تزوج 19 مرة ولديه 49 ابنا وابنة و120 حفيدا وما زال يتمتع بصحة جيدة وقوة تجعلانه يرغب في الزواج من جديد.. قصة الحاج سيد محمد متولي الشهير بـ «سيد شديد» الذي يقيم في منطقة حلوان جنوب العاصمة المصرية القاهرة، قد تبدو غريبة نوعا ما لكنها واقعية برجل يبلغ من العمر 61 عاما تزوج في حياته 19 مرة ومازال يرغب في المزيد.. كاميرا «الحواس الخمس» زارت الحاج سيد في جزيرة الصيد الخاصة به في النيل حيث مقر سكنه وعمله.
«سيد شديد».. هذا هو اللقب الذي أطلقه أهالي المنطقة عليه، وللوهلة الأولى توقعنا أن يكون اللقب سببه زيجاته المتعددة، لكنه نفى ذلك وقال إن اللقب جاء بالصدفة، فذات يوم تعطلت عربة في المنطقة، فقمت بدفعها ووضعتها إلى أحد جانبي الطريق، ومن وقتها والأهالي يسمونني «شديد». أعيش بالفطرة وعندما سألناه عن قصة زيجاته الـ 19 وهل خطط لذلك قال: أنا رجل أعيش بالفطرة، وحتى لا تظنوا سوءا فيّ، فقد أديت فريضة الحج 7 مرات حتى الآن، أما موضوع الزيجات فقد جاء جميعها بالصدفة، فعندما فكرت في الزواج للمرة الأولى كان عمري 17 سنة وبالتحديد في 1967.
وآنذاك كنت كأي شاب أفكر في الاستقرار مع هذه الزوجة ولكن حدث وتوفاها الله سريعا وكان لابد أن أفكر في غيرها، خصوصاً أنني كنت أعيش في عزلة بسبب ابتعادي عن أهلي وعشيرتي الذين يقطنون في مدينة المنوفية، شمال القاهرة، لذلك فكرت في إنجاب أولاد كثيرين حتى تكون لدى أسرة كبيرة، وبالفعل تزوجت 19 مرة وأنجبت ما كنت ما أحلم به.
كلهن بكر
ويستطرد: منذ بدأت الزواج وأنا أعمل في مجال الصيد ورزقي يكفيني لأنه من عند الله وباق لديّ أربع زوجات من جملة 19 امرأة تزوجت منهن، منهن من توفيت ومنهن من طلبت الطلاق وتركت أولادها لي، خاصة وان هذا كان شرطي الوحيد.
ويفاجئنا عم سيد بقوله إن كل من تزوجهن كن من البنات ولم يزد عمر أي واحدة منهن على 20 عاما، فلم يتزوج يوما مطلقة أو كبيرة في السن، وعندما سألناه عن السر في ذلك، تهرب من الرد ثم عاد، وقال:
« لديّ طريقة واضحة أتبعها عند رغبتي في الزواج، فلم أفرض على أي فتاة أن تتزوجني، من كنت أعجب بها أطرح عليها موضوع الزواج وعندما توافق أتقدم لأهلها وأوافق على كل ما تطلبه والأهم من ذلك أنني كنت أعرفها على زوجاتي، وأصرح لها بعدد المرات التي تزوجت فيها لأنني تعلمت أن ما بُني على باطل فهو باطل».
وحول موقف أبنائه من زيجاته المتعددة، قال: في كل مرة أتزوج فيها لم يعترض أحد بل الجميع كان فرحا خاصة أولادي وأحفادي، والسبب في ذلك أنني أعاملهم جميعا كأصدقاء لي ولم أفضل يوما أبناء زوجة على غيرهم من أخرى بل الجميع سواسية عندي، وأوفر لهم كل ما يحتاجونه من مستلزمات الحياة.
بصحة جيدة
ويعود عم سيد بذاكرته للوراء متذكرا مشوار زيجاته وكيف كنّ جميعا مطيعات له فيقول: لم تعارضني زوجة يوما بل ربطتني بالجميع علاقات طيبة، فمثلاً الأولى كانت أناديها بـ «أم خالد» وهي زوجة كانت تتسم بالحنان والطيبة، أما الثانية «أم عماد» فأحبها جداً وهي ما زالت موجودة معي ولا أنسى عندما تزوجت عليها وقلت لها «دي مراتي الجديدة»، فقالت: «أهلا بها وسط العيلة».
ويضيف أن هذه المرأة ، ويقصد أم عماد، مازالت تعيش معه على الحلوة والمُرة وجميع زوجاته يعاملنها بحب واحترام ويعتبرنها كبيرة البيت، أما آخر زيجاته أم ميدو فكانت في العام 2006، وهي فتاة متعلمة لم تتزوج من قبل ولديه منها طفل عمره الآن ثلاث سنوات.
وبسؤاله عن تأثير الزمن على طبيعة علاقته بزوجاته قال: مازلت أقوم بواجباتي كزوج نحو زوجاتي الأربع دون منشطات، فأنا أمامكم أتمتع بصحة جيدة ولديّ 22 قارب صيد أعمل عليها أنا وأولادي كل يوم، ونعود في المساء لنأكل مما صدناه.. لافتا إلى أنه ليس له طعام محدد بل يأكل مثل أولاده وما يتوافر في البيت.
دولة صغيرة
وكأنها دولة صغيرة، رئيسها هو الحاج سيد، بينما الأبناء والزوجات يعملون ويتعلمون، فكما يقول: تقوم الزوجات المتعلمات بالمذاكرة لأبنائهن، والطريف أنه في هذه الحالة تكون هناك غيرة بين الزوجات، حيث تذاكر كل واحدة لابنها بإتقان لكي يكون أفضل من إخوته من الزوجة الأخرى.
ويضيف أنه يترك الحرية لأبنائه، سواء في اختيار التعليم أو الصيد، فمن أولاده من يعمل بالمحاماة والطب والتدريس والسياحة والفنادق.. لافتا إلى أن أولاده المتعلمين يفتخرون به وسط زملائهم بالعمل بل يأتون بهم إلى الجزيرة في أيام العطلات ويكونون في غاية السعادة والفرحة.
ويفتخر بأن أولاده يسيرون على خطاه، فمن بين 49 ابنا وابنة، قام بتزويج 7 من البنات و25 من الأولاد، حيث يزوج أولاده في سن ما بين 17 و18عاما، لافتا أن لديه ثلاثة من أبنائه ساروا على نهجه حيث تزوج اثنان أكثر من مرة، وهما سيد وصبري، بينما تزوج متولي ثلاث زوجات، وكما يقول الحاج سيد: أنصح أولادي بعدم ظلم زوجاتهن، وفى الوقت ذاته إذا تمردت الزوجة فلن يؤدبها إلا الزواج عليها.
لا تصدق النساء
وبسؤاله عن تكلفة أولى زيجاته قال: أول زيجة لي تكلفت 65 جنيها والثانية تجاوزت مئتي جنيه، وكانت عام 1974، بينما تعد آخر زيجاتي هي الأكثر تكلفة، حيث دفعت نحو 20 ألف جنيه ولديّ الآن 22 شقة تضم 60 أسرة.
وأخيرا يقول الرجل الذي لا تكاد الضحكة تفارق وجهه «لا تصدق النساء ويجب أن تثبت لهن قوة شخصيتك، وإذا لم تنصع المرأة لك تزوج عليها»، كما ينصح الشباب بالزواج وعدم التخاذل بحجة غلاء المهور.
وعندما كان يتحدث الحاج سيد جاء ابنه سيد وهو الابن الـ 33 وعندما سألناه عن زيجات والده ورأيه بها، قال: الزواج في الأساس قسمة ونصيب، وهذا أمر من الله ورسوله بالزواج والتناسل، ونحن لا نمانع ذلك ونقول إن كل زوجة تأتي برزقها، لذلك فنحن نبارك زواج والدنا حتى لو تزوج للمرة الثلاثين، ويكفى أن عائلتنا الآن تكفي لإحياء أي فرح أو مناسبة بمفردها.
القاهرة: دار الإعلام العربية

