الإعلامي ضرار حميد بالهول مدير إدارة التراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي ومقدم برنامج «خارج النص» في إذاعة «نور دبي»، مهموم بقضايا المواطن والوطن يتطلع لنقاشات متواصلة حول الهوية الوطنية وتقديم مائدة متنوعة من اللقاءت عبر الأثير، «الحواس الخمس» سعى لتسليط مزيد من الأضواء حول البرنامج ورؤيته المستقبلية لمسيرته وتطوره.

:تفاعل فاق التوقعات:وفي هذا الإطار يقول بالهول: حينما قدمت برنامج «خارج النص» راودني إحساس بالخوف والتردد من عدم قبوله من الناس، إذ قدمته ضمن فترة تجريبية حتى يصل للناس، ويتعرفوا إلى فكرته ومضمونه، وبفضل الله تعالى لاقى البرنامج صدى طيبا، وتفاعلا كبيرا فاق التوقعات، ويبرز هذا من خلال الاتصالات والرسائل النصية التي تصل للبرنامج حتى من خارج دولة الإمارات ،إذ أسعدُ كثيرا حينما أتلقى اتصالا مضمونه اقتراح من شأنه إثراء البرنامج.:خارج النص :ومن جانب آخر، يشير بالهول إلى أن الكل اعتقد بأن البرنامج يطرح فعلا مواضيع وقضايا هي خارج النص ! وهنا أُوضح بأنني لا أطرح أمورا هي خارج النص، وإنما أتطرق في الطرح لمواضيع حساسة وبطرق مُتشعبة..مُضيفا: على سبيل المثال حينما أتكلم على الهواء عن موضوع الهوية الوطنية أوسع نطاق الحوار ليشمل جوانب أخرى ذات علاقة وطيدة بالهوية وهي التعليم والتراث وغير ذلك.

هموم وقضايا

كثيرة هي القضايا التي يحملها بالهول، وهي بمثابة هموم يحاول جاهدا توصيلها للناس ومناقشتها بأسلوب راق لإيجاد أنسب الحلول الناجعة لها..وهنا يقول: أعتبر الهوية الوطنية موضوعا حساسا جدا، لدرجة أنني حينما طرحته للمناقشة عبر الأثير، أوضح أحد ضيوفي بأني أطرق على الوتر الحساس..

وفي الوقت نفسه انتقدني أحد المتصلين بأني (عنصري)، وأعتبر هذه الكلمة وساماً أفتخر به، وكأي مواطن أرى أن الهوية الوطنية أصبحت الهم الذي يستشعره الكبير والصغير، المعلم والطالب، القائد والموظف، في مجتمع أضحى شعبه أقلية.

وأضحت لغتها في المرتبة الرابعة ضمن اللغات المستخدمة في الدولة، فالهوية التي نريد ونهدف إليها، ليست مجرد كلمات نتغنى بها، أو بطاقة شخصية نحملها في محفظتنا، بل هي كما في تعريف رئيس الدولة حفظه الله: (التعبير الشامل عن وجودنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا الوطنية).

مشيرا بابتسامة إلى أنه تلقى اتصالا أيضا من شخص كبير من السن في الحلقة المخصصة للهوية الوطنية قال له مباشرة: «إن الهوية والتراث أمانة في عنقك».

مضيفا: هناك قضايا أخرى طرحتها وتنافس المُتصلين على الاتصال للمناقشة والمداخلة، ومنها التراث، الهوية الوطنية والإعلام، توظيف المواطنين، والبلاك بيري، وجميعها أطرحها بأسلوب ارتجالي تفاعلي.

قضية مع (بو فارس)

ولأن برنامج (خارج النص) سيتوقف في شهر رمضان المبارك، يوضح بالهول أن عودة البرنامج ستكون بعد الشهر الفضيل، وستكون العودة حتماً قوية بطرح موضوع الولاء للوطن باستضافة ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي..

ومن جانب آخر، يطمح بالهول إلى تحويل برنامجه من البث الإذاعي للتلفزيوني، لتحقيق انتشار أكبر من خلال وصوله لشريحة جماهيرية، واسعة إلا أنه في الوقت نفسه يجد نفسه أكثر خلف مايكروفون الإذاعة..وهنا يوضح قائلا: «أكبر شريحة تسمع البرنامج هي التي تكون في السيارة».

الجمهور المحلي

إن الجمهور الإماراتي مُتعطش للقضايا المحلية الوطنية التي يتم طرحها في الإذاعة والتلفزيون.. هذا ما يوضحه بالهول، مُضيفا: إن الجمهور متعطش فعلا لقضايا واقعية كالهوية الوطنية، فالناس في لهفة للاستماع لمثل هذه المواضيع، بل المشاركة من خلال المناقشة وإبداء الرأي.

ويسعى بالهول جاهدا لإرضاء الجمهور بطرح مواضيع ذات علاقة بالمجتمع المحلي، مشيرا إلى أن البرنامج يسلط الضوء على قضايا وأفكار إماراتية وهموم وطنية وآراء ثقافية. موضحا أن البرنامج بمجمله يعتبر خارج النص، لعدم وجود حدود معينة، إضافة إلى صعوبة السيطرة على محاور البرنامج.

ضيوف خارج النص

يحرص بالهول في برنامج على استضافة شخصيات مُلمة بالموضوع المراد طرحه، إلى جانب امتلاكها لشجاعة أدبية وحس وطني.. ولا ينكر بالهول أنه يتلقى الكثير من الاتصالات أو الرسائل المستفزة التي ترد لبرنامجه، إلا أن (التطنيش) في نظره يكون حلاً ناجحاً لذلك.

ومع كثرة البرامج الحوارية الإذاعية والتلفزيونية يشير بالهول إلى أن الذي يميز برنامجه هو البساطة في طرح مواضيع تهم الجمهور.. إلى جانب حرصه على التعاون مع بعض الصحف المحلية، فيوضع سؤال كاستفتاء للجمهور حول قضية معينة.

توقيت البرنامج

الإعلامي ضرار حميد بالهول يُعد ويقدم (خارج النص)، وهو يُبث مساء كل يوم سبت في تمام الساعة التاسعة مساء، ويستمر على مدار ساعة.

إبداع إماراتي

يؤكد بالهول أن الإعلامي الإماراتي يتمتع بمؤهلات عالية علمياً وأخلاقياً، ومتى ما أُتيحت له الفرصة أثبت نفسه وبجدارة في كل المجالات.. كما أنه باجتهاد المذيع الإماراتي على نفسه، وحرصه على صقل مهارته الإعلامية، وحاجته إلى الفرصة المناسبة، استطاع أن يثبت نفسه في الساحة المحلية وبجدارة.

دبي - جميلة إسماعيل