بدأ طفولته محدقاً بالأزرقين، وكما عشق سماء الغيب، زاد عشقه لبحر الغموض، فكانت رحلاته الأولى مع جده الذي يعتبر أحد أبرز نواخذة المنطقة، فانطلق ذلك الفتى برحلات في مياه الخليج متعلماً أساليب الإبحار وفنونه وأسراره التي توارثها عن أجداده وأبيه فيما بعد.
وكان بعمر الخامسة عشرة حين أدار دفة أول قارب وقاده بمفرده نحو البحر ليحقق أول أمنية في حياته، وكبر محمد الحوسني ليحقق حلماً آخر يتمثل بتأسيس شركة لتأجير اليخوت والدراجات المائية بمواصفات عالمية، فكانت شركة »سبورت أبوظبي« التي تحولت تدريجياً إلى شركة عملاقة تقدم خدمات بنجوم خمس.»الحواس الخمس« التقى الحوسني على متن يخته »نوف« الذي يرسو في شاطئ أبوظبي، وكان هذا الحديث عن البحر واليخوت التي تشبه القصور العائمة بين البحر والسماء:
أسس الحوسني الشركة في العام 1993م؛ وضمت في البداية مجموعة من الدراجات المائية، أو ما يعرف بالجت سكي، حيث كان الحوسني من أوائل شخصيات أبوظبي الذين أدخلوا الماركات العالمية إلى السوق الإماراتية، ليدخل بعد ذلك في مجال تأجير اليخوت الفخمة التي تقام فيها مناسبات مختلفة، وليتشكل لديه أسطول بحري من اليخوت والقوارب والدراجات المائية، يضم حتى هذه اللحظة 8 يخوت فخمة كبيرة وأكثر من 22 دراجة مائية من ماركة ياماها الشهيرة وطواقم مدربة لتقديم خدمات متميزة لزبائنه الذين يفضلونه على غيره.
حول نوعية الزبائن وضيوف يخوته ودراجاته؛ يقول الحوسني: لقد بدأت الفكرة صغيرة بتأجير الدراجات المائية، ومع مرور السنوات وتنامي مجال السياحة في الإمارات وخصوصاً في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، توسع نشاط الشركة وقمت باستقطاب عشرات من الكفاءات في عالم البحار لقيادة وإدارة وتقديم الخدمات المختلفة على اليخوت الفاخرة التي استوردت معظمها من مصادر عالمية وبعضها صناعة إماراتية من قوارب الخليج.
وبالنسبة لزبائن الرحلات فهم من مختلف شرائح وطبقات المجتمع وفيهم شخصيات شهيرة في عالم الرياضة والفن وعالم المال والأعمال، وبالنسبة لي فأن جميع زبائني يجب أن يعاملوا كشخصيات »VIP« فبمجرد أن يؤجر الزبون اليخت فهو المالك وتقدم له خدمة الخمس نجوم، وبالنسبة لطاقم اليخت من قبطان إلى مساعديه وجميع أفراد الخدمة فهم مؤهلون ويحملون شهادات عالمية.
تتنوع ماركات اليخوت التي يقتنيها محمد الحوسني في شركته، وهو يركز على اليخوت ذات الصناعة الإيطالية، يقول: لقد أثبتت التجارب والخبرة أن أفضل صناع يخوت فارهة على مستوى العالم هم الإيطاليون، فهم يمتازون بالتصميم الخارجي الهندسي بمواصفات تجمع بين الأناقة والعلم، وتصميمات داخلية فخمة وتشعر المرء في داخل اليخت بأنه في أحد القصور المرفهة، وهم يتعاملون مع أدق تفاصيل إلى أكبرها من السجاد المصنوع يدوياً إلى ثريات الكريستال الراقية والفرش المريح ووسائل الراحة والترفيه الأخرى، وأنا أفضل اليخت الإيطالي على غيره، وتتنوع المناسبات التي تقام على متن هذه اليخوت من مناسبات زواج وأعياد ميلاد إلى أجازات سياحية إلى اتفاقيات عمل وغيرها من المناسبات لأصحاب الذوق الرفيع، وأعتبر أن أسعارنا مناسبة لكل الشرائح الاجتماعية، وسيشعر الزبون على متن يخوتنا بأنه جالس في أحد القصور المترفة أو فنادق الدرجة الأولى بالنسبة للخدمات التي نقدمها.
يعتبر يخت اليازية الذي يملكه الحوسني من أجمل اليخوت على مستوى العالم، وهو يرسو عند مدينة كان الفرنسية، ويقوم بجولات حول العالم، ويبلغ طوله 85 متراً، ويستطيع استضافة 360 راكباً إضافة لأفراد الطاقم، وهو قادر على الإبحار لأكثر من 7000 ميل بحري بصورة متواصلة، ويضم أجنحة ملكية وقاعات مناسبات وأجنحة لكبار الشخصيات مجهزة بجميع الخدمات الراقية من تلفزيون بلازما إلى جاكوزي .
وإضاءة مميزة من ثريات الكريستال وحمامات مياه مكسوة برخام مايكل أنجلو وأنظمة تحكم إلكتروني وهواتف داخلية وخارجية هو مفروش بفرش أنيق، و10 غرف ضيوف مجهزة بأفضل التجهيزات، وقاعات طعام وإقامة حفلات، وقاعة للصحة واللياقة البدنية فيها أحدث المعدات الرياضية والمساج وصالونات تجميل، وقاعة سينما، ومنصة لطائرة هليكوبتر تابعة له، وهو بالملخص تحفة بحرية راقية.
أما اليخوت الأخرى التي يملكها الحوسني؛ فهي لا تقل أهمية عن اليازية؛ فاليخت الإيطالي اليازية 2 يعتبر من أجمل اليخوت وأكثرها أناقة في العالم، ويحمل ديكوره الداخلي المنفذ من خشب الآبنوس والبلوط السائح إلى عوالم من الرفاهية والشعور بالجمال.
وكذلك هو الحال مع يخت »آيكون 72« الذي صمم للرحلات العائلة وسياحة شهر العسل، أما يخت »الماجيستي 88« من تصميم قوارب الخليج فهو يقدم بانوراما من الدهشة والسحر والاستغراق في سكينة البحر وجمال الأداء لهذا اليخت الذي بني هيكله من الألياف الزجاجية المغلفة بمادة ضد الحرائق، وبالنسبة للدراجات المائية فهي من أرقى موديلات ماركة »ياماها« الشهيرة ومن أبرز تلك الموديلات: sead00-fzr1800-vx700 التي يسعى إلى تأجيرها جميع شباب أبو ظبي، وتقوم الشركة بإيصالها لهم في أي مرفأ أو مكان يطلبونه.
أبو ظبي- محمد الأنصاري



