في يوم رأس السنة من العام 2007، تعرّف ديون إلى روي ضمن حفل غداء، وعن طريقه تعرّف إلى جوناثان، الذي كان يقيم ورويّ، في اليوم ذاته.
وبعد ذلك بفترة، تعرّف إلى جاميش، الذي سكن مكان روي بعد انتقال هذا الأخير للإقامة في مكانٍ آخر. يجمعهم حبّ الرياضة، فكلّهم يواظبون على زيارة النادي الرياضيّ، ويمارسون الكثير من النشاطات الحيويّة معا. جاميش انتقل جاميش، ستّة وعشرون عاماً، إلى دبي من »ويلينغتون« بنيوزيلاندا منذ ستّة أشهر. كان يعمل في الاستشارات التقنيّة بمدينته، وتلقّى عرض العمل في دبي، واختار الانتقال إليها لممارسة العمل ذاته. ومنذ وصوله إلى هنا، وهو مسحورٌ بعوامل الترفيه غير المنتهية، فبالنسبة لشخصٍ قادمٍ من نيوزيلندا، كان لابدّ له، حسب قوله، من الانبهار بكثرة الخيارات التي تتيحها دبي.
هوايتي
منذ ان انتقل جاميش إلى دبي، اكتشف لديه متعة جديدة، وقرّر أن يتّخذها هوايته المُقبلة، ألا وهي التصوير الضوئيّ. وهو لا يطمح في عرض صوره في معرضٍ متخصّصٍ حاليّاً، وإنّما يسعى إلى الالتحاق بإحدى الدورات التدريبيّة الاحترافيّة في المجال ذاته. يحبّ جاميش تناول شرائح اللحم، و»برغر فيلد« في شارع الجميرا، قد يكون المطعم الأكثر تميّزاً بالنسبة له. ولابدّ من ذكر الشاورما، التي يُفضّلها جاميش من الأكل العربي.
روي
من العاصمة النيوزيلندية »أوكلاند«، قدم روي إلى دبي التي أمضى طفولته مع أسرته فيها. ومنذ خمس سنوات تقريباً، انضمّ بعد وصوله إلى شركة ماليّة سويسريّة، وبعد سنتين أصبح واحداً من فريق عمل بنك »ستاندرد تشارترد«. يحبّ جوناثان دبي كونها مدينة حيويّة وفي حالة حركةٍ دائمة، حيث تأخذ الأحاديث المميّزة مكانها في المدينة كلّ أسبوع، وهنالك كلّ يومٍ شيء جديد بالنسبة له.
هوايتي
يؤكّد روي كلام ديون، ويقول إنّه يقصد النادي الرياضيّ مرّات كثيرة خلال الأسبوع، وإلى جانب ذلك فهو يلعب الكثير من رياضة التنس، ويستمتع بالطبخ، ويعوّل قدرته على الطبخ إلى عمله السابق في قطّاع الضيافة. يرى روي في المطبخ التايلاندي خلطاته المفضّلة، ولا يمكنه تحديد مطعمه المفضّل، لأنّه يربط المكان دائماً بالأشخاص الذين يرافقونه إليه.
ديون
انتقل ديون الذي يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً إلى دبي العام ، يعمل هنا بمجال تنسيق الموسيقى والإنتاج الموسيقيّ أيضاً، كان ديون يعتبر مدينته »بيرث«، الأكبر قبل أن ينتقل إلى دبي منذ عشرة أعوام. وقد وجد في هذه المدينة، حسب قوله، عالماً من الفرص غير المنتهية أو المحدودة، فهي لا تمنح للمقيم فيها الفرص المحليّة فقط، وإنّما تخوّله استخدامها كقاعدة انطلاقٍ نحو العالميّة.
هوايتي
لا يجد ديون هواية أكثر إمتاعاً من قضائه الوقت مع أصدقائه، وإذا لم يكن أحدهم متوفّراً، فهو يلجأ إلى الرياضة دائماً، يُمارس تمارين الملاكمة في المنزل، أو يقصد النادي الرياضيّ لإمضاء بعض الوقت المفيد.
وفي بعض الأحيان، يفضّل ديون الجلوس فقط على أريكته ومداعبة قططه التي يوليها الكثير من وقته الخاص. يحبّ ديون تناول الطعام خارج المنزل دائماً، وهو من رواد مطعم »ميزانين« في فندق »غروفنر هاوس«، أمّا في ما يخصّ تناول الطعام مع الأصدقاء، فيفضّل المطبخ الماليزيّ لأنّه يرى فيه نفسه.
جوناثان
من نيوزيلندا أيضاً، قدم جوناثان البالغ من العمر إحدى وثلاثين سنة، إلى دبي منذ سنتين، وكان قبل ذلك يعيش في لندن ويعمل في قطّاع المصارف الذي يعمل به في دبي أيضاً. أكثر ما يعجب جوناثان في المدينة هم تعدّد الحضارات فيها، حيث يجد في دبيّ المكان المناسب للتعرّف إلى حضارات الغير، فعلى الرغم من أنّ لندن التي كان يعيش فيها سابقاً تعتبر مدينة عالميّةً أيضاً، إلا أنّه يعترف بأن العاليّة في دبيّ لها بعدٌ آخر.
هوايتي
يحبّ جوناثان رياضة ركوب الأمواج، وعندما تكون الرياح قويّةً، يتّجه إلى شاطئ »جي بي آر« لممارسة نشاطه المفضّل، في الصباح الباكر قبل الاتّجاه إلى عمله في الشتاء. كما يحبّ قضاء الوقت على موقع التواصل الاجتماعيّ »فيس بوك« ليتواصل مع أصدقائه في بلده، وحول العالم.
المأكولات البحريّة الطازجة، لابدّ لجوناثان من تناولها بشكلٍ دائم، ومن أكثر المحطّات التي يتردّد عليها للتمتّع بتلك الأطايب، هو مطعم »نوبو« في »أتلانتيس«، الذي يقدّم خياراتٍ متنوّعة من مأكولات لحوم الأسماك النيئة.
التسوّق
يشتكي ديون من أن أصدقاءه لا يحبّون مرافقته للتسوّق، والسبب في ذلك، حسب رأيهم، هو أن ذوقه لا يُعجبهم. فديون يفضّل الذهاب إلى دبي مول دائماً بسبب قربه من مكان سكنه، ويتسوّق من متاجر »دولتشي آند غابانا« و»جون ريتشموند«.
أما جوناثان، فهو أكثر ميلاً نحو العلامات الحيويّة، شأن »جي ستار« و»ديزل«، ويفضّل مول الإمارات، لأنّه يعتبر مارينا مول صغيراً على احتياجاته، ودبي مول بعيدٌ قليلاً.
وروي بدوره، يفضّل مول الإمارات، لأنّه تعوّد عليه، واستطاع أن يحفظ مداخله ومخارجه، إضافة إلى أماكن متاجره المفضّلة. جاميش بدوره، يشعر بالراحة إذا ما ارتدى الملابس شبه الرياضيّة، كما كانت الحال في بلده، لذا يفضّل »ديزل« و»لي كوبر« وما يشبههما.
خلافٌ حضاريّ
بعد إقامته في دبي لمدّة عشر سنوات، يقول ديون إنّه بعد عودته إلى استراليا، أخطأ، وترك هاتفه المحمول وحقيبته على الطاولة، وبالتالي فقدهما، وما كان هذا ليحدث لو أنّه كان في دبيّ. أمّا جاميش، فيقول إنّه في دبي تعوّد على استقبال كلّ المكالمات الهاتفيّة، في حين لم يكن قادراً على ذلك في نيوزيلاندا.
روي بدوره، يؤكّد عامل الأمان، حيث لا يتوقّع أن يخرج من بيته في أوكلاند يوماً من الأيّام من دون إقفال بابه، في حين باب منزله بدبي لمّ يُقفل منذ خمس سنوات.
دبي - علي محيي الدين

