صداقة فارشيد وبوريا تمتد إلى مايزيد على 10 سنوات.. التقوا مع بعضهم البعض عن طريق العمل وهما الآن قريبان جدا ونيوشا زوجة بوريا بدورها انضمت إلى المجموعة وأصبحت صديقة مقربة منهم.. تعرف توفيق إلى فارشيد عندما بدآ العمل معا على بضعة مشاريع ومن ثم تحولت علاقة العمل إلى صداقة مميزة حسب قولهما وبعضها انضم إليهم حسين.. صديق توفيق.. وبات فرداً من الشلة أيض.
يستمتع توفيق وحسين وفارشيد بممارسة هوايتهم باصطياد الأسماك في عمق البحر، ويُمكنهم أن يستغرقوا يوماً كاملاً في ممارسة هذا النشاط، أي أن ينطلقوا مُبحرين في الخليج منذ الصباح الباكر، وألا يعودوا قبل نضوب الأسماك من المنطقة التي يستقرّون بها. ويعتبر توفيق أن هذا النشاط يقوّي صداقة المجموعة، حيث لا يوجد أمامهم سوى فضاء البحر المفتوح، والقارب، والمجموعة ذاتها، لذلك لابدّ لهم من التواصل مع بعضهم البعض. خلال أيّام الأسبوع تقوم الشلّة بممارسة معظم النشاطات السابقة في عُطلات نهاية الأسبوع.
أما في الأيّام العاديّة فيشكّل تناول الطعام خارجاً، النشاط الأساسيّ الذي يجمع فارشيد وبوريا ونيوشا وتوفيق وحسين. بسبب ترعرعه في بيئةٍ بحريّةٍ، قادماً من لبنان، يُفضّل توفيق تناول الطعام البحريّ، ولهذا يقصد مع أصدقائه مطعم »السمّاش«، في المدينة القديمة، مصطحبين معهم الأسماك التي يصطادونها، ويقوم شيف المطعم بطهيها لهم. يعدّ مول الإمارات الوُجهة الأولى لكلّ أفراد الشلّة، إذا ما أرادوا التسوّق، فنيوشا من جهتها تحبّ تصاميم »ماسيمو دوتي«، أمّا حسين فيحبّ اقتناء أفلام »دي.في.دي«، لذلك يقصد متجر »فيرجن«، وإذا ما أراد التسوّق من أجل الملابس، فيتّجه إلى »زارا« أو »سلسا«. توفيق من جهته، يفضّل التسوّق من خارج دبي لأنّه يحبّ اقتناء الأشياء المميّزة والمختلفة.
فارشيد... إيرانيّ، عمره واحدٌ وثلاثين عاماً، يعني اسمه »أشعّة الشمس«، انتقل إلى دبي في العام 4002، وأنشأ شركته الخاصّة بإدارة النشاطات الترفيهيّة، لذا يعتبر نفسه خبيراً بتاريخ مدينة دبيّ أكثر ممّن عاش فيها لسنواتٍ طويلة. ويتحكّم عمله دائماً بنوعيّة الوجهات التي يقصدها في أسفاره، حيث يبحث دائماً عن النشاطات الغريبة والجديدة، ويتّجه إلى البلدان التي تُنظّمها.
هوايتي
بالإضافة إلى دراسة كلّ أنواع الكتب التي تقع تحت يده، يحبّ فارشيد التنقّل بسيّارته والتعرّف إلى الخيارات الجديدة التي تتيحها المدينة. ويحبّ فارشيد قضاء الوقت في مطاعم دبيّ المتعدّدة، والتي تقدّم اللحوم المشويّة، شأن »ذا ميت كومباني«. وفي سفره، يحبّ زيارة جزر اليونان الهادئة، بسبب قربها من دبيّ، وانفتاحها على الحضارة، ولا ينسى أن يأخذ معه ملابس السباحة أينما حلّ.
بوريا
إيرانيّ الجنسيّة، يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً، يعني اسمه »الرّجل الأصيل«، وقد انتقل إلى دبي منذ قرابة العشرة أعوام، ويعمل في مجال تنظيم الحفلات والمؤتمرات، كما أنّه يدير مركزاً تعليميّاً يختصّ في المبيعات المباشرة. يحبّ الأكل الإيرانيّ كثيراً، لذا يفضّل مطعم »بيرشا بيرشا«، بسبب تشابه المأكولات التي يقدّمها بطعام المنزل الإيرانيّ التقليديّ.
هوايتي
هواية بوريا الرئيسيّة هي السينما، حيث يقضي الكثير من وقته في حضور آخر الأفلام، وشرائها على أقراص »دي. في. دي«، أو قراءة التقارير المكتوبة عنها في الصُحف العالميّة. وأكثر ما يعجبه في دبي، ويعتبره نعمةً بحقّ، هو غنى المدينة بالعديد من دور عرض السينما المزوّدة بأحدث التقنيّات العالميّة لعرض الصوت والصورة. يعشق بوريا السفر من جهته أيضاً، فقد زار أكثر من 83 وجهةً في حياته، ويفضّل استئجار سيّارة واستكشاف أيّ وُجهة يزورها بنفسه.
نيوشا
تعيش نيوشا الإيرانيّة في دبي منذ خمسة عشر عاماً، حيث انتقلت إليها عندما كانت في العاشرة، يعني اسمها »المستمع الجيّد« إلا أنّ زوجها لا يُوافق على ذلك، وهي تدير حدثاً سنويّا يختصّ بالرشاقة وخسارة الوزن الزائد. تحبّ نيوشا دبيّ كثيراً، وأكثر ما يعجبها في المدينة الحياة النابضة فيها على مدار العام، على عكس معظم المُدُن الأخرى في العالم. وتؤكّد نيوشا أن لديها رغبة قويّة في العمل في مجال الموضة والأزياء، ولا يزال لديها أملٌ في تحقيق رغبتها.
هوايتي
تقضي نيوشا أغلب وقتها على البحر، تحبّ مياهه وتستمتع بالشمس بشكلٍ دائم، تحبّ الأكل الإيطاليّ كثيراً، وبالأخصّ الاطباق التي يقدّمها مطعم »كارلوتشيو« في دبي مول. تحبّ نيوشا السفر، وجزر المالديف هي أجمل الوُجُهات بالنسبة لها، لأنّها هادئة وتُساعد على الاسترخاء دائماً، وتقول إنّها لا يُمكن أن تُسافر إلى أيّ مكان من دون زوجها.
توفيق
عمل توفيق، لبناني الجنسية، مع مجموعة »أزاديا« منذ خمس سنواتٍ ونصف السنة، عمره 33، وهو متزوّجٌ منذ أربعة أشهر فقط. يرتبط توفيق مع الحضارة الشرق أوسطيّة، ولهذا السبب يحبّ كل ما يتعلّق بتلك الحضارة، وخصوصاً الطعام اللبنانيّ. يحبّ السفر، ويقول إنّ برشلونة هي الوجهة التي لن يملّ زيارتها دائماً، بسبب الطعام الذي يقدّمونه هناك، إضافة إلى طبيعة الناس في المدينة.
هوايتي
يمتلك توفيق مجموعةً من العملات الورقيّة والمعدنيّة، وهو يقضي الكثير من وقته على الإنترنت في البحث والتقصّي عن معارض العُملات العالميّة التي يُمكنه أن يزورها بغاية توسيع مجموعته، وإضافة إلى هذه الهواية، يحبّ توفيق تدخين السيجار، وبالتالي جمع الولاعات الأثريّة. وهو يحبّ التصوير، لذلك لا يمكن أن يُسافر إلى وجهة من دون كاميرته الخاصّة التي تحتفظ بكلّ ذكرياته الجميلة.
حسين
لبنانيّ، عمره ثمانيةٌ وعشرون عاماً، ويعمل في قسم تطوير الأعمال مع »فيرجن« منذ خمسة أعوامٍ، وهو العمل الوحيد الذي مارسه منذ انتقل إلى دبي. وهو مرتبطٌ بالطعام الذي يتناوله في بلده، فيفضّل المطبخ اللبناني، ويحبّ ما يقدّمه مطعم »بوتشر شوب« أيضاً. يودّ حسين زيارة مدينة برشلونة الاسبانيّة، فلطالما كان يرغب في ذلك، وزاد في شوقه لزيارتها حديث توفيق عنها، ويؤّكد أنّه إذا زار المدينة، سيصطحب معه قميص ميسي الذي يملكه، علّه يلتقي لاعب الكرة المشهور ليوقّع له على قميصه.
هوايتي
أغلب هوايات حسين تتمحور حول رياضة كرة القدم، فإذا لم يكن هنالك مباريّات منقولة على القنوات الفضائيّة، يلجأ حسين إلى الألعاب الإلكترونيّة. وبالنسبة للسفر، فعلى الرغم من أنّه يحبّ السفر، إلا أنّه يتّجه إلى لبنان دائماً لملاقاة أهله وقضاء الوقت معهم. ويحبّ في دبي الأمان والنظام والخدمات المميّزة، فكلّ مرّة يعود فيها إلى دبيّ، يسعد بكونه مُقيماً في مدينة منظّمةٍ بهذه الدرجة. وفي النهاية لابدّ لنا من ذكر انّ حسين لو لم يكن يعمل في مجال تطوير الأعمال، كان يودّ أن يكون لاعب كرة قدم محترف.
دبي ـ علي محيي الدين
تصويرـ موهان



