرده، يحبّ مشاهدة التلفاز، أو الأفلام، حيث توجد لديه مكتبةٌ من الأفلام، التي يعاود مشاهدتها دائماً. يحبّ أيضاً سماع الموسيقى الكلاسيكيّة، ولأنّ من طبعه ترتيب الأشياء، والحفاظ على أماكنها بنظام، يأخذ هذا النشاط الكثير من وقته، حتّى لو كان في زيارةٍ لأحد أصدقائه. فعندما انتقلت إيرم إلى منزلها الجديد، اصطحبت ميشيل معها ليترك لمسته على المنزل، لأنّها تثق في ذوقه وخياراته، وتجد فيه الشخص الملائم.

بارفين

في سنة ألفين وواحد، انتقل بارفين، المهندس المعماريّ إلى دبي، ومنذ ذلك الوقت، عمل مع ثلاث شركات مختلفة، وهو الآن مقيمٌ في أبوظبي، إلا أنّه يزور دبي ثلاث أو أربع مرّات في الأسبوع لتمضية الوقت مع أصدقائه. وهو يحبّ ارتياد المطاعم، لتذوّق أطايب العديد من المطابخ العالميّة، وفي الإمارات، يحبّ مطعم »آنار« في ابوظبي، لأنّ نكهة المأكولات فيه تذكّرة بالمطبخ الأذربيجانيّ.

هوايتي

التلاعب بعجينة البوليمر، لصناعة العديد من الأشكال الفنيّة هي النشاط الذي كان يأخذ كثيراً من وقت بارفين في أذربيجان، وعلى الرغم من أنّه أحضر المواد الخام المتعلّقة بهذه الصناعة إلى دبي، إلا أنّه لم يجد الوقت الكافي لممارستها هنا.

يستغلّ بارفين هوايته تلك لصناعة الهدايا لأصدقائه، حيث يجد في الهدية التي يبذل فيها جهداً خاصّاً لصناعتها، معنى كبيراً يعبّر فيه لأصدقائه عن معزّتهم الخاصّة لديه. ومن ناحيةٍ أخرى، يحبّ بارفين الطبخ، فهو يُحبّ تجهير الطعام الأدربيجانيّ التقليديّ، كما يبتدع وصفاته الخاصّة في بعض الأحيان.

بين دبي ومدينتي

ولد ميشيل في مدينة زحلة اللبنانيّة، إلا أنّه انتقل منها إلى بيروت من أجل دراسته، ويقول إنّ أكثر ما يشتاق إليه في مدينته الآن هو الأسرة والأصدقاء، إضافة إلى الطقس المنعش، إلا أنّه لا يُنكر عشقه المدينة المزدحمة وسعادته بالعيش في منطقة بر دبي، حيث يفتح نافذته ليرى أناساً كُثر حول مكان معيشته. أمّا إيرم، فتقول إنّها تشعر بالانتماء إلى دبي.

حيث إن العديد من أفراد أسرتها يعيشون هنا، وهذا هو المكان الذي يخطر في بالها كلّما فكّرت بمفهوم البيت. بارفين، القادم من العاصمة الأذربيجانيّة باكو، يشعر بدوره، بالحنين إلى الأهل والأصدقاء في مدينته، ويفتقر أحياناً إلى المطبخ الأذربيجانيّ غير المتوفّر في دبي.

مكانٌ لا أملّه

يرى ميشيل في مدينة »أدنبره« باسكتلندا الوجهة الأكثر قرباً من قلبه، لأنّها أوّل مدينة غربيّة يزورها في حياته، ولابدّ له من اصطحاب سلسلة أهدته إيّاها والدته في كلّ أسفاره.

وبالنسبة لإيرم، الوجهة الأمثل، والتي ستعاود زيارتها دائماً هي لندن، بسبب الذكريات التي ترتبط بأيّام دراستها، ولأن العديد من أفراد أسرتها يقيمون فيها أيضاً. أمّا بارفين، فمدينة استانبول هي المدينة الحالمة التي وقع في عشقها، حيث يصف آثارها بأنّها آلة زمن تنقله في التاريخ إلى عصورٍ كان يحلم بمعاصرتها.

دبي ـ علي محيي الدين