على الرغم من أنه ظهر في دور البطولة المطلقة في رمضان الماضي من خلال مسلسل أدهم الشرقاوي، فإنه هجر الدراما هذا العام متجها إلى السينما التي حقق فيها النجاح الأكبر..

هو الفنان محمد رجب الذي يعود للسينما بعد غياب عامين من خلال عمل لايت كوميدي يحمل عنوان «محترم إلا ربع»، الذي يصفه رجب بالمغامرة السينمائية، في ظل اعتياد الجمهور مشاهدته في أدوار الشر. تفاصيل أكثر عبر السطور التالية.

يبدأ رجب حديثه عن عمله الجديد محترم إلا ربع، مؤكدا أنه عمل يمكن أن نطلق عليه لايت كوميدي من إخراج ياسر سامي، وسيناريو وحوار محمد مبروك، وهو عمل سيكون مفاجأة للجمهور من حيث قصته ودوري به، خصوصا أنه منحني الفرصة لتغيير المنطقة التي حصرني فيها المنتجون السينمائيون.:حدثنا إذن عن دورك في فيلم محترم إلا ربع؟:أقوم بدور رسام كاريكاتير له شخصية جيدة ومبادئ جعلته محل احترام الكثيرين ولكن هناك أحداثا كثيرة جعلته يتخلى عن هذه المبادئ، والفيلم يشاركني البطولة فيه مادلين طبر وإدوارد، ومن إنتاج أحمد السبكي.

ثقة الجمهور

هل كان تأجيل عرضه إلى عيد الفطر خوفا من الدخول في منافسة شرسة مع أفلام موسم الصيف؟

أنا أختلف مع الذين يفكرون بهذا الشكل، لأن هناك أيضا أفلاما قوية جدا ستعرض في العيد وفي اعتقادي أن الفيلم الجيد يمكن أن يفرض وجوده بقوة في أي وقت على الرغم من أن هذا الصيف جاء قصيراً بسبب كأس العالم ودخول رمضان في منتصفه ومع هذا حققت الأفلام إيرادات جيدة.

هل فوجئت بإسناد دور البطولة لك في هذا الفيلم؟

حقيقة لم أفاجأ لأنني عملت من أجل ذلك لفترات طويلة خاصة من خلال اهتمامي بعملي واجتهادي في الأدوار التي أسندت إلي وظلت تكبر هذه الأدوار إلى أن حصلت على البطولة، وهذا أمر أحمد الله عليه، وكل ما أتمناه أن أكون عند حسن ظن الجمهور وثقته بي.

يردد البعض أنه لولا التليفزيون قدمك لدور البطولة في أدهم الشرقاوي لما اعترفت بك السينما كبطل؟

على الرغم من أن التليفزيون هو الذي قدمني في الأصل للسينما فإنني عدت له بعد 5 سنوات ببطولة مسلسل أدهم الشرقاوي، وبالفعل كان مصدر تفاؤل كبيرا بالنسبة لي بعد بطولتي أحد أهم مسلسلاته وبالتالي أكد للسينمائيين أنه يمكن أن يعتمدوا عليّ كبطل، ولا أنكر أن السينما قدمتني في أدوار كثيرة وهي أيضا كانت الأرضية التي انطلقت منها، خصوصا فيلمي «المش مهندس حسن» و«8/1 دستة أشرار»، اللذين قدمت خلالهما أيضا اللايت كوميدي.

محظوظ في السينما

هل تعتقد أن اجتهادك وحده يكفي وهناك من عمل قبلك بسنوات طويلة لم يحصلوا على البطولة وهم أكثر اجتهاداً؟

النصيب يلعب دوره فربما أكون محظوظاً لأنني وجدت فرصة في بعض الأفلام قدمتني بشكل جيد، وكذلك هي أفلام حققت إيرادات كبيرة، وهناك بالفعل آخرون اجتهدوا ولم يحالفهم الحظ وهذا حال الدنيا ولكنهم يوما ما سينطلقون إلى البطولات من خلال دور يكشف كثيرا من المواهب والإمكانيات الكامنة بدواخلهم لم تستطع أعمال قدموها أن تخرجها، ولكني بحق وجدت بعض الأدوار الصعبة وأحيانا المركبة كشفت كثيرا من المخزون الإبداعي بداخلي مما شجع المنتجين على إسناد دور البطولة لي.

هل هذه النقلة ستقودك إلى منافسة شرسة مع أبناء جيلك للحفاظ على ما حققته؟

هي ليست منافسة، كل منا له طريقته وأدواره التي تليق به ولكن لابد للإنسان إذا تقدم أن يحرص على مكانته، ويتقدم أكثر فهي ليست منافسة بل اجتهاد والتزام وخيال جيد، وقبل ذلك توفيق من عند الله.

هل هناك عوامل أخرى أسهمت في نجاحاتك مثل تجربتك في مجال الديكور ودراسة الإعلام؟

بالتأكيد هذه الأشياء تشكل إضافة للفنان، فالديكور مثلاً يحتاج إلى خيال جيد ورؤية جمالية عالية، والإعلام جزء من عملنا ويرتبط به كثيراً خاصة أنه يتناول المقروء والمسموع والمرئي ومثل هذه العوامل في رأيي تشكل الفنان وتجعله ذا خيال جيد كما تساهم في أن يكون الفنان أكثر وعيا تجاه نفسه والآخرين.

مستعد للجلوس في البيت

ألا تخاف بعد البطولة أن تجلس طويلاً في منزلك لانتظار فرصة ثانية، خصوصا أن البطل لا يقبل بأدوار كان يقبلها سابقاً؟

في الأدوار العادية نعمل عملا واحدا في العام لا أكثر لأن العمل يحتاج إلى تحضير وتصوير وانتظار عرض..

فضلا عن ذلك فإن الإنتاج اليوم اختلف عما كان من قبل، حيث كان ينتج قرابة المائة فيلم في العام حسبما عرفنا، واليوم ينتج في الموسم ما بين 10 و15 فيلما في مواجهة مئات من الفنانين، فأنا لا أخاف الانتظار، وسأنتظر حتما حتى أجد عملا يرضي طموحاتي ويقدمني بشكل يحفظ جهودي وتعبي طوال سنين.

هل أسهمت صداقاتك في الوسط الفني في ظهورك في الفترة الأخيرة وبلوغك النجومية التي كنت تتمناها؟

الصداقات ليست لها علاقة بنجاحي أو عملي فأنا كل صداقاتي مع فنانين زملائي فهم ليسوا منتجين أو مخرجين ولكنني قدمت نفسي من خلال أعمال عدة لفتت نظر المنتجين والمخرجين وكبار النجوم فيطلبونني على هذا الأساس، وأنا أيضا خارج الشللية ليس لعيب فيها ولكن لديّ اهتماماتي الكثيرة، وأفضل أن يختارني المنتج أو المخرج بقناعة وليس لأنني أنتمي لفريق عمل محدد.

في فترة معينه كانت أدوارك محصورة في أدوار الشر.. كيف خرجت منها؟

الممثل لابد أن يكون جاهزا لأي تكليف وعندما قدمت أدوار الشر نجحت فيها بشكل كبير، وهذا شجع المنتجين والمخرجين على اختياري في هذا النوع من الأدوار ولكن حتى من خلال أدوار الشر كشفت عن جوانب أخرى من مواهبي لأنني لم أقدمها بشكل تقليدي ومحدود، وفي أدوار أخرى قدمت نفسي أيضا ومضيت في تنوع الأدوار ولا أمانع لو عرض عليّ دور شرير مرة أخرى فسأقبله لأنني تحررت من سجني في هذه الشخصية، فعليّ أن أقدم كل ما أراه مناسبا في من أدوار.

حال السينما

هل تعتقد حالياً أن السينما تقوم بدورها كاملاً تجاه جيلكم من الشباب؟

هناك حديث كثير عن تراجع السينما المصرية ولكن من دون تحديد أو تشريح فأنا أؤمن بتقييم كل عمل على حدة حتى لا نظلم آخرين أجادوا في اختيار الموضوع، وفي أي مجال هناك أعمال جيدة وأعمال غير جيدة فلماذا نحكم على السينما بالفشل مرة واحدة فإذا كانت أغلب الأعمال فاشلة فيمكن أن ننعي السينما ولكن من وجهة نظري أن أغلب الأعمال المعروضة جيدة وأستطيع أن أقول: السينما بخير.

كيف تختار أعمالك؟

أنا لا أختار أعمالي بل أختار من بين ما يقدم لي من أدوار.. لكنني عندما أتلقى دورا جيدا في عمل يعرض عليّ أعيد قراءته كثيراً لإبداء ملاحظاتي إذا كانت موجودة، كما أنني أحرص على اختيار أدواري بدقة شديدة، فأنا تخطيت مرحلة الانتشار، وعليّ بعد ذلك أن أفكر جيداً قبل أي خطة أخطوها.

هل أنت عصبي؟

لا ولكني حازم جداً في تحديد أموري ولا أتخذ قرارا إلا بعد دراسة الأمر جيداً، وأنا لا أحب الإنسان العصبي لأنه دائما يخسر الكثيرين بعصبيته، ولكن كل إنسان يمكن أن يتوتر أو يغضب كأي إنسان آخر.

هل أعطيتك النجومية ما كنت تبحث عنه؟

مجرد بلوغ الإنسان النجومية يصبح أكثر التزاماً وهي لا تعطي غير الشهرة والمجد للإنسان ولكن في اعتقادي أن النجومية مسؤولية كبيرة، فأنا بطبعي إنسان بسيط أتعامل مع الأمور بهدوء وبساطة ولا أفضل أن يفعل الإنسان شو حول نفسه بلا معنى، وما يؤكد ذلك أنني لا أتحدث في الإعلام كثيراً، وتركت الفترة الماضية للعمل والإنجاز، وبعدها الإعلام هو الذي يتحدث عنك.

أنت درست الإعلام وتعرف قيمة النقد.. كيف تتعامل معه؟

النقد ليس حكراً على النقاد المعروفين ولكنه موجود في كل حياتنا وعلينا أن نتقبله بكل علاته، وهناك من يكون مدركاً دوره ويكتب عنك، وهناك من يكون انطباعياً ويقلل من جهدك ويمكن في النهاية أخذ ما أريده منه وأنسى بعض ما يكتب إذا رأيت أنه لا يهمني.