تختالُ من حولنا الأقنعة ونعرفها أو لا نعرفها، أو بالأحرى نفهمها ونماطل في فهمها أحياناً، ولكنها في كل الأحوال تكشف عن نفسها من دون أن تشعر. وهناك أنواع كثيرة منها قناع متقلب المزاج ويحمل صاحبه لك مزيجا من المشاعر فتجده أحياناً يسايرك حتى وإن كنت على خطأ، وأحياناً يشاكسك لا لشيء إلا لجذب انتباهك في حال أنكرت وجوده فيُشعرك بأنك مدين له مدى الحياة، على الرغم من سوء صفاته إلا ان وجوده بجانبك يجعلكَ تشعر بأنه معك بوفاء.
وهناك قناع يعيش في الظل ولا يُبرز نفسه إلا عندما يشعر بأن عليه أن يجعلك ذا سيرة سيئة بين هذا وذاك، وما ان يشم رائحة النزاع وأنت طرف في محور هذا النزاع إلا وجاء يُطالبكَ بحقوقٍ مؤجلة يثأر من خلالها ويحتمي بظِل الآخرين؛ فلا هو فهم أساساً سر النزاع، ولا تمكن من إخفاء ما يضمر لك من سوء.
