خلال عام واحد فقط، عاش أصعب لحظات حياته وكان أقرب للموت من الحياة حتى منَّ الله عليه بالشفاء ليعود من جديد بطلاً لأكثر من عمل في رمضان، فتحت عنوان «جوز ماما» و«حامد قلبه جامد» يخوض الفنان طلعت زكريا أولى بطولاته التلفزيونية المطلقة، فهل سينجح هذا العام في أن يترك له بصمة على الساحة الدرامية كما فعل في السينما؟.. تساؤل يجيب عنه زكريا خلال الحوار التالي. .
لأول مرة تطل على جمهور الشاشة الصغيرة في أكثر من عمل رمضاني.. هل هذا نوع من الاستسهال أم تعويض للفترة التي غبت فيها للعلاج؟
بعد عودتي مباشرة من رحلة العلاج وجدت مثل كل زملائي من فناني الكوميديا الأزمة التي تعيشها السينما، بدءاً من الأزمة الاقتصادية مروراً بأنفلونزا الخنازير وانتهاءً بعدم الإنتاج الجيد للأعمال السينمائية، فقررت تقليل حضوري السينمائي وتكثيف الحضور التلفزيوني كما فعل الكثيرون بأن ذهبوا إلى التلفزيون انتظاراً لانفراج الأزمة.
لكنك لم تعتزل السينما لمرورها بأزمة كما قلت والدليل على ذلك فيلم «سعيد حركات»؟
فيلم «سعيد حركات» كانت مجرد فكرة في البداية قمت بكتابتها على الورق ولم أكن أرى أنها ستلقى هذا القبول والتشجيع، حيث وجد الكثيرون أنها تجربة جيدة في الكتابة، لأنه يقدم رجل المخابرات لأول مرة بشكل كوميدي ويقدم الجاسوسية بأسلوب ساخر، كما أن تكلفة إنتاج الفيلم متوسطة.
كبسولةٍّ من الضحك
نعود للدراما حيث مسلسلك «حامد قلبه جامد»، فمن خلال السيناريو لم يكن حامد جامداً كما جاء في العنوان..
هذه النقطة هي التي تصنع المشهد الكوميدي، خصوصاً عندما يصطدم المشاهد بالواقع ويجد أن «حامد» الذي كان يتوقعه يفعل كل شيء بقلب ميت مصاب ب«فوبيا» الخوف التي تضعه في العديد في المواقف الكوميدية.
هل يحمل المسلسل هدفاً معيناً أو رسالة أم أنها كوميديا فقط؟
جميع المواقف التي يتم عرضها كل ليلة مع حلقات المسلسل تحمل مضامين خاصة تنتاب العديد من المواطنين، وهي الخوف من الموت والحيوانات والحشرات والزلازل، وهذا الخوف من الممكن أن يؤدي إلى كارثة في النهاية سواء لصاحبه أم الآخرين، والأحداث صاغها محمد هلال بشكل كوميدي لتوصيلها إلى الناس بطريقة سهلة من خلال عمل خفيف مدة كل حلقة منه 15 دقيقة.
هل 15 دقيقة فقط مدة عرض الحلقة قادرة على منافسة الأعمال الكوميدية التي تصل إلى 20 عملاً على الشاشة حالياً؟
ولم لا... بالعكس إيقاع الحياة أصبح لا يحتمل مسلسلات المطّ والتطويل، ومسلسل «حامد قبله جامد» قادر على توصيل كبسولة من الضحك في مدة قليلة لكنها تكون ذات قيمة عالية إذا ما قورنت بمسلسلات الست كوم..
لكن البعض يصنف المسلسل ضمن فصيلة الست كوم؟
«حامد قلبه جامد» ليس ست كوم، لأن الست كوم نكتة مصطنعة لا تستحق الضحكات، أما المسلسل فهو كوميديا خفيفة درامية.
لماذا اخترت أن يكون أول ظهور لك على الشاشة من خلال مسلسلين «لايت كوميدي»؟
بصراحة كنت أبحث عن عمل واحد فقط وعندما وجدت «حامد قلبه جامد» تمسكت به وقررت أن ألعب دور حامد فقط، لكنني وجدت أن مسلسل «جوز ماما» يندرج تحت الإطار نفسه فقررت أن أشارك فيه، وما جذبني للعملين أنني بعد الوعكة الصحية قررت ألا يكون الضحك فقط هو الهدف الرئيسي من أعمالي، خاصة بعد نجاح فيلم «طباخ الريس»، ووجدت أن مدة المسلسلين بسيطة، ما يعنى أن الجمهور لن يمل منى.
ما رأيك فيما يقال انك وافقت على العملين بعد رفض عدد من الفنانين القيام بهما؟
هذا الكلام سمعته منذ بداية تصوير المسلسل لكنه ليس صحيحاً ويحمل بين طياته العديد من الاستفسارات، لكنني أحب أن أطمئن هؤلاء بأن «جوز ماما» كُتب خصيصاً لطلعت زكريا و«حامد قلبه جامد» طُرح علي وأبديت موافقتي بعد قراءة 5 حلقات فقط.
هل تعتقد أن الجمهور سيتقبَّلك في دور البطولة المطلقة هذا العام؟
طلعت زكريا يعيش في قلوب مشاهدى السينما منذ أن حقق فيلما «حاحا وتفاحة» و«طبَّاخ الريس» نقلة غير عادية بالرغم من كونها بطولة جماعية، لذلك ليس من الصعب أن أحصل على القدر نفسه من الإعجاب في التلفزيون، خاصة واننى اظهر من خلال عملين جيدين.
ما دمت معجباً بالعملين إلى هذا القدر.. فلماذا انسحبت من «حامد قلبه جامد» بعد الانتهاء من تصوير 85% من مشاهده؟
أولاً أنا تعرَّضت لعملية ابتزاز من الشركة المنتجة التي يملكها الدكتور عادل حسني ولم أتوقع أن يتم التلاعب بي، ولم أكن الوحيد الذي لم يحصل على حقه بل هناك عدد هائل من الزملاء لم يحصلوا على حقوقهم أيضاً، حيث طالبتهم أكثر من مرة وكانوا يخلفون المواعيد في كل مرة، فلم يكن أمامنا سوى الانسحاب للحصول على حقوقنا المالية ولا تكون تلك الحقوق مرهونة على تسويق المسلسل.
ما رأيك فيما ردده النقاد بأن ابنتك «أمنية» التي تشارك في أحد العملين أداؤها ضعيف؟
النقاد لهم حرية إبداء الرأي في كل ما يرونه، لكنني أرى أن ابنتي موهوبة ومن يقل غير ذلك فليناقشني لأنني أكره العمل في الفن بالواسطة، وأنا أعطيتها خلاصة خبرتي وتجربتي في التمثيل وحكم النقاد وحده ليس دليلاً على موهبة الفنان، لكن تقبُّل الجمهور هو المعيار الحقيقي فإذا تقبَّلها فأهلاً وسهلاً بها وإذا لم يتقبلها فلتعمل بالمؤهل الذي حصلت عليه في أي وظيفة أخرى.
نفاق كوميدي
قلت ان الست كوم نكتة مصطنعة.. هل معنى ذلك أنك لن تشارك به؟
أنا لا أحب هذه النوعية من الكوميديا وأرى أن الجمهور يُقبل عليها فقط باعتبار أنها موضة مستنسخة في السينما والتلفزيون الغربي، ونحن نحاول التقليد قدر الإمكان فوجود الضحك والتصفيق المسجَّل نوع من النفاق والضحك على المشاهدين وإيهامه بأن المشهد كوميدي، لكن لا بد أن يختار المشاهد أي موقف يثير فضوله ويضحكه، وللعلم تلقيت هذا العام أكثر من 5 عروض ست كوم لكنني أبديت عدم الموافقة قبل الدخول في أي تفاصيل عن العمل.
تردد أخيراً عزمك تقديم جزء ثان من فيلم «طباخ الريس».. ما حقيقة ذلك؟
هذا الموضوع كان غير مخطط له.. لكن بعد الاتصال الهاتفي من الرئيس مبارك للاطمئنان على صحتي قررت أن أقوم بعمل جزء ثان من الفيلم لكنه سيحمل اسم «حارس الرئيس»، وسيكون طاقم فيلم «طباخ الريس» نفسه هو الذي يعمل في هذا الفيلم وعلى رأسهم خالد زكي فيما عدا داليا مصطفي التي قامت بدور زوجة طبَّاخ الرئيس..
ما أخبار مسلسل «مدفع رمضان» الذي كان من المقرر أن يُعرض هذا العام كذلك فيلم «دارفور»؟
العملان مؤجلان، لأن مسلسل «مدفع رمضان» ما زال في مرحلة الكتابة لم يتم الانتهاء منه، وكان من المؤكد أنه لن يلحق بالعرض الرمضاني، أما فيلم «الطريق إلى دارفور» فقد رفض المخرج سعيد حامد البدء في تصويره إلا بعد الانتهاء من مسلسل «اختفاء سعيد مهران» الذي يُعرض في رمضان وسنبدأ في تصويره بعد العيد مباشرة.
ماذا عن فيلم «سعيد حركات»؟
بدأنا تصويره منذ 20 يوماً وسنُكمل تصوير المشاهد الخارجية الأخرى بعد عيد الفطر - إن شاء الله - بعد أن انفكت عقدته التي لازمته عاماً كاملاً مع ممدوح الليثي، رئيس جهاز السينما، الذي أراد بتر العمل من جذوره ليُعيد كتابته من جديد بالرغم من إشادة لجنة القراءة برئاسة الدكتور رفيق الصبان...
هل تشعر بتفاؤل بعد كل هذه المشكلات التي حدثت في هذا الفيلم مع جهاز السينما؟
أنا محظوظ مع الأفلام التي تتعرض لمشكلات تصاحب عملية التصوير أو الإعداد وأكبر دليل على ذلك أن فيلم «قصة الحي الشعبي» لم يستغرق سوى 50 يوماً للإعداد والتصوير لكنه لم يحقق النجاح المنتظر، لكن «طباخ الريس» و«حاحا وتفاحة» استغرق العمل فيهما عامين وواجهنا خلالهما العديد من الصعاب حتى خرج العملان إلى النور..
توقع البعض أن أزمتك الصحية ستحول بينك والمسرح لذلك كان مشاركتك في «سكر هانم» مفاجأة.أنا أعشق المسرح ولا أستطيع الاستغناء عنه، وبقدر حبي للسينما فإن المسرح له طعم خاص ويكفي أنني أتعامل مع الجماهير وجهاً لوجه، وبصراحة ترددت كثيراً في قبول الدور لكنني وجدت أنها أفضل فرصة لأضع نهاية للشائعات التي تطلق كل يوم بخصوص إصابتي بالشلل والسرطان والوفاة.
