وجوه متعددة في شخصية واحدة يقدمها كل موسم رمضاني، وحتى الآن يؤكد صانع الضحك بلال عبدالله أن هناك الكثير من الشخصيات التي طالعها في حياته قدمها عبر بوابة الكاميرا الخفية ويعتبر برنامج ربشة، هو التمظهر الأهم لبرامج الكاميرا الخفية التي سبق وقدمها بلال على مدار السنوات الست الماضية.
وقد عرف في الخليج العربي أنه أحد أبرز الذين قدموا كاميرا خفية حقيقة بمواصفات جيدة لا تزعج المشاهد، والجمهور الذي يشاهد المقلب على أرض الواقع.وفي النهاية هناك حدود لا يمكن تجاوزها بالنسبة له، وهذا ما جعل من البرامج التي يقدمها مقبولة، وعلى نطاق شعبي واسع، كما يقول، ملمحا أن برنامجه هذا يختلف عن طبيعة البرامج الأخرى، لأنه بالدرجة الأولى يحترم حضور العائلة والذين يقوم معهم بمقالب تدعو للابتسام، وكلها عفوية لا جدل حولها، وليست تلفيقا او مصطنعة تمثيلية، كما يحدث في معظم برامج الكاميرا الخفية التي تبثها المحطات الفضائية العربية.
وفي رصد سريع يشير بلال إلى أن هناك ما يزيد على مائتي شخصية ونمط قدمها بلال منذ ما يزيد على السنوات الست، وهي فعليا رصيده الذي عزز من تفاصيله وحضوره من خلال الواقع، وبلال يعترف أنه تابع الكثير من الأنماط التي سبق وقدمها من خلال زيارة الأصدقاء، والمقاهي والمطاعم العامة، ويعتبر أن هذه مهمة فنية، وواجبا عليه، ولولا هذا الحراك اليومي لما استطاع أن يدخل في تفاصيل لعبة الكاميرا الخفية.
وعندما يبدأ بلال بسرد القصص والحكايات التي تحدث معه، أو تلك التي حدثت أثناء تصوير الكاميرا الخفية يبدأ بالضحك قبل أن يخوض بالحكايات نظرا إلى طرافتها وظرافتها ونوعيتها، وهذا العام تحديدا انتهز طاقم العمل فرصة عصبيته من عدم تنفيذ أحد المشاهد قام المخرج بالتقاط صور لتلك الحالة العصابية التي ظهر عليها، في حين كانت الممثلة التي تساعد بلال في تنفيذ المشاهد حاضرة ببديهتها في ذلك المشهد.
وقامت بطريقة ذكية بتوظيف حضور بلال كضحية في هذا المشاهد، وختاما طلبت من بلال، كما يروي لنا، أن ينظر للكاميرا التي اصطادته للمرة الأولى في البرنامج الذي يبث يوميا على شاشة تلفزيون دبي، واشتعلت حينها موجة من الضحك على الضحية الجديدة.
وأثيرت شائعات قبل الآن تشير إلى أن الكاميرا الخفية ستتوقف هذا العام وبدوره لم يجزم بلال إن كان سيقدم برامج كاميرا خفية في العام المقبل، أو لا، بل على العكس هو ميال لبعض التوقف حتى يقدم أفكارا مختلفة، لافتا إلى أن الكاميرا الخفية هي مجال واسع لتقديم عشرات الأنماط الإنسانية والاجتماعية التي تقارب الدراما في كل حركتها وتمظهراتها.
ويشير بلال إلى أنه من الظلم بمكان أن ينظر للكاميرا الخفية على أنها صناعة درامية متأخرة، ذلك أن الأنماط التي تطرحها الكاميرا الخفية هي نماذج درامية بامتياز، بل ربما تكون في بعض الأحيان ذات صيغة متطورة عن الدراما.
ويعترف بلال أن الموسم الحالي، هو موسم خاص بالنسبة للكاميرا الخفية وهو كان قاب قوسين أو أدنى في الاعتذار عن هذا البرنامج، ولكنه في اللحظة الأخيرة، وأمام إصرار الطاقم الذي يعمل معه عاد للعمل بإيقاع جديد ذلك أن الدراما التلفزيونية لم تكن تتيح المجال له كي ينفذ مشاهد من الكاميرا الخفية، ولكنه استطاع أن يوفق بين الأعمال الدرامية، وبين الكاميرا الخفية.
لافتا إلى أنه حتى الآن يقوم بتصوير مشاهده الأخيرة في مسلسل الغافة الذي يعرض على تلفزيون أبوظبي طيلة شهر رمضان المبارك، ومؤكدا ان الكاميرا الخفية استطاعت ان تجعل وقوفه أمام كاميرا الاعمال الدرامية أخف وطأة وأكثر حرفية، وهي تساعده حتما في تقديم شخصيات واقتراحات فنية جديدة.
دبي- جمال آدم:

