منذ أن اكتشفها المخرج الراحل كنعان حمد وقدمها للتلفزيون في مسلسل نوال؛ تألقت الممثلة لمياء طارق في جميع الأدوار المتنوعة التي أسندت إليها في عشرات الأعمال الدرامية الخليجية، فكانت بطولتها الأولى في مسلسل القرار الأخير عام 1997م وظهرت في العام ذاته جنباً إلى جنب مع نخبة نجوم الكويت والخليج من أمثال عبد الحسين عبدالرضا وسعاد عبدالله في زمان الإسكافي.
ومع وناصر القصبي في طاش ما طاش وعشرات غيرهم من نجوم الفن، وتنوعت أدوارها بين الفتاة الشقية والمرأة المعذبة تراجيدياً والأدوار الكوميدية، وهي تطل في شهر رمضان الكريم عبر قناة أبوظبي الأولى في المسلسل الخليجي «زوارة الخميس» مع النجمة سعاد عبد الله ومجموعة من الأعمال الأخرى؛ «الحواس الخمس» التقى لمياء طارق؛ فكان هذا الحديث:عن دورها في «زوارة الخميس» تقول لمياء: أجسد دور دلال وهي إحدى «كنّات» الفنانة سعاد عبد الله، متزوجة من خالد أمين، وشخصيتي في المسلسل طيبة جداً دلوعة وتحب «الكشخة» لا تحب أن تخرب بين أحد والخبث والغيرة ليست من صفاتها، أما بالنسبة لحياتها؛ فهي كحال أي زوجة جميلة، يغار عليها زوجها بكثرة وهنا تكون محور الأحداث، وحول اختلاف هذا الدور عن الأدوار التي لعبتها في السابق تضيف:
هنا سيحاول المشاهد أن يشاهد إلى أي مدى سأتحمل غيرة زوجي علي، فهل سأطلب الطلاق من أولى الحلقات، أم في المنتصف، أو سأصبر معه حتى آخر المسلسل، وأكون بذلك ساذجة، وأنا أختار أدواري بعناية، كما أنني آخذ برأي المؤلف أينما يراني مناسبة، ففي هذا العمل تكلمت معي المؤلفة هبة مشاري حمادة قبل أن نبدأ، وتحاورنا عن الشخصية فأخبرتها ما لدي، وهي كذلك إلى أن وصلنا لشخصية تناسبني تماماً، فأنا أثق باختيار هبة للدور الذي يناسبني لأن هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون معها.تؤدي النجمة الكبيرة سعاد عبد الله دور البطولة في «زوارة الخميس»، فكيف تقيّم لمياء طارق تجربة الوقوف أمام أم طلال، تجيب عن ذلك: كان أول وقوف لي أمام الكاميرا أمام الفنانة سعاد عبد الله والفنان عبد الحسين عبد الرضا في مسلسل زمن الإسكافي.
ومشاركتي لها تعني لي الكثير فعلاً، فأنا لا أعتبرها منتجة ولا فنانة قديرة، فحسب بل أماً روحية تحتوي كل الفنانين والفنانات، نتعلم منها ما استطعنا، وعن نفسي فلقد وعيت على أعمالها، وكبرت وأصبحت أمثل إلى جانبها، باختصار أم طلال فنانة تحتوي «اللوكيشين» بأكمله ولست أنا من يبدي رأيه بها.
لم تقتصر أدوار لمياء طارق على اتجاه معين، فموهبتها تظهر في جميع الاتجاهات، تقول: «ليس هناك ما أفضله من أدوار، فأنا ممثلة أولا وأخيراً، ولزاماً علي أن أؤدي كل ما يعرض علي، أولا من أجل التنويع وثانياً لأعرف قدراتي الفنية، والفنان الذي يحد نفسه في نوع من الأدوار، فبذلك يضع نهاية لمشواره الفني بسرعة»، أما عن متابعتها ومشاهدتها لما تقدمه فتعترف لمياء بالتقصير تجاه ذلك بسبب الانشغالات الفنية الكثيرة.
وتقول: أحاول قدر المستطاع متابعة ما أقدمه على الشاشة، لكن بسبب الانشغالات وضيق الوقت لا يتسنى لي ذلك في أغلب الأحيان، ومع ذلك أبحث عن الاعادات دائماً لأتابعها، وأترك مجال نقد ما أقدمه لبعض المقربين مني، وسأظهر في شهر رمضان المبارك بشخصيتين متناقضتين؛ إحداهما في زوارة الخميس، والثانية في بيت الأيتام، مسلسلي الثاني، الذي أتمنى أن يحظى بإعجاب المشاهدين.
على الرغم من نجوميتها في مجال التمثيل؛ فان البرامج وخصوصاً الفوازير لم تغرِ لمياء طارق للدخول في عالمها، وتقول في ذلك: لن يأتي نجم سيقدم الفوازير مثلما فعلت نيلي وشريهان، ولو كانت الراحلة سعاد حسني قدمتها لنجحت بها لتوفر متطلبات ومزايا عمل الفوازير فيها، ولقد قدم هذا النوع من البرامج خليجياً وعربياً في الآونة الأخيرة .
ولم يحقق النجاح، وإن قدم لي عرض لتقديم الفوازير سأدرسه جيداً؛ فهي خطوة ومغامرة كبيرة، وعلى الرغم من جرأتها في بعض الأدوار، إلا أن لمياء ترفض الظهور أي عمل سينمائي أو تلفزيوني بصورة تخدش الحياء فلقد رفضت أخيرا دور البطولة في فيلم سينمائي مصري من أحد المنتجين المعروفين لجرأة الدور، وعدم تماشيه مع البيئة الخليجية التي تربت بها في الكويت.
وتضيف: أنا فنانة احترم اسمي وعائلتي ومجتمع الكويت الذي تربيت فيه، فلن أظهر بصورة خادشة للحياء في أي عمل مهما كانت الإغراءات، وهذا ما وجدته في الدور الذي قدم لي.
لم يقتصر أداء لمياء على أدوار الدراما في التلفزيون، بل كان لها دور البطولة برفقة هيا الشعيبي، ونجوم آخرين في فيلم «كيوت» السينمائي الكويتي الذي عرض العام الماضي، وحول مسألة أجور الفنانين الخليجيين، وخصوصاً في الكويت، فترى لمياء أن ارتفاع أجور الفنانين في الكويت يأتي نتيجة طبيعية لكثرة الإنتاج، وتقول في ذلك:
أعتقد أن ارتفاع الأجر يأتي نتيجة كثافة الإنتاج في الكويت حيث ينتج ما يقارب الثلاثين مسلسلا في السنة، ووجود قنوات كثيرة في الكويت تنتج مسلسلات ومن هذا المنطلق نجد الممثلة الكويتية الأعلى أجرا في الخليج لأن الجيد يفرض نفسه، ومن يريد أن ينتج مسلسلا تقبل عليه الفضائيات؛ فهو يدفع للممثلات المتميزات بينما من يسترخص ويبحث عن ممثلات أقل أجرا سيجد ولكن هل سينجح!!
أبوظبي ـ محمد الأنصاري


