تعرّف أنيس وليز وناتالي على بعضهم البعض عندما بدأوا تدريبهم في كليّة الإمارات بتاريخ الحادي عشر من فبراير.
وكانت بداية التعرّف كزملاء في صفوف التدريب للضيافة الجويّة، ويذكر أنيس ذلك اليوم بدقّة، حيث يصف صديقاته بأنهنّ كنّ خجولاتٍ جدّاً في اليوم الأوّل، بسبب اختلاف المكان، فهنّ قادماتٌ من أوروبا، وهذه هي أوّل تجربةٍ لهنّ في دولة عربيّة إسلاميّة. المطاعم تزور المجموعة العديد من المطاعم، وتختلف أذواقهم فيما يتعلّق بالأكل، إلا أن مطاعم الشواء، التي تقدّم الشرائح اللذيذة شان توني روماز وفرايديز، على عشقهم المشترك. ناتالي من ناحيتها تحبّ التنوّع الذي تجده في بوفيهات فندق شانغريلا وفنادق روتانا، أمّا ليز، فتحبّ المطبخ الإيطاليّ والمغربيّ أيضاً.
تقاربٌ يحكمه الخجل بعد أن تمّ تقسيمهم إلى مجموعات، بدأ التقارب بينهم من ضمن مجموعة التدريب التي تألّفت من 51 شخصا، وتؤكّد ليز أن التقارب كان سببه الظروف، حيث رافقوا بعضهم البعض في الكثير من الرحلات الجويّة، وإضافة إلى ذلك إقامتهم جميعاً في البناء ذاته، كما أنّهم يشتركون في الكثير من الهوايات، وعلى الرغم من أنّ معرفتهم لم تطل لفترة تزيد على 6 أشهر، إلا أنهم باعترافهم جميعاً، وجودهم في دبي قرّب منهم كثيراً لدرجة أنهم يشعرون بأنهم يعرفون بعضهم البعض منذ زمنٍ طويل.
أنيس®. دبي مدينة الفرص
عمل أنيس البالغ من العمر 42 عاماً في مركز لتدريب اللغات عندما كان في تونس قبل الانتقال إلى قطّاع الضيافة في إحدى الشركات في دبي، قبل أن يحصل على عمله كمضيف طيران، الذي لطالما كان يحلم به، بعد العديد من المحاولات. يرى أنيس في دبي بلداً للفرص، وهو يؤكّد أنّها وجهةٌ مميّزة لمحبّي عالم الشباب، لأنّها تفتح أمامهم أبوباً كثيرة وتحقق العديد من أحلامهم.
ليز. تحقق أحلامها في الإمارات
انتقلت ليز التي تبلغ من العمر 32 عاماً من مدينتها في »نورماندي« عندما كانت في السابعة عشر بحثاً عن العمل، واشتغلت كعاملة استقبال في الكثير من المنتجعات السياحيّة في فرنسا، ولكنّها كانت تحلم بالعمل كمضيفة طيران في فرنسا، إلا أنّها سمعت من صديقتها عن فرص العمل في الإمارات، واختارت أن تنتقل إلى هذه المنطقة من العالم لتحقيق أحلامها.
ناتالي. من بريطانيا إلى دبي
عمرها 52 عاما، كانت تعيش في المملكة المتّحدة في بلدتها على بعد نصف ساعة من العاصمة لندن، قبل أن تنتقل إلى دبي كانت تعمل لأحد الخطوط الجويّة البريطانيّة، وقبل ذلك كانت تعمل في أحد المكاتب بالعاصمة. قرّرت الانتقال إلى دبي لأنّها رغبت في الخروج من المملكة المتّحدة، ممّا جعلها تقدّم للعمل في الإمارات، وآل بها المآل إلى دبي.
السفر
على الرغم من طبيعة عملهم التي تعتمد بالأساس على السفر، إلا أنه لكلٍّ من هذه المجموعة وجهةٌ مميّزة يُحبّون التواجد فيها والسفر أليها، فأنيس يفضّل الذهاب إلى سيدني، أما ليز فهي تحبّ بانكوك، ولديها رغبةٌ بزيارة أفريقيا، إما لزيارة كينيا أو جنوب أفريقيا، وناتالي تعشق زيارة البلدان شرق آسيا، خصوصاً العاصمة اليابانيّة طوكيو.
عملٌ آخر
أغلب أفراد الشلّة التي قابلناها يعشقون عملهم، وهم مستمتعون كثيراً بطبيعتها، وعند سؤالهم عن المهنة أو العمل البديل الذي يرغبون بالقيام به لو لم يكونوا مضيفين طيران، أجابت ناتالي برغبتها بامتلاك مطعمها الخاص وإدارته شخصيّاً، وليز أكدّت أنها لطالما كنت تحلم بالعمل في الضيافة الجويّة، إلا أنّها قد ترغب بمزاولة عمل إداريّ في أحد قطّاعات الضيافة على الأرض أيضاً، وأنيس الذي جاء جوابه مفاجئاً، قال لنا إنّه قد يعمل في مجال السياسة أو العلاقات الدبلوماسيّة.
السينما
من أكثر النشاطات التي تُقيمها المجموعة هي حضور الأفلام السينمائيّة، وهم يعشقون أفلام الدراما وأفلام السرعة، ناتالي من ناحيتها مُعجبة بالممثّل الأميركيّ آشتون كوتشر وقد اصطحبت المجموعة لمشاهدة فيلم »ذا كيلرز« منذ عدّة أيّام، في حين يحبّ أنيس المغنيّة والممثّلة الأميركيّة شير وهو ينتظر عرض فيلمها الجديد بيرلوسك بفارغ الصبر.
هوايتي
هواية أنيس الأساسيّة هي الركض والسباحة، فهو يحبّ سماع الموسيقى أثناء الركض في منطقة »غرينز« بالخصوص، كما أنّه يحب سماع مختلف أنواع الموسيقى كالروك والبوب، ويقصد دبي مول دائماً للتسوّق في دبي، أو ضمن شارع »أوكسفورد« بلندن حيث يمكنه الحصول على العديد من صفقات بأسعار خياليّة. وعن الأكل، يفضّل تناول الطعانم التونسي والإيطالي، وهو عاشقٌ للأطباق التي يُقدّمها مطعم »بيزيريا دي إيتاليا« في منطقة »إنتراشونال سيتي« بدبي.
هوايتي
تحبّ ليز التسوّق، وتقضي معظم وقتها مع أصدقائها، كما أنّها تستمتع بوقتها في المدينة بمزاولة الكثير من النشاطات المتوفّرة، وتحضر صفوف تعلّم رقص »السلسا«. ومن أكثر الأماكن التي تستمتع بأجوائها، هي محلات الشيشة المتعدّدة في المدينة. كلّ هذا بالإضافة إلى زيارة الشاطئ للتمدّد بأشعّة الشمس والحدائق شأن »أكوافنتشر« في فندق اتلانتيس، وحضور الكثير من الأفلام السينمائيّة، والكثير من النوم عند عودتها من رحلات العمل.
هوايتي
تحبّ ناتالي رياضة التنس وتمارسها في نادي الطيران في منطقة »القرهود«، كما أّنها تعشق البحر وترغب في تعلّم رقصة السلسا، وتحبّ قضاء وقتها في فندق شانغريلا لأنّها تستطيع أن تمارس فيه الكثير من النشاطات الممتعة بالنسبة لها، كالسباحة في بركته المميّزة أو تناول الطعام في مطاعمه المتنوّعة. وبالنسبة لهوايتها المفضّلة، وهي التسوّق، تفضّل الذهاب إلى »ديرة سيتي سنتر«، حيث توجد فيه العلامات التجاريّة التي تفضّلها شأن زارا وريفر آيلاند وآلدو وغير ذلك.
أشياء مزعجة وأخرى جميلة
لا يمكن للأصدقاء أن يكونوا كاملين بكلّ ما في الكلمة من معنى، فكما توجد خصلات نحبّها بأصدقائنا، هنالك بعض النقاط التي تُزعجنا منهم، فعن أنيس تقول ناتالي إنّ أكثر ما يُزعجها في شخصيّته هو إنهاؤه للحديث بشكلٍ مفاجئ، أما ليز ترى أنّه يحدّد لها وقتاً قصيراً لتجهز فيه إذا أرادوا خروج، وهي تضطرّ دائماً لانتظاره كي يجهز.
أما بالنسبة لناتالي، فتعتبرها ليز قاموسها الانجليزيّ المتحرّك، وأنيس يحبّ طيبة قلب ليز ويعتبرها ناضجةً في تصرّفاتها إلا أنّه لا يحبّ استغراقها في النوم لساعات، وعدم الردّ على مكالماته، والاعتذار عن الخروج مع المجموعة في الكثير من الأحيان.

