على الرغم من نجومية الفن لا يتم قياسها بمعايير الرشاقة فقط، فإن جسد الفنان أو الفنانة يظل علامة مسجلة على التألق والاستمرار في النجومية، فلا يزال الجمهور يسترجع صورة نجمات الماضي أمثال فاتن حمامة، سعاد حسني، مريم فخر الدين، نادية لطفي بعد أن عشن متألقات بجسد أقرب إلى «الموديل»، حتى وصل الأمر بأن تحلم كل امرأة بأن يكون جسدها أشبه بهؤلاء النجمات.
لكن كما تغير شكل الفن حالياً تغيرت نظرة الفنانات للرشاقة، حيث ظهرت بعض الممثلات الممتلئات بعض الشيء، مع أنهن دخلن الوسط الفني نحيفات، وهو الأمر الذي أثارته أكثر من فنانة كانت تتمتع بالقوام الرشيق، لكنهن لمبررات فنية غيرن مفردات أجسامهن بين النحافة والسمنة لإرضاء الجمهور.. تجارب هؤلاء الفنانات ترصدها السطور القادمة.الفنانة صابرين التي تظهر هذا العام وهى أقل وزنا في عمليها الدراميين «شيخ العرب همام» و«سامحني يا زمن» قالت إن هناك مبررات فنية تتطلب من الفنانة التخلي عن رشاقتها وزيادة الوزن مثلما فعلت هي حينما تم إسناد دور سيدة الغناء أم كلثوم لها من قبل المخرجة إنعام محمد علي، فقد اضطرت لزيادة وزنها بتناول الوجبات الدسمة والحلويات ليتناسب جسمها مع تركيبة أم كلثوم الجسمانية.
تشير صابرين إلى أنها لم تستسلم للبدانة بعد انتهائها من الشخصية بل اتبعت ريجيما قاسيا، وداومت على المشي لمسافات طويلة حتى بدأ وزنها يقل بصورة ملحوظة، حيث ظهرت في مسلسل «العمدة هانم» العام الماضي بوزن أقرب إلى المثالي، كما تظهر في رمضان من هذا العام في الأعمال الدرامية التي تشارك فيها بوزن مقبول.. واعترفت صابرين إنها تكره السمنة لكنها على استعداد لزيادة وزنها مرة أخرى حال تطلبت الشخصية ذلك.:حمل شيرين:لم تكن المبررات الفنية فقط وراء بدانة بعض الفنانات المصريات، لكن كانت هناك أسباب أخرى كالاكتئاب وتكرار الزواج والحمل، ولعل المطربة شيرين عبدالوهاب، التي وضعت مولودتها الثانية منذ فترة كانت آخر البدينات في الوسط الفني، حيث ظهرت عليها أعراض البدانة منذ حملها الأول، رغم أنها كانت تتميز بوزن مثالي.وقد استطاعت بفضل جسمها غير الممتلئ في البداية من استعادة وزنها بعد شهر واحد فقط من ولادتها الأولى، لكنها لم تستطع تثبيت وزنها بعد أن أعلنت أنها حامل في طفل ثانٍ، فتوقع جمهورها أنها ستزيد في الوزن قبل أن تظهر عليها أعراض الحمل.
وبالفعل صدقت توقعاتهم وبدأت تزيد في الوزن بصورة كبيرة وأصبح وجهها ممتلئًا بشكل يلفت النظر ورغم ذلك كانت تشارك في العديد من الحفلات، بل تظهر في البرامج التليفزيونية وكانت توجه إليها الأسئلة بصورة مباشرة منتقدة زيادة وزنها بهذا الشكل، إلا أنها وعدت الجميع بأنهم سيرونها نحيفة كما كانت، وقد حققت وعدها بالريجيم والرياضة.
مواجهة البدانة بالحجاب
وإذا كانت صابرين وشيرين قد تغلبتا على بدانتهن بالريجيم ، فان هناك مجموعة من الفنانات البدينات هربن من شبح البدانة المفرطة بارتداء الحجاب الذي لم يفلح في إخفاء زيادة الوزن، الأمر الذي دفعهن إلى إجراء عمليات شفط الدهون.
وكانت النجمة المعتزلة سهير رمزي، التي اشتهرت برشاقتها في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، تجاهد في إنقاص وزنها الذي لوحظت زيادته رغم ارتدائها الحجاب الذي أخفى كثيرًا من جسمها، لكنها لجأت في النهاية إلى ممارسة برنامج رياضي مرهق، علاوة على نظام غذائي قاسٍ لتظهر أمام الجمهور كما تعود أن يراها.
هجر الشيكولاتة
وكان البعض قد شكك في عودة الفنانة ليلى علوي إلى سابق رشاقتها بعد أن ظهرت في فيلم «بحب السيما» وقبله «آي آي» في حالة جسمانية ممتلئة، كذلك حينما ظهرت في مسلسل «التوأم»، وظلت ليلى مستسلمة لزيادة وزنها لكنها حين وجدت أنه لا مفر من اتباع ريجيم قاسٍ، وإلا فقدت شعبيتها ونجوميتها لوجود جيل جديد يتمتع بقوام متميز جعل الجمهور ينصرف إليه بحثًا عن الجمال، دفعها ذلك لهجر الشيكولاتة التي تعشقها.
وكانت أحد الأسباب الرئيسية وراء زيادة وزنها، لكنها لم تلجأ أبدًا إلى إنقاص وزنها عن طريق الإبر كوسيلة لشفط الدهون، واعتبرت ليلى أن مسلسل «حديث الصباح والمساء» كان السبب الرئيسي وراء قرار الريجيم، لتظهر مختلفة في مسلسل «حكايات وبنعشيها» الذي يتابع حكاياته الجمهور في رمضان.
ملامح بسيطة
كذلك الفنانة إلهام شاهين التي ظهرت بقوام ممشوق في بدايتها السينمائية في فيلم «الهلفوت» مع عادل إمام في بداية الثمانينات، والتي استطاعت من خلال هذا الفيلم أن تكتب شهادة ميلادها الفنية، وزاد تألقها في هذه الفترة حتى قدمت 74 فيلمًا.
لكنها ظهرت في فيلم «سوق المتعة» مع الفنان محمود عبدالعزيز بشكل غريب، حيث كانت تتسم بامتلاء غريب عنها، وقد لاحظ الجمهور ذلك، واستمرت على هذه الصورة في فيلم «الأخطبوط» ومسلسلات «سامحوني ما كانش قصدي» و»نصف ربيع الآخر» وظلت مقتنعة بأن ملامح وجهها البسيط تظهرها في شكل يروق للمشاهدين.
أيضا هناك فنانات ظهرن ممتلئات في أدوار معينة خاصة في الأعمال التليفزيونية مثل الفنانة هالة صدقي التي ابتعدت قليلا عن السينما التي كانت بداية تعارفها بالجمهور، لكن التركيبة الجسمانية لهالة تسمح بزيادة وزنها بشكل يعد طبيعيًا، كما أن الأدوار التي تختارها تتناسب مع شكلها الخارجي، لكنها مقتنعة في الوقت نفسه بأن الجمهور يسعى دائمًا نحو النجمة الرشيقة.
وتفرق بين زيادة الوزن والجسم الضخم بالفطرة، مؤكدة أن نجمات عالميات يتمتعن بجاذبية كبيرة رغم ضخامة أجسامهن، ومن بين هؤلاء الممثلة والمطربة الأمريكية دانا إلين، المعروفة عالميًا باسم «كوين لطيفة»، فهي واحدة من أشهر نجمات هوليوود، بالإضافة إلى عارضة الأزياء الأمريكية ويتني طومسون المشهورة بوزنها الزائد.
ترويض
ورغم زيادة وزن الفنانة نشوى مصطفى، فإنها ترفض الاعتراف بذلك وتعتبر أن جسمها مثالي، حيث استطاعت الحفاظ على وزنها سنوات طويلة رغم الحمل والإنجاب من خلال ريجيم منزلي بتقليل السعرات الحرارية، والابتعاد عن وجبات العشاء نهائيًا واستطاعت ترويض شهيتها باقتدار.
ومنذ سنوات لاحظ الجمهور زيادة وزن الفنانة ياسمين عبدالعزيز بشكل لافت للنظر، لكنها انتبهت لذلك سريعًا وقررت استعادة حيويتها ورشاقتها التي كانت تتمتع بها لسنوات طويلة وبدأت تحرص على ممارسة الرياضة باستمرار واتخاذ أسلوب الريجيم المعتدل.
لكن هناك من النجمات من يرفضن اتباع الريجيم، باعتبار أن وزنهن الزائد سر النجاح والشهرة والاقتراب من قلوب الجماهير، مثل الفنانة مها أحمد إحدى الكوميديانات اللاتي يرفضن الاعتراف بالريجيم، فتقول إنها تحب أن تكون على طبيعتها، وتعتبر أن جسمها الممتلئ هو الذي يؤهلها لأدوار بعينها لن تستطيع فنانة أخرى انتزاعها منها، لكنه بالتأكيد يضعها في زاوية ضيقة من التمثيل لا تستطيع الخروج منها.
تضامن
وتضامنت نجمات أخريات مع مها في رفض الريجيم مثل الفنانة منة شلبي التي ظهرت ممتلئة في أول عمل سينمائي لها «الساحر» مع الفنان محمود عبدالعزيز، حيث بذلت محاولات كبيرة لإنقاص وزنها بعد أن نصحها عدد كبير من زملائها بأن زيادة الوزن تقلل النجومية.
خاصة أنها من النجمات قصار القامة، حيث يبلغ طولها 160سم، وهذا ما دفعها للتردد على مراكز التخسيس في مصر والخارج وابتعدت عن الوجبات السريعة التي كانت تعشقها واستطاعت التخلص من 18 كجم في 10 أشهر وحافظت على هذا الوزن لمدة 4 أعوام، ولم تستطع أن تكمل مسيرة التضامن مع رافضات الريجيم.


