انعكس معنى كلمة طماشة على استوديو تصوير هذا المسلسل، الذي بدأ العمل به مع بداية شهر مايو في استوديوهات مفتوحة في مدينة العين، ليحمل هذا العمل الرقم عشرة بين الأعمال الإماراتية التي قدمها المخرج الفنان عارف الطويل خلال فترة وجوده في الإمارات منذ نحو ثماني سنوات تقريباً وحتى الآن.

وعلى الرغم من مشاغله وتحضيرات سفره إلى ألمانيا، إلا أن المنتج الفنان سلطان النيادي أصر على الحضور، ولقاء »الحواس الخمس« الذي حضر احتفالية الانتهاء من تصوير هذا العمل في بلدية العين، التي تعتبر القاسم المشترك في معظم أعمال الفنان عارف الطويل سواء مع سلطان النيادي، أو مع جمال سالم، ودائماً هناك تسهيلات خاصة لدخول الفنانين المكاتب وتجسيد لوحات فنية تنتمي إلى الواقع. وطماشة التي تعني في اللهجة الإماراتية حالة الاحتفال أو الفرح التي تجري عادة في الأوساط الاجتماعية وخلال المناسبات السعيدة، هي الجزء الثاني الذي يحمل العنوان نفسه.

والذي سبق أن قدم قبل عامين تقريباً عن نص لسلطان النيادي، وعلى خلفية نجاح الجزء الأول منه، ها هو الآن يعود من جديد، ولكن بآلية مختلفة وبورشة عمل كبيرة، يشرف عليها النيادي نفسه حيث تفرغ للإشراف على كتابة هذا النص ضمن منطق العمل الجماعي بمشاركة كتاب إماراتيين وعرب، حيث يجد النيادي في هذه الآلية طريقة جديدة لولادة كتاب والتشجيع على تقديم مؤلفين جدد، وتعتبر هذه المرة التي يصاغ من خلالها عمل درامي ضمن مبدأ الورشة، وكما يحدث الآن، وفي كل الأحوال ثمة توجه خاص تضمنه سلسلة طماشة التلفزيونية التي تنتمي إلى ما يسمى سلسلة الحلقات المنفصلة المتصلة في آن معاً.

الفنان عارف الطويل دعا لحفل ختام التصوير معظم العاملين في العمل، يتقدمهم النجم جابر نغموش، الذي تمنى أن يكون عند حسن ظن زملائه، والجمهور الإماراتي الذي يترقبه في عملين هما »زمن طناف« و»طماشة«، ويقاطعه صديقه أحمد الانصاري بان اسم جابر نغموش كفيل بأن يجعل العمل ناجحاً، ويحمل معه شكلاً من أشكال التغيير والتجدد في الدراما الإماراتية، ويعتقد الأنصاري أن طماشة تجربة مختلفة ومكتملة كمشهدية تلفزيونية وتوجه درامي، وحيث يجتمع الجميع تلوح طماشة قولاً وفعلاً.

وهكذا يجتمع أبطال العمل بحضور المنتج سلطان والمخرج عارف وحشد الفنانين المشاركين كي يبتسموا للكاميرا، ومن بعدهم يأتي الفنيون، وفي لقطة خاصة يجتمع أبطال الوجوه الشابة في هذا العمل وهم ستة وجوه شابة ليلتقطوا صورة للذكرى.

ومن ثم يشرف عارف على توزيع قطع الحلوى والعصير على الجميع، حيث لا يستطيع المرء تجاوز الجو العائلي، الذي يثيره المخرج مع العاملين معه في هذا العمل، وفي معظم الأعمال التي ينفذها، وحتى يتاح له انجاز المشاهد الليلية بسرعة يعطي المخرج بعض الوقت لإنهاء هذه الاحتفالية خلال نصف ساعة.

فالوقت لن يساعد في إنهاء المشاهد الأخيرة، كما هو مخطط لها، وهكذا يعلو صوت عبيدة الطويل، ضابط عمليات موقع التصوير، والمخرج المنفذ للعمل كي يستعدوا للتصوير بعد ساعة، وهنا تطلب صوغة من زملائها الإسراع فعلا في تناول الطعام؛ فعارف الطويل معروف عنه إدخال طاقم العمل في معسكر يبدأ من الساعة السادسة صباحا وينتهي في العاشرة ليلا.

العين - جمال آدم