أسدل الستار اخيرا على الدورة الـ64 لمهرجان قرطاج الدولي، وذلك بعرض «أنا المدلل» الذي قدمه الفنان التونسي زياد غرسة، وعلى مدار شهر كامل عاش المسرح الأثري الروماني بقرطاج على وقع 63 حفلة فنية استقطب أغلبها أكثر من 01 آلاف شخص كما حدث في حفلات كل من ماجدة الرومي، كاظم الساهر، صباح فخري وراغب علامة والايطالي ايروس رامزوتي والبريطاني سيل، ويبقى العرض الأنجح جماهيريا هو للفنان صابر الرباعي الذي استقطبت حفلته أكثر من 31 ألف مشاهد تكدسوا داخل وخارج أسوار المهرجان.
أما العروض التونسية التي بلغ عددها 51 فتعد حفلة لطفي بوشناق هي الأنجح جماهيريا حيث استقطبت أكثر من 01 آلاف شخص، أما الحفلة الأضعف فقد كانت من نصيب الفنان أسامة فرحات نقيب الموسيقيين التونسيين حيث بلغ عدد الحضور 002 شخص على الأكثر بمن فيهم لجنة التنظيم، اما الحفلات التونسية الأخرى فقد تراوح الحضور فيها بين 4 إلى 6 آلاف مشاهد الشيء الذي أثلج قلوب بعض الفنانين الذين حرموا من قرطاج لسنوات طويلة كما حدث مع نجاة عطية وشكري بوزيان، كما أحيت الفنانة لطيفة العرفاوي حفلا فنيا على المسرح يوم عيد المرأة 31 أغسطس حيث استقطب الكثير من الجماهير الذين حضروا انتصارا للمرأة بدعوات خاصة.
كما أحبط حفل الفنانة المغربية سميرة سعيد كل التوقعات حيث لم يكتب له النجاح الجماهيري إذ لم يتعد عدد الحضور داخل المسرح الروماني العتيق الـ4 آلاف متفرج لمسرح يتسع لأكثر من 01 آلاف شخص، كما حظيت العروض الخاصة بالسيرك والمسرح الغنائي بنسب مشاهدة قليلة إلا أن عرض «نيران الأناضول» التركي كان الأنجح فنيا وجماهيريا، حتى إن هذا العرض ربما يكون نجم المهرجانات التونسية التي تقام على مدار السنة.
الجدير بالذكر أن المهرجان الذي استمر لمدة شهر حدثت فيه الكثير من المفاجآت والصدمات أولها كان إقالة المدير السابق مراد الصقلي قبل أيام قليلة من انطلاق الدورة وتعيين بو بكر بن فرج على رأس إدارة المهرجان، وقد أثار موضوع الإقالة ردود فعل سلبية في الوسط الإعلامي خاصة وأن مراد الصقلي يعتبر من أبرز الوجوه الفنية المعروفة في تونس، في المقابل استطاع المدير الجديد بو بكر بن فرج أن يمتص غضب الوسط الإعلامي بحسن إدارته لفعاليات المهرجان وتوفير أجواء عمل مريحة للإعلاميين، برفقة الملحق الإعلامي للمهرجان والقلب النابض بحب العمل نبيل الباسطي.
ومن أبرز الأحداث التي حدثت أثناء المهرجان الوعكة الصحية المفاجئة التي أصابت الفنان السوري صباح فخري، الشيء الذي أدى إلى نقله لمستشفى خاص، وقد أرسل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزير الثقافة والمحافظة على التراث بتونس عبد الرؤوف الباسطي ليطمئن بنفسه على الفنان القدير صباح فخري ويعلمه بأن الرئيس التونسي سيتكفل بمصاريف العلاج كاملة.
