إن الثقة بالنفس هي تأشيرة النجاح في الحديث مع الآخرين والتعامل معهم، وعادة ما يواجه الفرد مواقف محرجة عديدة في حياته العادية والعملية، ولكن اختلاف رد فعله في كل منهما أمر طبيعي، ففي الحياة العملية أنت حر إلى حد ما في تصرفاتك.

حيث إنك المسؤول عنها، ولكن في المجال العملي فهناك ضوابط وضغوط إضافية تحتم عليك التصرف بردود فعل معينة، ويجب قبل أن نخوض في مثل هذه المواقف أن نعرف من هو الشخص الواثق من نفسه والذي يستطيع أن ينفذ هذه النصائح.

يتميز الشخص الواثق من نفسه ب:

التصرف بثقة خلال المقابلات، ولا يهتز أو يتلعثم في الكلام، أو يضطرب بسهولة، فهو يعرف قدر نفسه، ويتعامل على هذا الأساس، حتى لا يعطي ردود فعل متكلفة، فمثلا يستطيع هذا الشخص تقديم نفسه بمرونة وتقديم الآخرين لبعضهم بسهولة، وكثير منا يقوم بتقديم نفسه للآخرين كل يوم.

إلا أننا نشعر أحيانا أن هناك حالة من الفوضى والارتباك قد حدثت أثناء التقديم دون أن نعرف لماذا؟ وكل ما نعرفه أنه قد حدثت أخطاء كبيرة، وأن الأمور لا تسير على ما يرام.

عند تقديم شخص للآخرين، من المهم والضروري تزويد الآخرين بمعلومات حيوية وأساسية عن هذا الشخص. وتذكر دائماً مايلي:

الأسلوب الأمثل للتعامل مع التعليقات الهدامة والسخيفة: الناس البالغون لا يثورون بسبب تعليقات سخيفة أو نقد جارح، وأنت لا تستطيع أن تتجنب سماع هذه التعليقات السخيفة، فمن وقت لآخر نسمع من بعض الناس أشياء قد تسيء إلى قدراتنا أو إلى أنفسنا، ويكون هدفها عادة اختبار قدرتنا على الرد والتعليق، كمثل الذي يقول لك: «إنك تأخذ إجازات كثيرة وبالرغم من ذلك مرتبك مرتفع».

وقد تكون هذه التعليقات تحمل إحساسا بالغيرة، لكنها على أي حال تقال لتدفعك لعمل رد فعل معين. وأيا كان الدافع وراءها فإن أفضل ما يمكن أن نفعله لمواجهة مثل هذه التعليقات أو الأقاويل السخيفة هو أن نبتسم، ثم لا نقول شيئا، أو نوافق المتحدث في تعليقه.

ففي المرة القادمة عندما يراك زميلك ويقول لك: «إنك لا تعمل بما فيه الكفاية ولكنهم مخدوعون فيك» فلا تضطر إلى أن تشرح ظروف عملك وأنشطتك الجانبية التي تمارسها وتلقى استحسان أصحاب العمل، ولكن عليك أن تكتفي بالابتسام. والمعنى العام الذي نقصده بذلك هو: ألا تجهد نفسك أبدا في الدفاع عن نفسك، ولكن ببساطة ابتسم، أو أظهر الموافقة، أو بمعنى آخر لا ترهق أعصابك، وكن ناضجا بما فيه الكفاية.