البومات الصور أرشيف حياتنا. في كل صفحة حكاية ولكل حكاية ذكرى. بعضها بالأبيض والأسود، بعضها بالبني، بعضها يعوزه الوضوح، إذ يعود إلى زمن »النيجاتيف«، والبعض الآخر عالي الجودة التقطته كاميرا »ديجتال«. ولكن، مهما تغيرت الصورة، فان وظيفتها كخزان للذكرى، لا تتغير أبداً. وفي رمضان يحلو حديث الذكريات وتأمل محطات الحياة. »الحواس الخمس« أقنع نجوم الإعلام والفن بضرورة سحب ألبوماتهم من الأدراج، وعرضها على القراء، للمرة الأولى.
هي واحدة من أجمل المذيعات اللاتي عرفهن التلفزيون المصري، لكنها تؤكد أن الجمال لم يكن بوابة عبورها إلى نجومية الإعلام، بدليل برامجها المتفردة التي شكلت معالم فترة ذهبية في تاريخ الإعلام، وحصدت من خلالها على شهرة واسعة قبل أن تجد نفسها زوجة للإعلامي الشهير أحمد سمير، متحررة تبدو سهير شلبي لكنّها متحفّظة في الوقت نفسه، استطاعت بإطلالتها الجميلة وأناقتها المتميزة وأسلوبها الرقيق الدخول إلى قلوب المشاهدين عبر برامجها المتعددة، كما عاصرت كبار الفنانين وجمعت بينهم ذكريات عديدة، ترويها لنا عبر السطور التالية، متطرقة في الوقت ذاته لمحطات مهمة في مشوارها الإعلامي.
من أمتع الرحلات في حياة سهير شلبي تلك التي كانت بالغابات المفتوحة بكينيا وبالتحديد في العام 1948، وكان برفقتها زوجها الراحل أحمد سمير بالإضافة إلى الفنان فؤاد المهندس وعدد كبير من الفنانين، وكما تروى سهير كانت تتجول في سيارة مفتوحة السقف والحيوانات بجميع أنواعها من حولها.
التقطت هذه الصورة لسهير وباسكال مشعلاني وقت أن كانت رئيس الإدارة المركزية للموسيقى والغناء بقطاع التلفزيون، وكانت آنذاك المسؤولة عن حفلات ليالي التلفزيون خلفاً لزوجها أحمد سمير صاحب فكرة ليالي التليفزيون، وأشارت سهير إلى أنها كانت تسعى من خلال هذه الحفلات لإعادة اكتشاف النجوم العرب في مصر خاصة المواهب الجديدة.
ذكريات عديدة مرت بها سهير لا تزال تتذكرها إلى الآن، منها اختيارها ضمن لجنة تحكيم ضمت كلا من حلمي بكر، محمد قابيل، والمخرج عادل صادق ومحمد عبدالوهاب وهي بحكم عملها آنذاك في برامج المنوعات كان دورها تقييم المطرب أو المطربة من حيث الشكل والمظهر وحضوره أمام الكاميرا.
على مدار أكثر من 52 عاما اشتهرت بتقديم برامج مع أسر المسلسلات، وتعد سهير أول إعلامية تخوض تلك التجربة، وفي تلك الصورة تظهر مع لوكيشن تصوير مسلسل لنور الشريف وحوله عدد كبير من الوجوه الجديدة، ويظهر الشريف ممسكاً ب»عكاز« بسبب التواء حدث في وجه قدمه ولكنه تحامل على نفسه ليكمل التصوير.
التقطت هذه الصورة داخل حافلة في أميركا، وضمت تلك الحافلة ليلى علوي وفريد شوقي وزوجته سهير ترك بجانب سهير التي تشير إلى أن هذه الرحلة كانت لتسديد ديون مصر، وكان الفنانون يجوبون العالم ويقدمون عروضاً فنية على المسارح ثم التبرع بإيراداتها للحكومة المصرية.
وسط مجموعة من أشهر الفنانين والفنانات، كان الاحتفال بعيد ميلاد أحمد سمير، وكما هو واضح كانت التورتة على شكل مبنى الإذاعة والتلفزيون، وكما تشير سهير كانت تعد لزوجها مفاجأة كل عيد ميلاد، من بينها هذه التورتة التي نالت إعجاب الجميع.
من الفنانات اللاتي ارتبطت بهن سهير عبر مشوارها الفنانة نجلاء فتحي، وفي هذه الصورة اجتمعتا سويا لحضور مهرجان ثقافي كان يقام كل عام في مدينة أسوان، جنوب مصر، والتقطت هذه الصورة عام 1990.
علاقة صداقة وطيدة امتدت لأكثر من 25 سنة جمعت بين سهير والفنانة إلهام شاهين، فقد تعرفت الاثنتان إلى بعضهما، وكل منهما في بداية مشوارها، وتشاركتا معاً، كما تقول شلبي، في الأفراح والأحزان، وقد جمعت هذه الصورة بينهما عام 2006 في »لوكيشن« تصوير أحد المسلسلات، وقامت سهير بعمل لقاء تليفزيوني معها ومع كل أفراد أسرة المسلسل.
تكن سهير شلبي للمهندس أسامة الشيخ كل تقدير واحترام، فهذا الرجل على حد تعبيرها، يعشق الخبرات ويقدرها وقد جمعتهما هذه الصورة أثناء أحد المؤتمرات الإعلامية التي دعاها الشيخ لها، وطلب منها آنذاك تقديم برنامج بقناة النيل للدراما بعدما تركت كرسي رئاستها، ولكن البرنامج لم يخرج للنور.



