تعرّف أحمد إلى كارولين بعد انضمامهما إلى طيران الإمارات، وتعرّف بعدها إلى يُمنى وزاك عن طريق أصدقائه، وباتت المجموعة تخرج معاً، وتمارس الكثير من النشاطات في أرجاء دبي، وتشترك في مختلف الفعّاليات الترفيهيّة المميّزة. بالنسبة لهم، الحيويّة الدائمة هي سرٌّ تقاربهم، وتجمعهم الصراحة دائماً لأنّها السرّ وراء علاقتهم التي لم تشبها شائبةُ منذ أن تعرّفوا إلى بعضهم البعض. السفر
عشقهم للحضارات الأخرى، كان السبب الرئيسي وراء اختيار يمنى وكارولين وأحمد العمل في مجال الضيافة، فأحمد لا يملّ زيارة مدينة نيويورك التي يعشقها ولا ينسى دائماً اصطحاب مجموعةٍ من الأفلام العربيّة معه لمشاهدتها قبل النوم. ويمنى بدورها ترى في مدينة برشلونة الوجهة التي ستعاود زيارتها دائماً، مصطحبةً معها آلة التصوير الخاصّة بها للاحتفاظ بأكبر قدرٍ ممكن من اللحظات الجميلة. أما كارولين، فوجهتها المفضّلة هي »كانكون« في المكسيك، وعليه لابدّ لها من اصطحاب ملابس السباحة الخاصّة بها لتستمتع بمياه البحر الصافية فيها دائماً. وزاك بدوره يحبّ مصر لطيبة أهلها، وشرم الشيخ بالنسبة له من أجمل بقاع الأرض، ولابدّ له من زيارتها كلّ عام برفقة أصدقائه المقرّبين.
نهاية الأسبوع.... بالنسبة لشلّتنا، نهاية الأسبوع هي الفترة التي تتوافق فيها جداولهم، وعندما يلتقون، يحبّون دائماً تجربة أجدد المقاهي التي تقدّم الشيشة، ففي شهر رمضان يقصدون خيمة »أساطير« في أتلانتيس أو مطعم »ميس الريم« في فندق ماريوت. وفي الأيّام العاديّة، يتوجّهون إلى دبي مول لمشاهدة آخر الأفلام العربيّة والأجنبيّة، أو يقصدون الشاطئ في منتجع »جبل علي« لممارسة رياضة الغوص التي احترفوها كلّهم بتوصيةٍ من أحمد.
أحمد.... مصريّ الجنسيّة، يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً، انتقل إلى دبي منذ 7 أعوام لينضمّ إلى فريق الضيافة في طيران الإمارات. الطعام المكسيكي بالنسبة لأحمد هو المفضّل، وزيارة مطعم »إل شيكو« في منطقة جي. بي. آر مهمّة جدّاً بالنسبة له، حيث يعتبره المكان الأمثل للانتقال إلى الأجواء المكسيكيّة بكلّ ما فيها من توابل وصلصات مميّزة. بالنسبة لأحمد، العمل كمضيف طيران ليس بالسهل، إلا أنّه أتاح له الفرصة للتعامل مع العديد من الثقافات، وهذا زاد له الفرص في إمكانيّة إدارة عمله الخاص، الذي يرغب في إنشائه في مجال الدعاية والتسويق.
هوايتي
القراءة بالنسبة لأحمد هي الهواية الأساسيّة، حيث يقرأ كلّ ما يقع تحت يده من كتب التاريخ والأدب والشعر؛ باللغتين العربيّة والإنجليزيّة، يحبّ نجيب محفوظ جدّاً، ويعشق الدراما التي تحمل توقيع أسامة أنور عكاشة. وإضافة إلى هذا، وبسبب سفره الدائم، يجد دائماً في التسوّق متعة كبيرة، حيث يزور متجر »هارودز« كلّ مرة يقصد فيها لندن، أمّا في دبي، فيجد في »كافالي« و»بربري« العلامتين المميّزتين بالنسبة له، كلّ الخيارات التي يرغب في اقتنائها. وربّما هذه هي الخاصية الأروع في دبي بالنسبة لأحمد، فهو سعيدٌ بإقامته في مدينة تتّجه إليها أنظار العالم، وفيها كلّ ما تشتهي نفسه.
يمنى
مصريّة عمرها سبعة وعشرون عاماً، كانت تدرس الحقوق في القاهرة قبل أن تنتقل إلى الإمارات منذ خمسة أعوام، وعملت كمضيفة طيران مع خطوط العربيّة، ومؤخّراً انتقلت إلى شركة طيران الإمارات، حيث تعرّفت إلى كارولين وأحمد. تعشق يمنى المأكولات التايلانديّة، وتقول إنّها تحبّها لغناها بالبهارات وقربها من المأكولات الشرقيّة، وهي من روّاد مطعم »بلو إيليفانت«، الذي يقدّم تشكيلة لذيذة من أطايب المطبخ التايلانديّ. تعمل يمنى الآن على إتمام دراستها لأنّها لطالما كانت شغوفة بمهنة المحاماة، خصوصاً تلك المتعلّقة بحقوق الإنسان في البلدان النامية.
هوايتي
تحبّ يمنى قيادة السيّارات، وهي تغذّي شغفها هذا بالمشاركة في سباقات ال»كارتينغ«، التي تقام على حلبة مدينة العين، أو في »موتور سيتي« ، كما أنّها تهوى التسوّق كثيراً، وتتّجه إلى دبي مول دائماً، حيث تجد فيه الكثير من الخيارات المتناسبة مع ذوقها في متاجر شأن »تودز«، و»لوي فيتون«. تحبّ يمنى في مدينة دبي عامل الأمان الذي تشعر به أينما اتّجهت، حيث تؤكّد أنها خلال فترة إقامتها هنا لم تتعرّض لأيّ موقفٍ يدلّ على غير ذلك.
زاك
يبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً، وقد انتقل إلى دبي من لبنان منذ عام، يعمل في دبي مول بمجال التنسيق الفنّي، قبل أن ينتقل من لبنان كان زاك يعمل بقطّاع الضيافة التي درسها بإحدى الجامعات اللبنانيّة. يعشق زاك المطبخين؛ الياباني والعربي، ويزور دائماً مطاعم »زوما« و»كرم بيروت« و»كافيه بلان«. لابدّ لنا من ذكر أنّ لزاك تجربة في إدارة التصوير الفنّي، وهو يرغب في التحوّل إلى الإخراج، ولكنّه يؤجّل الفكرة حتّى يختار الوقت المناسب.
هوايتي
يحب زاك السباحة والرياضات المائية، ويقول إنّه يتحوّل إلى طفلٍ صغير كلّ مرة يزور فيها حديقة »أكوافنشر« المائيّة، كما يحبّ المطالعة، ويعشق روايات باولو كويلو ودانييل ستيل. ومن هواياته أيضاً التسوّق ومرافقة أصدقائه إذا أرادوا التسوّق أيضاً، ويرى في متاجر »ماسيمو دوتي« و»زارا« الوجهات التي لا يمكن أن يعود منها من دون إنفاق الكثير من المال.
يرى زاك في دبي مزيجاً من مختلف الألوان والجنسيّات والثقافات، وهو سعيدٌ في المدينة لأنّ أصدقاءه بجنسيّاتهم المختلفة، والتي تزيد على الخمس عشرة، يزوّدونه دائماً بمخزونٍ ثقافيّ لا يمكنه الحصول عليه في أماكن أخرى بالعالم.
كارولين
إيرانيّة الجنسيّة، عمرها تسعة وعشرون عاماً، كانت تعمل في الكويت قبل الانتقال إلى دبي منذ تسع سنوات للعمل كمضيفة مع طيران الإمارات. المطبخ الإيطالي هو أكثر المطابخ إغراءً لها، لأنّها تحبّ الباستا، وتحبّ تجهيزها أحياناً في المنزل، وتعتبر مطعم كارلوتشيو الإيطاليّ الموجود في دبي مول أو مارينا مول الأفضل بين كلّ ما جرّبته في المدينة، بسبب الخدمة الجيّدة ونوعيّة الأكل اللذيذة.
تُحبّ كارولين عملها، إلا أنّها ترغب في العمل في مجال الدبلوماسيّة بسبب قدرتها على تحدّث اللغات العربيّة والإنجليزيّة والفرنسيّة والفارسيّة بطلاقة.
هوايتي
عندما تكون كارولين بمفردها، تحبّ قراءة الكتب، وتحبّ الأدب العربي، حيث تقرأ لأمين معلوف ونجيب محفوظ، ويسحرها شعر محمود درويش أيضاً. من هوايات كارولين أيضاً مشاهدة التلفاز، وشغفها الأوّل هو مشاهدة مباريات كرة القدم، حيث إنّها تشجّع فريق »بايرن ميونخ« الألمانيّ، ولا تفوّت مباراة له. ودبي بالنسبة لكارولين هي مدينة شواطئ، تُشرق فيها الشمس على مدار العام، وهذا الإحساس يمدّها بالتفاؤل دائماً، لهذا تشعر بالشوق دائماً إلى المدينة كلّ مرةٍ تغادرها بسبب أعمالها.
صداقة رائعة
تعتبر شلّتنا الصراحة السبب الرئيس في نجاح صداقتهم، فكلّهم يناقش الآخر إذا ما وجد لديه خصلة لا يحبّذها، يريد من صديقه تطويرها. فيمنى على سبيل المثال ترى في أحمد الصديق الحقيقيّ، حيث انّه يقف دائماً إلى جانبها في المحن، إلا أنّها تستغرب من قدرته على استيعاب أخطاء الغير، وهو بدوره يحبّ فيها اعتمادها على نفسها وشخصيّتها القويّة، إلا أنّه يعتب عليها أحياناً لأنّها سريعة الغضب. زاك يعتمد على أحمد كثيراً، ويراه الصديق المثالي، وكذلك كارولين، إلا أنّهما يشتكون دائماً من كثرة نومه، ولا يلومونه بسبب طبيعة عمله.
بسبب أسفارهم الدائمة، وعدم توافق جداولهم في العمل بشكلٍ دائم، تلجأ شلّتنا إلى موقع التواصل الاجتماعي »فيس بوك« للبقاء على اتّصال مع بعضهم البعض. يُمنى تحرص على إعلام أصدقائها بوجهتها المٌقبلة دائماً، وتُزوّدهم دائماً بالصور الجميلة التي تلتقطها في مختلف أنحاء العالم. كارولين بدورها تحرص على أن يكون البرنامج مفعّلاً على جهاز هاتفها، لتعرف أخبار أحمد وزاك ويُمنى في أسفارها الكثيرة، وتترك دائماً بصمتها الظريفة على صفحاتهم لتتأكّد من أنّهم قريبون منها في كلّ الأوقات.
دبي - علي محيي الدين


