الأخوان محمد واحمد الغفلي، توافقا في الهوايات واختلفا في الاهتمامات؛ فالأول، الذي يعد أول مذيع كفيف يقدم برنامج مسابقات في شهر رمضان، يجد متنفسه في مجال الإعلام وواحة الشعر ، والثاني، الذي له مدونته الخاصة تلقى تفاعلا كبيرا من الزوار، فنان مسرحي يلتقي جمهوره في «للحياة دائما مذاق آخر»، وسيقدم أيضا عبر أثير عبر «نور دبي» مسلسلا إذاعيا رمضانيا. «الحواس الخمس» يسلط الضوء على هاتين التجربتين الفريدتين خلال السطور التالية:
يعتبر الإعلامي الشاب أحمد راشد الغفلي، وهو مذيع في قناة الظفرة أن اختياره لتقديم حفل إطلاق مبادرة «نور دبي» الذي شهده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، هو أفضل تتويج لخطواته القليلة في مجال الإعلام، وأوضح من خلال ندوة «الحواس الخمس» في جمعية الإمارات للمكفوفين، عن بداياته الإعلامية، وجديده في هذا المجال الواسع، إضافة إلى كشفه عن بعض مواهبه الأخرى.يقال دائما رحلة الألف تبدأ بخطوة، ويشير أحمد إلى أن هذه الخطوة أتت حينما تشرف بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك عندما تسلم سموه منصب نائب رئيس الدولة، وقام بجولة في مركز رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
وشارك الغفلي بإلقاء قصيدة ترحيبية بصاحب السمو، وأعرب عن طموحه في دخول مجال الإعلام سواء الإذاعة أو التلفزيون، وجاء أمر سموه سريعا بتقديم الغفلي برنامجا عبر أثير نور دبي، يخص شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، مسلطا الضوء على أنشطة ومشاكل هذه الفئة. وقد تألق بعدها في قناة نجوم، لتبرز مواهبه بشكل لافت على قناة الظفرة، إذ يستعد لتقديم «يا حزيلك يا بزيلك» وهو برنامج مسابقات تراثية سيقدمه على الهواء مباشرة، ويتلقى من خلال البرنامج اتصالات المشاهدين للإجابة عن الأسئلة التي تصل قيمتها إلى 200 ألف درهم، ومن باب الدعابة طالبه حضور الندوة بأن يكون لهم نصيب من الفوز في برنامجه، فضحك وقال: «اتصلوا وستفوزون».
عاشق الشعر
ومن جانب آخر أوضح أحمد الغفلي أنه يعشق الشعر، إذ كان يشارك في إذاعة أبوظبي كشخص متذوق للشعر، موضحا أنه وطد علاقته بالشعر في أواخر العام 2004، ولكن الظهور الإعلامي الحقيقي له كشاعر كان في برنامج السجايا للمذيع سعود الكعبي في قناة سما دبي سابقا، وبدا جليا أيضا مشاركاته الجميلة في شتى المناسبات لاسيما الوطنية منها، وكان لحضور الندوة رغبة كبيرة في الاستماع لأحد قصائد الشاعر الغفلي لولا ضيق الوقت الذي حال دون تنفيذ رغبتهم.
«الظفرة مب مقصرة»
ولدى سؤاله من بعض الحضور أيضا عن إمكانية تقديمه برنامجا شعريا، أوضح قائلا: «الظفرة مب مقصرة»، حيث أعطته هذه القناة مساحة كبيرة للإبداع إيمانا من إدارتها بقدرات الغفلي وإمكانياته الهائلة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يستطيع بناءً على قدراته تقديم أي نوع من البرامج شريطة عدم التزامه بالنص.
طموح إعلامي
يجد أحمد الغفلي سعادة كبيرة حينما يُكلف بمهمة إعلامية في تغطية أو مقابلة، وسعادته هذه لا تقل حتما حينما يكون في الاستيديو، آملا أن يحقق رقيا إعلاميا كبيرا بتعبه وجهده، وأن يكون له اسمه الساطع في الساحتين الإعلامية المحلية والعربية.
صاحب إبداعات
محمد راشد الغفلي، طالب بجامعة الشارقة، تخصص إعلام، مسار الصحافة، صاحب إبداعات كثيرة ومتنوعة، فله قلم جريء يطرح شتى القضايا المجتمعية من خلال مدونته التي تحتضنها الشبكة العنكبوتية، كما أن رهافة حسه جعلته شاعرا له باقة من القصائد الرائعة، وتبرز موهبته الفنية جلية من خلال مشاركته في عمل مسرحي بعنوان «للحياة دائما مذاق آخر»، وسيطل على جمهوره أيضا في أيام شهر رمضان المبارك في «رسايل» وهو مسلسل إذاعي سيبث عبر أثير نور دبي.
طلته في «رسايل»
كان للمشاركين في الندوة رغبة كبيرة في معرفة الكثير عن مسلسل «رسايل» إلا أن محمد الغفلي ابتسم واكتفى قائلا: «ما أبغي أحرق الموضوع»، مشيرا فقط إلى أن المسلسل الإذاعي «رسايل» يعد الحدث الأبرز في الموسم الرمضاني الجديد لإذاعة نور دبي، خصوصا أنه مسلسل يُعد أول تجربة لمجموعة من الشباب الاماراتيين في مجال الدراما الإذاعية.
مُوضحا أن «رسايل» فكرة وإخراج الفنان والإعلامي الإماراتي حميد العوضي، وبطولة سعيد سليمان، الفنانة الإماراتية مريم سلطان، هند، نجود عمر، مايد الشامسي، إسماعيل صفر، نبيل المازم.
ويتناول عبر 30 حلقة الأحداث اليومية الرمضانية بشكل مبسط وكوميدي هادف، كما يناقش في كل حلقة قضية معينة تمس جانبا من جوانب الحياة الرمضانية التي يعيشها أفراد المجتمع، آملا أن ينال المسلسل الإذاعي رضا واستحسان الجمهور، وأن يضفي عليهم نكهة رمضانية ستعجبهم، ومن جانب آخر آنس محمد الغفلي المشاركين بإلقاء كلمات مقدمة المسلسل الإذاعي والتي كتبها بنفسه، وقد سعد الحضور لذلك، متمنين له التوفيق في المجالين الإعلامي والفني.
عالم خاص
أطلق محمد الغفلي مدونته الخاصة http:bu-hamdan.com التي تحتضن باقات متنوعة من المقالات الجريئة التي شجعت مستخدمي الانترنت على زيارة مدونته والتعليق على كتاباته، وهو سعيد جدا بذلك لأنه يرى أن زيارة الناس لمدونته يعتبر في ذاته دعما كبيرا له على العطاء والتميز في طرح القضايا التي تهم الناس وتلمس واقعهم، وفي الوقت نفسه يؤكد الغفلي أن هناك بعض المعوقات التي يأمل تجاوزها مستقبلا.
وهي صعوبة استخدام الكفيف للصور، ليس لسبب تقني بل بسبب عدم توافر مكتبة خاصة بالصور للمكفوفين يتم فيها إرفاق نص وصفي مع كل صورة، حيث يستطيع الكفيف استخدام هذه الصور في مدونته، وهذا ما يراه أمراً مهماً، بحكم أن الصور تجذب المتصفح وتعطي للموضوع رونقا، واختفاؤها بالكلية قد يدفع الكثيرين إلى عدم العودة إلى المدونة بعد ذهابهم.
الشارقة - جميلة إسماعيل


