الصراحة والمُباشرة، بعيداً عن المجاملة، هي الأساس الذي يجمع هذه الشلّة، فالثقة برأي الآخر، والأخذ بوجهة نظره أساس، يرى محمّد خليل وعبد الله الخليفي ومحمّد النوباني وأحمد جاد الله، وجوب وجوده في الصديق.

تعرّف محمّد خليل إلى أحمد جاد الله في الجامعة الأميركيّة بدبي، حيث كانا يعملان معاً على بعض المشاريع في مجال الرسوم المتحرّكة، ومن ثمّ تعرّفا إلى محمّد النوباني وبدأوا عملهم الخاص معاً، وتعرّفوا بالتالي إلى عبد الله عن طريق محمّد خليل، حيث كان هذان الأخيران صديقين منذ الطفولة. الانطباع الأوّل بعد وصول محمّد النوباني إلى دبي، كان سعيداً بتعرّفه إلى المجموعة، إلا أنّه خلال السنة الأولى من معرفته بأحمد، كان على خلافٍ دائمٍ معه. وأحمد بدوره، يقول إن انطباعه الأوّل عن محمّد خليل، كان الطيبة الزائدة، إلا أنّه بعد معرفته على مدى السنوات، اكتشف أنّه ذكيٌّ ويُمكن الاعتماد عليه بثقة. محمّد خليل، كان متخوّفاً من العمل مع محمّد النوباني بسبب التغيير الكبير الذي ألحقه هذا الأخير في مجال عمل المجموعة، إلا أنّه لاحقاً أبعد عامل الخوف وأثبت قدرته على أن يكون مُبدعاً.

محمّد النوباني أردنيّ الجنسيّة وعمره 03 عاماً، عاش في الكويت قبل أن ينتقل إلى دبي منذ 3 سنوات ليعمل مع أخيه كمبرمج في شركته الخاصّة، ويحبّ في دبي التنظيم العالي الذي تتّصف به المدينة، كما أنّه من أشدّ المعجبين بدبي مول ومنطقة المدينة القديمة، بالإضافة إلى شارع »جي. بي. آر«. محمّد خليل

أردنيّ الجنسيّة وّلد في دبي وعمره 42 عاماً، يعمل كمصممّ غرافيك ثلاثيّة الأبعاد لدى شركة »فيرتيكس« أيضاً. درس في الجامعة الأميركيّة في دبي، اختصاص إدارة أعمال. وهو عاشقٌ للانفتاح الذي تعيشه مدينة دبي، فعلى الرغم من أنّ البعض يسمّونه »سلاحاً ذا حدّين« حسب تعبيره، إلا أنّ اسم دبي المعروف في العالم، وتواجد مختلف الجنسيّات فيها، جعل منها المدينة الحلم التي لا يشعر محمّد بالرغبة للخروج منها.

عبد الله الخليفي

عمر عبد الله 52 عاماً، وهو يمنيّ الجنسيّة، درس العلوم الحاسوبيّة، إلا أنّه يعمل بمجال العلاقات العامّة في دبي. وهو يحبّ نمط العيش في هذه المدينة، بالأحرى الرونق الذي تتمتّع به دبي ويجعلها مميّزة إذا ما تمّت مقارنتها بأيّ مدينةٍ أُخرى.

أحمد جاد الله

انتقل أحمد إلى دبي منذ 7 سنوات، وهو فلسطينيّ الجنسيّة إلا أنّه من مواليد المدينة المنوّرة في المملكة العربيّة السعوديّة، حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير من الجامعة الأميركيّة في دبي. وسحره في دبي مدينتي الإنترنت والإعلام، اللتين تتجاور فيهما أكبر الأسماء في العالم، هذا إضافة إلى الفرص الكثيرة والكبيرة المُتاحة للشباب في المدينة.

جمعاتنا

عندما ترغب هذه المجموعة المميّزة بالالتقاء، تختلف الأماكن التي يتّجهون إليها مع اختلاف الطقس في دبي، وأغلب أحاديثهم عندما يجتمعون تتمحور حول تفاصيل أيّامهم في العمل، وبما أن اثنين منهم متزوّجان، فالحديث عن الأسرة أيضاً يأخذ مكانه بين أفراد هذه الشلّة. ولا بدّ لنا من ذكر حقيقة أجمع عليها الشبّان الأربعة، هي أنّهم يلجؤون دائماً إلى عزائم طبق المندي الشهير في الإمارات إذا ما لم يلتقوا لفترة طويلة، كي يعيدوا تجميع أنفسهم من جديد.

هوايتي

في بيته، ينشغل محمّد باللعب بالبلاي ستيشن، أو بالعمل على الكمبيوتر، أما خارج المنزل فهو يُفضّل الذهاب إلى السينما، ويؤكّد لنا أنّ طبيعة عمله تتحكّم بشكلٍ أو بآخر بالهوايات التي يُمارسها، لأنّه لا يجد الوقت الكثير لفعل ذلك، كما أنّ اهتماماته تنصبّ في مجال الألعاب الإلكترونيّة.

هوايتي

يعتبر محمّد نفسه محظوظاً لأنّ العمل الذي يُمارسه هو هواية بالنسبة له، فمنذ سبعة أعوام بدأ يعمل كمصمّم »غرافيك« ثلاثيّة الأبعاد، كما أنّه يحبّ ما يقوم به، ويبرّر ذلك بالإحساس الذي يشعر به عند الاستيقاظ. كما يحب السباحة، ويُفضّل السباحة في البركة بالقرب من منزله.

هوايتي

يحبّ عبد الله تصفّح المواقع الإلكترونيّة، وأكثر هوايته هي الخروج مع أصدقائه، فهو يحب الخروج في رحلات سفاري مع مجموعةٍ من أصدقائه، وركوب السيّارات رباعيّة الدفع للخروج في الصحراء، أو حتّى الذهاب في رحلاتٍ قصيرة مع أصدقائه إلى بُلدانٍ أخرى.

هوايتي

إلى جانب اهتمامه الشديد أيضاً بالألعاب الإلكترونيّة، يحبّ أحمد قراءة الكتب التي يمكن أن تشكّل له مصدر إلهام في مجال عمله، شأن »ملائكة وشياطين« أو »شيفرة دافنشي«، إضافة إلى القصص التي تتحدّث عن مواضيع مثيرة، شأن قصص الجواسيس التي يكتبها »توم كلانسي« يُمكن أن تتحوّل إلى ألعاب إلكترونيّة.

رحلةٌ في البيوت

بعد أن اتفقت الشلّة على الخروج في رحلة بأحد الأيّام، اعتذر عبد الله عن المجيء، إلا أنّه لم يُخبر أحداً سوى محمّد خليل، الذي اعتذر بدوره عن القدوم ولم يُخبر سوى أحمد. أحمد من ناحيته، لم يتمكّن من المجيء، فاتّصل بمحمّد النوباني، واعتذر منه، وبالتالي هذا الأخير أيضاً، فضّل البقاء مع أُسرته وعدم المجيء.

أشياء تُعجبني

يرى أفراد الشلّة أن محمّد النوباني يتأخّر في مواعيده دائماً، وهو يعزو ذلك إلى طبيعة عمله، ويُعجبهم فيه قدرته وجرأته على الخوض في كلّ ما هو جديد. أما عن أحمد جاد الله، فهم يحبّون شغفه للأشياء التي يقوم بها وجلده على تطوير نفسه. وحول محمّد خليل، يجتمع الثلاثة الباقية على عدم الإعجاب بمزاجيّته، خصوصاً عندما يتوقّف عن التواصل ويفضّل البقاء وحده.

دبي - علي محي الدين