تفرقنا الجنسيات، لون البشرة، اللغة، الكتب التي نقرأها، ربما، صفحات الجرائد التي نتصفحها، ولكن تجمعنا أمور كثيرة. تجمعنا دبي بادئ ذي بدء، المدينة التي تحتضن أكثر من مئة جنسية. يتنفسون هواء واحدا، يجتمعون في العمل والشارع والمقهى والنادي ويتبادلون الأحاديث. عما يتحدثون؟ عن اللغة المشتركة. الموسيقى ربما، هي لغة الشعوب. ولكن، بموازاتها، وربما أقدم، هناك لغة أخرى: الطعام. تتنوع التوابل، تتغير الخلطات، تختلف الألوان، ولكن هل فكرنا يوما كم أن «المطبخ يجمعنا»؟ «الحواس الخمس» يستعرض اطباقا مشتركة بين الثقافات، في أجواء مرحة، على مائدتنا في دبي.. «مائدة العالم».

«المسقعة المصرية، وطواجن الباذنجان النيجيري والمسقفة بالشاميل التركية والمضاف إليها الحمص على الطريقة اللبنانية» أطباق غنية بمكوناتها تنوعها، ومن جانب يشكل الباذنجان الذي أطلق الأوروبيون عليه أسماء عدة وغريبة عندما تعرفوا عليه عبر العرب والمسلمين في اسبانيا في القرن الثامن للميلاد، مثل «التفاحة المجنونة» و«نبتة البيضة» وغيره، لذا استخدموا اسمه اللاتيني Mala Insana الذي يعني «البيضة الفاسدة» لسنوات طويلة بدلا من الاسم الصحيح Solanum Melongena المستوحى من احد الأسماء العربية والمعتمدة لاحقا في القرن السادس عشر. وكان عالم النبات السويدي كارلوس لينياوس (7071-8771) أول من وثق الباذنجان علميا ونباتيا وأعطاه اسمه العلمي الأخير رغم الخلافات المتواصلة حول أصله، ووصف العالم جون جيرارد، في تلك الفترة معظم أنواعه، خصوصا الطويل الذي يشبه الأوز الأبيض.

وفى السياق يقول الشيف ريمون من فندق أرجان ميديا سيتى: يستخدم الباذنجان من اليابان إلى اسبانيا بكثرة كـ«يخنه» أي من المآكل التي تطبخ ببطء على نار هادئة كما هو الحال مع طبق «الموساكا» في اليونان، وطبق «راتوتيلي» في فرنسا وطبق الـ«مالانزين الا بيرميجيانا» في ايطاليا. ويلجأ الكثير من الآسيويين إلى شواء الباذنجان للتخلص من قشرته وخلطه مع أنواع أخرى من الخضار والأنواع، كما هو الحال مع دول المتوسط وطبق «البابا غنوج» (متبل الباذنجان) اللبناني، حيث يخلط الباذنجان مع الليمون والطحينة ليشكل واحدا من أشهر الاطباق أو المازات في البلاد.

وفيما يلجأ بعض الطهاة إلى تقطيع الباذنجان وقليه لتقديم العديد من أنواع الصلصات، يعمل البعض، خصوصا في تركيا واليونان والعالم العربي إلى حشوه بالأرز واللحم وصلصة البندورة، كما يعمل البعض على تخليله (كبسه) بالماء وأحيانا بالزيت، والأخير من أشهر وأطيب أنواع المآكل وأفخرها التي تعرف في لبنان وفلسطين وسوريا. كما تستخدم بعض المجتمعات الشرقية (الهند وتركيا وإيران وبعض الدول العربية) والأوروبية الباذنجان كمربى أو كمازة حلوة للمذاق فقط او لتهدئة نار الفلفل في وجبات الكاري الحارة جدا.

المقادير

مسقعة الباذنجان على الطريقة التركية

1بصلة كبيرة مقطعة جيدا، 8 فصوص ثوم كبار ، ربع كيلو لحم مفروم، 2 حبة فلفل اخضر، كيلو بذنجان رومي كبير، 6 حبات طماطم (بندورة)، بشر جزرة، ملح، فلفل اسود، قليل من القرفة، كوب لبن زبادي.

الطريقة

- نحمر البصلة المقطعة بالزيت الساخن ونضيف عليها فصوص الثوم المهروس.

- نضيف اللحم المفروم و نقلبه قليلا ونضع له ملعقة السكر ورشة القرفة بالاضافه لتوابله المعتادة وبعد قليل نضيف بشر الجزرة لزيادة القيمة الغذائية.

- نقشر الباذنجان ونقطعه مكعبات متوسطة ونضيفه لخلطة اللحمة، نهدي عليه النار و نقلبه على فترات متقاربة وأخيرا نضيف الفلفل الأخضر المقطع.

- نترك الخليط لينضج بدون ماء لان الباذنجان و اللحمة ستعطي من مائها.

- أخيراً نملح الطبق حسب الذوق ويقدم مع الزبادي.

الباذنجان على الطريقة النيجيرية

المقادير :

1 كيلو باذنجان مقطع الى مكعبات

حبتان بطاطا مقطعة الى مكعبات

4 فصوص ثوم

1/2 ملعقة صغيرة من الملح

فلفل احمر حار

نصف كوب حامض

1/2 باقة بقدونس

طريقة التحضير

يُوضع الباذنجان والبطاطا على شواية فوق النار او يسلق على البخار حسب الرغبة، يقلب الباذنجان والبطاطا على ظهره حتى ينضج الجانبان. يوضع في مقلاة بها قليل من زيت الزيتون. يدق الثوم مع الملح والفلفل الحار ويضاف إلى الباذنجان، يحرك المزيج جيداً ويسكب في طبق. ـ يزين بالبقدونس المفروم ويصب عليه قليل من زيت الزيتون.

المسقعة على الطريقة اللبنانية

المقادير :

كيلو من الباذنجان الأسود الكبير، كيلو من الطماطم الحمراء، كوب من الحمص المسلوق أو المعلب، ثلاثة رؤوس من البصل متوسطة الحجم، ملعقتان كبيرتان من النعناع الجاف، ستة فصوص من الثوم، نصف ملعقة ملح، أو حسب الذوق، زيت نباتي للقلي.

طريقة التحضير

يُقشر الباذنجان ويقطع قطعاً متوسطة الحجم ثم يوضع في مصفاة وينثر عليه الملح كي يفقد بعض مائه، تُغسل الطماطم وتقشر ثم تقطع قطعاً صغيرة، بعد ذلك يعصر الباذنجان جيداً بقطعة قماش ثم يقلى بالزيت حتى يتحول لونه إلى ذهبي، ثم يصفى بمناديل ورقية لامتصاص الزيت، يُقشر البصل ويقطع إلى شرائح رقيقة ثم يقلى بالزيت النباتي مع الثوم المسحوق ورشة ملح حوالي عشر دقائق، تُضاف الطماطم المقطعة مع النعناع الجاف والمطحون والحمص المقشر، وأخيراً يضاف الباذنجان المقلي، وعندما تبلغ الصلصة درجة الغليان ترفع الطبخة عن النار وتترك جانباً ثم تقدم باردة. المسقعة على الطريقة المصرية

المقادير

1 كيلو باذنجان رومي، 5 حبات فلفل أخضر رومي، 2 بصلة وسط، 2 ثمرة طماطم وسط عصير طماطم (حوالي 2 كوب كبير)، ملح - فلفل بهارات، زيت للقلي، صلصة بيضاء (خلطة البشاميل)، لحمة مفرومة (الكمية المناسبة حسب الرغبة).

طريقة التحضير

يقطع الباذنجان حلقات ثم يقلى في زيت مقدوح، يقطع الفلفل الرومي والبصل والطماطم إلى حلقات وتتبل بالملح والفلفل والبهارات، يعصج اللحم المفروم، يجهز البشاميل، يتم رص حلقات الباذنجان المقلي بالتتابع مع حلقات كل من الفلفل الرومي والطماطم والبصل ويرش جزء من العصاج وهكذا إلى أن تنتهي المقادير والعصاج، ثم يوضع عصير الطماطم وفوقه البشاميل ويدهن بالبيض، توضع فى فرن متوسط الحرارة (081 س - 053 ف) حوالي من نصف ساعة إلى ساعة أي إلى أن نشعر أن المزيج قد تم نضجه ويحمر الوجه جيداً.

سر الطبخة

يبدو أن عبقرية الطبخ الشرقية اكتشفت أن للثنائي الساحر؛ الخل والثوم، دورا في فتح الشهية من خلال الرائحة والطعم والمذاق الذي لا يقاوم للكثير من الطباق الشرقية وأهمها ملكة الموائد (الفتة) على مختلف مسمياتها في البلدان العربية، حيث يساعدان على حماية القلب من مخاطر الكولسترول الموجود في اللحم والمرق الدسم والسمن، الذي يتم إعداد الفتة بها.

وكأن الخل والثوم ليسا فقط من أجل اسالة لعاب الجيران الذين يشمون الرائحة من بعد عدة طوابق وعدة بيوت، إذا لم يكونوا هم أيضا يعدون الفتة بالخل والثوم في نفس الوقت، بل هي وصفة طبية سحرية أيضا لكي تأكل ثم تنام قرير العين من دون خوف من الكولسترول، أو ارتفاع الضغط أو سوء الهضم، والمثير للدهشة أن هذا الثنائي المثير للشهية من رائحة وطعم معلوم لكل المعالجين الطبيعيين من الصين شرقا حتى الهنود الحمر غربا مرورا بشرقنا المتوسط وحتى سكان المكسيك الأصليين من الأزتيك.

ومن جانب آخر فان وجود الخل والثوم على انفراد في كثير من الأطباق لهما فوائد معلومة، ولكن اجتماعهما معا يزيد من فاعليتهما وتأثيرهما لذا ينصح خبراء فن الطهي بتسخين خل العنب الأبيض حتى الغليان ثم يصب على الثوم المفروم ويترك حتى يبرد ثم يعبأ في الزجاجات ويترك لمدة أسبوعين مع رجه يوميا، ومن ثم يتم استخدام الخليط في السلطات والأغراض المختلفة للأطعمة.

ولتحضير خل العنب منزليا، يغسل العنب ويجفف جيدا ثم يوضع في إناء زجاجي مع العروش الخاصة به «العناقيد»، يتم تغطية الإناء بقطعة من الشاش ويترك لمدة تتراوح ما بين شهر ونصف إلى شهرين في مكان متجدد الهواء، بعد تلك الفترة يصفى الخل بواسطة شاشة ثم يحفظ في زجاجات معقمة في الثلاجة، في حين يحضر خل التفاح من خلال تقطيع التفاح قطعا صغيرة بحيث ثم يوضع في إناء زجاجي أو فخاري كاملا أي بالقشر والبذور.

يغطى الإناء بقطعة من الشاش ويترك لمدة تتراوح ما بين شهر ونصف إلى شهرين في الشمس أو في مكان دافئ، تتكون على وجه الإناء طبقة تبدو كالعفن هذا أمر طبيعي وغير ضار أبد، يوضع الخل في شاشة، ويؤخذ السائل الناتج يوضع في برطمان معقم ويحفظ في الثلاجة.

في حين تحضر صلصة الثوم من خلال سلق حبة بطاطا لمدة 51 دقيقة وتقشر وتقطع إلى أرباع، يقشر الثوم ويوضع في الخلاط للفرم ويسكب بقليل من الزيت والحامض ثم البطاطا المقطعة وتخلط مع الثوم ويسكب القليل من الزيت والحامض على شكل فترات ثم يضاف بياض البيض في الخلاط ويخلط مع بقية المقادير ومن ثم يضاف الملح واخلطي في الخلاط جيدا.

المهلبية

المقادير:

6 أكواب حليب.

1 كوب سكر.

نصف كوب نشا.

1 كوب ماء.

نصف كوب ماء زهر.

نصف ملعقة صغيرة مستكة.

نصف كوب فستق حلبي نصف.

كوب معقود زهر البرتقال.

طريقة التحضير :

يذوب النشا بكوب من الماء ويضاف في وعاء يضاف الحليب إلى النشا، ويوضع القدر على النار، يحرك مزيج الحليب والنشا باستمرار، بعد أن يغلي يترك على النار لمدة عشرين دقيقة مع التحريك المستمر، يضاف السكر إلى المهلبية وتترك على النار لمدة خمس دقائق، يضاف ماء الزهر إلى المهلبية ويرفع القدر عن النار، تحرك المهلبية وتسكب في أطباق صغيرة وتزيّن بالفستق الحلبي ومربى الزهر.

رشا عبد المنعم