البومات الصور أرشيف حياتنا. في كل صفحة حكاية ولكل حكاية ذكرى. بعضها بالأبيض والأسود، بعضها بالبني، بعضها يعوزه الوضوح، إذ يعود إلى زمن »النيجاتيف«، والبعض الآخر عالي الجودة التقطته كاميرا »ديجتال«. ولكن، مهما تغيرت الصورة، فإن وظيفتها كخزان للذكرى، لا تتغير أبداً. وفي رمضان يحلو حديث الذكريات وتأمل محطات الحياة. »الحواس الخمس« أقنع نجوم الإعلام والفن بضرورة سحب ألبوماتهم من الأدراج، وعرضها على القراء، للمرة الأولى.

مذيعة لها طلة خاصة على الشاشة، تشعرك حينما تراها بأنها أحد أفراد عائلتك المقربين منك، اختارت منذ التحاقها العمل في الإعلام أن تترك بصمة لدى المشاهد فقدمت برامج لها طبيعة خاصة حازت شهرة لدى المشاهدين، من أهمها برنامج »زووم « الذي كان يذاع في فترتي الثمانينيات والتسعينيات، مسلطا الضوء على الأعمال الفنية الجديدة، وبرنامجها الرمضاني المتميز »افطر معانا«، وهما من البرامج التي حققت شهرتها كمذيعة وعرفت الجماهير العربية بها. هي الإعلامية سلمى الشماع التي تؤكد أن مهنة المذيعة مسؤولية وليست رفاهية كما يظن البعض، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الإخلاص والتفاني في العمل كان طريقها إلى قلوب المشاهدين.

للأسرة دور مهم في حياة سلمى، فحسب قولها كانت تساندها في كل خطوة تخطوها ما زادها إصرارا على النجاح، مشيرة إلى أنها عاشقة لألعاب بناتها، خاصة عروسة ابنتها نور، وهي أول لعبة حصلت عليها.

البداية دائما تكون صعبة للإعلامي، لكن بالنسبة لسلمى الشماع كانت مرحلة البدايات هي الأصعب عبر مشوارها، ففي أول ظهور لها من خلال برنامجها الأول »نشر اليوم« استضافت الرئيس جعفر نميري، رئيس جمهورية السودان الأسبق، في انفراد إعلامي لها، مشيرة إلى أن هذا اللقاء كان في أوائل السبعينيات، ومثل نقطة التحول الأولى لها على الشاشة، حيث منحها ثقة وشهرة لم تكن تحلم بهما. وكما يظهر في الصورة فقد حضر معها حلقة النميرى الكاتب الصحافي محمد زايد والمخرج حسين الرزاز والإعلامي عبدالرحمن علي.

يظل التكريم هو اللحظة الأهم عند الجميع، وبالنسبة لسلمى فقد كان تكريمها من ملك المغرب محمد السادس ثم فوزها بجائزتين من مهرجان الإعلام العربي الأخير- من اللحظات التي لن تنساها على مدار تاريخها، مشيرة إلى أن هذا التكريم كان بمثابة الأقراص المنشطة لها.

العمل بروح الفريق هو أقصر السبل للنجاح، هذا ما تؤمن به سلمى، مؤكدة أنها تحرص على تحقيق التواصل الكامل مع العاملين معها، وتوطيد العلاقات معهم، ومن هذا المنطلق كانت هذه الصورة التي تجمعها بفريق عمل برنامجها أمام وخلف الكاميرا.

من المراحل المهمة في حياة سلمى الشماع تقديمها برنامج »افطر معانا «، الذي حقق جماهيرية كبيرة في العالم العربي، مشيرة إلى أن هذا البرنامج كان نقلة مهمة في حياتها كونه أول برنامج هواء تم تقديمه في أهم طقس من طقوس رمضان وهو موعد الإفطار، وتم تقديمه على مدى 01 سنوات

تعتبر سلمى من الإعلاميات القليلات اللاتي عاصرن كل الأجيال الفنية، فصديقتها المقربة يسرا التي تذهب معها كل عام لباريس في رحله تسوق وتقابلها في أغلب الأوقات في النادي والرحلات وتحافظ على أن تكون ضيفتها في كل برامجها، أيضا تشير إلى أن الفنانة ليلى علوي صديقة مقربة، أما إلهام شاهين فتربطهما علاقة عمل واحترام.

يحتل الكاتب الصحفي الراحل مجدي مهنا مكانة خاصة لدى سلمى، إذ ظلت بينهما صداقة لفترة طويلة ومعه السفيرة مشيره خطاب، وزيرة شؤون الأسرة في مصر، حيث جمعتهما أيام جميلة، مشيرة إلى أن هذه الشخصيات بعطائها وتفانيها في العمل أثرت بشكل إيجابي في أدائها الإعلامي.

من الشخصيات المؤثرة في حياة سلمى الشماع الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة المصري، موضحة أنها تربطها به علاقة متميزة وترجع احترامها وحبها له لاهتمامه بالمخزون الثقافي والحضاري وتعتبره راعي الثقافة في مصر.